أكرم السعدنى يكتب: «ادعى للبيه»

أكرم السعدنى
أكرم السعدنى


عندما وقع بصرى للمرة الأولى على أحمد العوضى أحسست أن العلاقة بينه وبين الفن تمامًا كما العلاقة التى تجمعنى باللغة الصينية.  فقد كان هناك ارتباط شرطى بين العوضى وياسمين فما من عمل فنى لها يخلو منه وهكذا أصبح العوضى بالنسبة لشخصى الضعيف أشبه بالكواكب التى تستمد ضوءها من الشموس..

أما شمس العوضى فقد كانت  المبهرة المتلألئة المنيرة ياسمين عبد العزيز.. والحق أقول إننى فى عالم الضوء هناك اثنان فقط من بنات الجيل الجديد كنت أميل لهما بشكل ليس له مثيل  الأولى هى نجمتى المفضلة منى زكى رغم غضبى الذى هو بلا حدود منها بسبب عمل فنى لا داعى لذكره الآن، أما الثانية فقد كانت حنان ترك البنت التى تحمل جينات عبقرية وموهبة كما القنبلة العنقودية متعددة الانفجار ظل هذا الثنائى وحده يملك مفاتيح البهجة والسعادة بالنسبة لشخصى الضعيف.

حتى جمعتنى ذات مساء جلسه ضمت العم والأخ الاكبر والمعلم رقم ٢ بعد السعدنى الكبير.. العم صلاح وكان ثالثنا الصديق الرائع الذى كان أحد أسباب السعادة بالنسبة لى فى رحلة الحياة فهو أحد ظرفاء عصره الفنان الجميل محمد فريد. وكنا نشاهد فيلم الداده دودى. فى هذا اليوم اكتشفت أن ياسمين عبد العزيز هى النجمة المفضلة لدى العم صلاح وعندما اعترضت على هذا الأمر باعتبار أن منى زكى هى نمبر وان بالنسبة لى وكانت حنان ترك قد قاطعت عالم الضوء.. هنا ترك العم صلاح الفيلم واعتدل على عرشه الكنباوى وأخذ يتناول أسبابه الموضوعية لتفضيل ياسمين. وبالمناسبة للعم صلاح قدرة خارقة على قراءة البشر والغوص فى أعماقهم وفك شفرتهم  تمامًا كما فعل العالم الفرنسى شامبليون مع حجر رشيد.

فقد دعانى العم صلاح لحسن مشاهدة ياسمين، وأضاف البنت دى لا مثيل لها هى تستطيع أن تحمل مسئولية الفيلم الكوميدى منفردة وحدها دون بنات جيلها. وأن أغلب بطلات السينما من كبار النجوم قد اختفوا تمامًا من السينما والحق  أنا تابعت الآن وبدأت أتابع هذه المتألقة  وأصبحت مغرمًا بالست ياسمين فهى تتلون كما الحرباء وتنوع ما تقدمه فى عالم الضوء وتتنقل فى رشاقة الفراشات بين الشاشتين الصغيرة والكبيرة وأيضاً فى أبو الفنون وعمها وتاج راسها المسرح.

فهناك أحسنت ياسمين الاختيار وحققت حضورًا طاغيًا على خشبة المسرح التى تكشف المعادن، فإما أن تكون نقيًا نادرًا كما الذهب والماس أو أن تكون كما التراب.. فإذا كنت من الصنف الأول فإن الجواهرجى.. أى المشاهد الجالس فى الصالة سوف يمنحك شهادة الجودة فى التو واللحظة، أما اذا كنت من النوع الفالصو  فسوف يصيبك صيحات الاستهجان وسوف يهجرك المشاهد للبحث عن غيرك.. وياسمين والشهادة لله.. استطاعت أن تسجل حضورًا رائعًا على خشبة المسرح وإن كنت أرى أن العمل الذى جمعها بمنى زكى قد أثبت لشخصى الضعيف أنهما أشبه بعادل إمام وسعيد صالح فى مدرسة المشاغبين.. وإن من يستحق أن أشبهه بعادل إمام هى منى زكى. 
وللحديث بقية