> د. حسام محمود فهمى
تداولَت مواقعُ التواصلِ فيديو صادمًا لإحدى تلميذاتِ المرحلةِ الإعداديةِ وهى تشكو بأسلوبٍ سوقيٍ فظٍ مما تراه فى صعوبة اِمتحانٍ، وتتساءلُ كيف يستطيعُ مخُها الصغيرُ اِستيعابَ الموادِ، ثم صبَت لعناتِها على المراقبين لأنهم منعوها من الغشِ. هل نلومُها؟ صراحةً لا. سلوكياتُ هذه التلميذةِ سِمةٌ فى مراحلِ التعليمِ قبلَ الجامعى والجامعي، إلا أن شعاراتِ تطويرِ التعليمِ والجودةِ بتظاهراتِها تعلو على نواقصِه الغالبةِ بقسوةٍ.
تدهورٌ سلوكيُ فى التعليمِ والرياضةِ، فى فضائياتٍ، فى منشوراتِ مواقعِ التواصلِ، فى قذفِ القطاراتِ والحيواناتِ بالحجارةِ، فى شجاراتٍ داخلَ المدارسِ وخارجها. الغِشُ حقٌ مُكتَسبٌ وكذلك الاِعتداءاتُ على المراقبين فى اللجانِ. التنَمرُ على مواقعِ التواصلِ هو مكافأةُ القائمين على العمليةِ التعليميةِ. سلوكياتٌ عدائيةٌ انِتقاميٌة كاشفةٌ عن اِنحدارٍ مجتمعيٍ وإداريٍ. جيلٌ يتشربُ سلوكياتِ الغشِ كحقٍ والبلطجةَ كمهارةٍ، بالعدوى وبغيابِ الأسرِ عن دورِها التربوي، وبحاجةِ الدولةِ لمسئولين على مستوى من الكفاءةِ والتجَرُدِ والقَبولِ.
الجودةُ الشكليةُ فى الجامعاتِ مؤكِدةٌ لاِختزالِ العمليةِ التعليميةِ فى ملفاتٍ واِستبياناتٍ تسمحُ للطلابِ بالتجاوزِ فى حقِ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ. لم تكرسْ الجودةُ المزعومةُ الأخلاقياتِ وثقافةَ الأمانةِ العلميةِ والاِلتزامَ وحضورَ الفصولِ الدراسيةِ. توقيًا لتلك الاستبياناتِ تباعدَ بعضُ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ، وانكفأ البعضُ الآخرُ على الاِستظرافِ والتسطيحِ حتى يرضى الطلابُ. اِتسعَت الوديانُ بين أعضاءِ هيئةِ التدريسِ والإداراتِ.
هل غابَ عن الإداراتِ أن التجاوزَ فى حقِ أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ سينتُجُ عنه خريجون لا يحترمون أيةَ سُلطةٍ أو إدارةٍ فى الدولةِ وجهاتِ العملِ؟!
جودةُ عمليةٍ تعليميةٍ أم جودةُ كراسى وشعاراتٍ؟ الجودةُ باستبياناتِها الفاسدةِ أصبحَت مصدرَ إحباطٍ لأعضاءِ هيئةِ التدريسِ وسببَ تصعيدٍ هنا وهناك للقائمين عليها!
المجتمعُ والدولةُ مسئولان عن أجيالٍ غابَت عنها سلوكياتُ الاِحترامِ والأمانةِ وبذلِ الجَهدِ.
اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ.
أستاذ هندسة الحاسبات بهندسة عين شمس

استعادة «سلوى حجازى»
عفوًا أيها الشياطين التاريخ لا يزال مصريًا !!
الشريط الإخبارى





