بجهود مكوكية بذلتها القاهرة مع شركائها فى قطر وأمريكا :توقعات بانفراجة وشيكة فى حرب غزة وتفاؤل حذر فى الأوساط الدولية

توقعات بانفراجة وشيكة فى حرب غزة وتفاؤل حذر فى الأوساط الدولية
توقعات بانفراجة وشيكة فى حرب غزة وتفاؤل حذر فى الأوساط الدولية


إيمان مصيلحى

فى ظل أجواء مشحونة بالتصعيد والمعاناة الإنسانية، تلوح فى الأفق بوادر انفراجة محتملة للأزمة فى قطاع غزة، حيث أعلنت إسرائيل موافقتها على هدنة لمدة 60 يومًا، فى وقت تدرس فيه حركة حماس المقترح الذى قدمه مبعوث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف بالتشاور مع الوسطاء فى مصر وقطر.

وبين مطالب فلسطينية مشروعة بضمانات أمريكية لوقف الحرب وإصرار إسرائيلى على إبقاء الخيارات مفتوحة، تتقاطع خيوط التفاوض فى مشهد معقد، يعكس الهوة بين الطرفين، لكنه لا ينفى أن مساحة التفاهم، وإن كانت ضيقة، بدأت تتشكل، وفق مصادر أمريكية مطلعة.



اقرأ أيضًا | «حماس» تعلن دراسة مقترح ويتكوف الجديد بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة

المقترح الأمريكى، الذى وصفته مصادر لـ«Axios» بأنه محاولة جديدة «لرأب الفجوة»، يعكس إدراكاً متزايدًا لدى الإدارة الأمريكية بأن الوقت بدأ ينفد، ولن يوجد مخرج إلا عبر اتفاق مدعوم دوليًا يراعى الحد الأدنى من شروط الطرفين.

وفق التسريبات تتضمن مسودة الاتفاق المقترح هدنة 60 يومًا بضمان أمريكا ومصر وقطر، مع احتمال التمديد إذا استمرت المفاوضات بشكل إيجابى، مقابل إطلاق سراح 10 محتجزين إسرائيليين أحياء و18 جثمانًا خلال أسبوع، وإفراج إسرائيل عن 125 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالمؤبد و180 جثمانًا، بالإضافة إلى 1111 معتقلاً بعد 7 أكتوبر.

كما ينص المقترح على بدء مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار فى اليوم الأول من سريان الهدنة. وإدخال مساعدات إنسانية فورية بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر. على أن يكون هناك ضمان أمريكى مباشر من الرئيس ترامب بالتزام إسرائيل بالاتفاق، وإعلان تفاصيله فى مؤتمر صحفى.

وأكد مصدر مصرى مسئول أن الاتصالات جارية مع كافة الأطراف فى محاولة للتوصل لاتفاق حول غزة فى أقرب وقت ممكن. وكشف المصدر عن استمرار التنسيق المصرى القطرى الأمريكى، مؤكدًا أن مصر طالبت الطرفين بإبداء المرونة اللازمة للتوصل لاتفاق لمواجهة الأزمة الإنسانية فى قطاع غزة، وأشار المصدر إلى وجود اتصالات مصرية مكثفة من أجل تقريب نظر الأطراف المعنية للعودة للتهدئة وإدخال المساعدات.

وفيما أعلن نتنياهو موافقة إسرائيل على المقترح، لاتزال حماس تدرسه، خاصة وأنه لا يستجيب لمطالبها الخاصة بـضمانات واضحة لوقف الحرب بشكل دائم، والانسحاب الإسرائيلى الكامل، ورفع الحصار. وقال مسئول كبير فى حماس، لبى بى سى، إن الاقتراح يتعارض مع مناقشات أجرتها الحركة مع مسئولين أمريكيين.

وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن إسرائيل أعطت الضوء الأخضر لمخطط التهدئة الجديد، فيما لم ترفض حركة حماس المقترح بشكل رسمى حتى الآن، فيما تحدثت مصادر إعلامية أخرى، عن احتمال أن ترد حماس بـ«نعم ولكن»، وهو ما أكده باسم نعيم، القيادى فى الحركة، بأن «المقترح لا يتوافق مع مطالب شعبنا».

ونقل موقع Axios الأمريكى عن مسئولين أمريكيين وإسرائيليين أن المقترح الجديد لا يختلف كثيرًا عن النسخ السابقة، لكنه يتضمن «بعض التعديلات اللفظية» التى تهدف إلى تليين مواقف الطرفين دون المساس بالخطوط الحمراء لكل طرف.