6 أيام من حرب «عدم الاستسلام»

طهران تطلق صواريخ فرط صوتية وتسقط مسيرة إسرائيلية

مسيرة إسرائيلية أسقطتها الدفاعات الإيرانية
مسيرة إسرائيلية أسقطتها الدفاعات الإيرانية


تل أبيب تستهدف 40 بنية تحتية عسكرية ومنشأتين لـ «نووى إيران»

عواصم - وكالات الأنباء:
لليوم السادس على التوالى، واصلت إيران وإسرائيل اليوم تبادل الضربات، حيث قال جيش الاحتلال فجر أمس إن أكثر من 50 من طائراته الحربية استهدفت موقع لإنتاج أجهزة الطرد المركزى وعدة مواقع لتصنيع الأسلحة فى محيط طهران. فى المقابل أكد الحرس الثورى الإيرانى أنه أطلق صواريخ فرط صوتية من طراز فتاح-1 بمدى متوسط، ونجح فى إسقاط مسيرة إسرائيلية.


وزعم جيش الاحتلال بأن غارات له صباح أمس استهدفت مواقع عسكرية غرب إيران، حيث هاجمت نحو 25 طائرة حربية أكثر من 40 بنية تحتية لصواريخ ومواقع تخزين صواريخ وعناصر عسكرية، ومنصة صواريخ من نوع عماد كانت مجهزة للإطلاق نحو إسرائيل، ودمرت خمسة طائرات هيلكوبتر فى إيرانية على الأرض.


بدورها، أشارت قيادة حرس الحدود الإيرانية إلى أن شرطة الحدود تسيطر تمامًا على المعابر الحدودية بالتعاون مع القوات المسلحة. وقالت وكالة أنباء فارس الإيرانية إن عنصرين من الموساد الإسرائيلى تم اعتقالهما فى بهارستان جنوب غربى طهران كانا يخططان لتنفيذ عملية تخريبية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن جيش الاحتلال هاجم مؤخرًا منطقة فوردو التى تضم منشآت نووية رئيسية فى إيران. ونقلت شبكة «سى إن إن» عن مسئول أمريكى قوله إن نحو 30 طائرة أمريكية تساعد إسرائيل فى عمليات التزود بالوقود.


ومنذ بداية المواجهة غير المسبوقة بين الطرفين، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن 224 ضحية فى إيران وإصابة أكثر من ألف آخرين، وفقًا لحصيلة رسمية أصدرتها السلطات الأحد الماضي. بينما فى إسرائيل، أسفرت الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية عن مقتل 24 شخصًا على الأقل، بحسب آخر حصيلة الإثنين الماضى.
وكانت إيران قد أعلنت أول أمس الثلاثاء هجمات عقابية وشيكة على إسرائيل داعية سكان مدينتى حيفا وتل أبيب الرئيسيتين إلى إخلائهما. وفى الساعات الأولى من صباح أمس، قال مسئول عسكرى إسرائيلى إن حوالى عشرة صواريخ باليستية أُطلقت من إيران واعترض معظمها. وأعلن كذلك اعتراضه مسيرتين فى منطقة البحر الميت فجر أمس.


وذكرت وكالة أنباء فارس أيضًا أن التلفزيون الإيرانى سيبث قريبًا اعترافات طيارى مقاتلة «إف 35» الإسرائيليين الذين تم أسرهما بعد أن أسقطت طائراتهما الحربية بواسطة الدفاعات الجوية الإيرانية.


وقال المحافظ الخاص لورامين حسين عباسى إنه جرى تدمير طائرة معادية حول المدينة فى جنوب شرق طهران، مشيرًا إلى أن الفرق الأمنية والعسكرية تجرى تحقيقًا فى التفاصيل.
على المستوى النووي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس، أن الضربات الإسرائيلية أدت إلى تدمير مبنيين قرب طهران يتم فيهما تصنيع مكونات لأجهزة الطرد المركزي، فى أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلى استهداف مواقع نووية جديدة وأخرى لتصنيع الأسلحة.
وقالت الوكالة الدولية فى منشور على منصة إكس، إن الضربات الإسرائيلية طالت أيضا مبنى تابعا لمركز طهران للأبحاث يُنتج أجزاء لهذه المعدات المستخدمة فى تخصيب اليورانيوم. وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافييل جروسى، أمس، فى تصريحات لـ«سى إن إن»، أنه «لا يوجد دليل على وجود جهد ممنهج لتطوير سلاح نووى فى إيران»، إلا أن طهران اعتبرت هذه التصريحات متأخرة. وقال نائب الرئيس الإيرانى محمد إسلامى إن الوضع فى المنشآت النووية الإيرانية بما فى ذلك نطنز وفوردو مستقر وطبيعي، رغم الهجمات الجوية التى شنتها إسرائيل.


وفى وقت تتزايد التكهنات عن إمكان تدخل واشنطن إلى جانب إسرائيل فى المواجهة، قال المرشد الإيرانى على خامنئي، فى بيان تليفزيونى إلى الشعب الإيراني، إنه على الأمريكيين أن يدركوا جيدًا أن أى تدخل عسكرى سيُقابل دون شك بأضرار لا يمكن تعويضها.


وأوضح أن بلاده لن تستسلم أبدًا للضغوط، قائلا إن الأمة الإيرانية ستصمد فى وجه حرب مفروضة، مثلما ستقف بقوة فى وجه سلام مفروض. وتابع: «هذه الأمة لن تخضع لأى إملاءات من أى جهة كانت.. العقلاء لا يهددون إيران وشعبنا لن يستسلم.. إسرائيل ارتكبت خطأ فادحا وستلقى الجزاء ولن نغفر لها.. قواتنا المسلحة مدعومة من الشعب والمسئولين».


وفى وقت بعث وزير الدفاع الألمانى برسالة إلى إيران مفادها أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحًا، قال وزير الخارجية الإسرائيلى جدعون ساعر إنه لا مفاوضات مع إيران، وإن العمليات الإسرائيلية فى إيران مستمرة حتى تحقيق الأهداف.
وأعلنت الولايات المتحدة أول أمس إغلاق سفارتها فى القدس حتى غدًا الجمعة لأسباب أمنية، فى اليوم الخامس من المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران.