في وقتٍ تواجه فيه الدولة تحديات اقتصادية جسيمة، تتسلل جريمة «سرقة الممتلكات العامة» لتشكّل خطرًا صامتًا لا يقل تهديدًا عن الإرهاب والفساد. فمن سرقة أغطية البالوعات وأسوار الكبارى إلى معدات الكهرباء السكك الحديدية، يتكرر المشهد المأساوي ويزداد اتساعًا، مهددًا الأرواح والبنية التحتية، ومكلفًا الدولة والمجتمع فواتير باهظة. هذه ليست مجرد حوادثَ عابرة، بل شواهدُ على أزمةٍ تتفاقم فى ظل تغول الجريمة المنظمة واستغلالِ الأطفال كأدواتٍ قابلةٍ للاستهلاك.. «الاخبار» فى هذا التحقيق تبحث مع الخبراء هذه القضية وأسبابها وكيفية القضاء عليها.
◄ خبراء الأمن: ظاهرة خطيرة تتسبب في إهدار موارد الدولة
◄ ضرورة تكاتف مؤسسات الأسرة والتعليم والدين والإعلام لرفع الوعي العام

في البداية أكد اللواء رفعت عبد الحميد، خبير العلوم الجنائية ومسرح الجريمة، أن ظاهرة سرقة الممتلكات العامة باتت تشكل خطرًا متزايدًا على المجتمع، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة لمنع مثل هذه الجرائم التى تؤثر سلبًا على البنية التحتية والمرافق الحيوية للدولة.
وأضاف عبد الحميد، أن الدولة تعمل جاهدة على تطوير الخدمات العامة، بما فى ذلك تركيب أعمدة الإنارة فى الطرق والمناطق السكنية، ولكن ما يلبث أن يقوم بعض الخارجين عن القانون بتفكيكها وبيعها خردة، مما يتسبب فى هدر موارد الدولة وحرمان المواطنين من الخدمات الأساسية.
وشدد على ضرورة تنفيذ حملات توعية عبر وسائل الإعلام المختلفة، موضحًا أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا فى التصدى لهذه الظاهرة من خلال نشر ثقافة احترام الممتلكات العامة وتسليط الضوء على التداعيات القانونية والاجتماعية لهذه الجرائم.
◄ خسائر بشرية
وأشار إلى أن بعض السرقات قد تؤدى إلى خسائر بشرية فادحة، مستشهدًا بسرقة أجزاء من خطوط السكك الحديدية، والتى قد تتسبب فى حوادث قطارات تؤدى إلى إصابات جسيمة أو حتى حالات وفاة.
وأضاف أن هذه التصرفات لا تهدد فقط سلامة المواطنين، بل تعكس أيضًا حالة من عدم الوعى بأهمية الحفاظ على المنشآت الحيوية التى تخدم الجميع.
وفي سياق متصل، أكد عبد الحميد أن المسئولية لا تقع على عاتق الجهات الأمنية وحدها، بل يجب أن يتحمل جميع المواطنين دورًا فعالًا فى ردع هذه الجرائم، من خلال الإبلاغ الفورى عن أى محاولات تخريب أو سرقة للمرافق العامة، سواء عبر الاتصال بالجهات الأمنية المختصة أو إخطار السلطات المحلية، لضمان التحرك السريع والحد من انتشار هذه الجرائم.
كما لفت الخبير الجنائى إلى خطورة تفشى السلوكيات السلبية بين الشباب والأطفال، مشيرًا إلى أن بعض الفئات الناشئة أصبحت تكتسب هذه العادات عبر التأثر بالمحتوى الإعلامى غير المنضبط، خاصةً بعض الأعمال الدرامية التى تصور الشخصيات الإجرامية بصفات جذابة، مما يسهم فى تطبيع هذه السلوكيات داخل المجتمع.
وأضاف أن سرقة سيارات الإطفاء، على سبيل المثال، أصبحت من الجرائم التى تُرتكب نتيجة ترويج مفاهيم خاطئة، حيث يتم التعامل مع هذه المركبات الحيوية وكأنها ملكية قابلة للاستحواذ الشخصى، دون إدراك خطورة تعطيلها وتأثير ذلك على جهود الإنقاذ فى الحالات الطارئة.

◄ اقرأ أيضًا | ضبط بائعي خردة لاتهامهما بسرقة أغطية الصرف الصحي بسوهاج
◄ تحليل دقيق
وطالب اللواء رفعت عبد الحميد الجهات المعنية بالبحث عن العوامل التاريخية والاجتماعية التى أدت إلى تفشى هذه السلوكيات، مؤكدًا أن أى تغيير إيجابى لا بد أن يكون جذريًا ومستندًا إلى تحليل دقيق للعوامل المؤثرة.
وأكد على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تكاتفًا مجتمعيًا واسعًا، يبدأ من الأسرة والتعليم، ويمتد إلى الإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية، لضمان إعادة تشكيل الوعى العام وتعزيز ثقافة احترام القانون والممتلكات العامة.
◄ تصاعد ملحوظ
وأكد اللواء أشرف أمين، الخبير الأمنى، أن ظاهرة سرقة الممتلكات العامة شهدت تصاعدًا ملحوظًا منذ عام 2011، مشيرًا إلى أن هناك عدة عوامل ساهمت فى انتشار هذه الجرائم، أبرزها ارتفاع أسعار الحديد والزيادة السكانية غير المتوافقة مع التطورات الأمنية، إلى جانب التوسع فى المشروعات الجديدة دون إعادة توزيع الخريطة الأمنية بما يضمن حماية هذه الأصول.
وأوضح أمين أن مواجهة هذه الجريمة تتطلب اتخاذ ثلاثة إجراءات رئيسية، أولها تطوير الأدوات التكنولوجية المستخدمة فى التصدى لهذه الجرائم، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز استخدام كاميرات المراقبة الإلكترونية، وتطوير أنظمة البيع بحيث يتم مراقبة جميع المنافذ التجارية التى قد تستقبل الأجزاء المسروقة.
وأكد أن هذه الإجراءات تتطلب متابعة دقيقة من الأجهزة الأمنية، مشددًا على أهمية دور المحليات والمجالس المحلية فى ضبط عمليات السرقة وتحقيق التكامل فى جهود مكافحة هذه الظاهرة.
وأضاف أن الإجراء الثانى يرتبط بتطوير الخطط الأمنية لملاحقة العصابات الإجرامية المتورطة فى هذه السرقات، إذ يجب أن تكون هناك استراتيجيات أكثر تطورًا تواكب الأساليب الحديثة التى يلجأ إليها المجرمون.
◄ عقوبات صارمة
أما الإجراء الثالث، فهو ضرورة تحديث التشريعات لضمان فرض عقوبات صارمة على من يثبت تورطه فى سرقة الممتلكات العامة، سواء من ارتكب الفعل أو من شارك فى شراء المواد المسروقة.. رغم أن قانون العقوبات الحالى يوفر عقوبات رادعة للذين يُقدمون على سرقة الأموال العامة، وذلك لأن هذه الجريمة تُعتبر من أخطر أنواع السرقة، وتُؤثر بشكل مباشر على مصلحة الشعب والتنمية. وتنص المادة 315 على «يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد على السرقات التى ترتكب فى الطرق العامة سواء كانت داخل المدن أو القرى أو خارجها أو فى إحدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجوية، اما المادة 316 فتنص على «يعاقب بالسجن المشدد على السرقات التى تحصل ليلاً من شخصين فأكثر يكون أحدهم على الأقل حاملاً سلاحاً ظاهراً أو مخبأ».
ونصت المادة 316 مكرر (أ)، يعاقب بالسجن على السرقات التى تقع على المهمات أو الأدوات المستعملة أو المعدة للاستعمال فى مرافق توليد أو توصيل التيار الكهربائى أو المياه أو الصرف الصحى التى تنشئها الحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو وحدات القطاع العام، أو المرخص فى إنشائها لمنفعة عامة.
ونصت المادة 316 مكرر ثانيا (ب) على «يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه كل من سرق شيئاً من المهمات أو المكونات أو الكابلات أو الأجهزة أو المعدات المستعملة أو المعدة للاستعمال فى شبكات الاتصالات المرخص بها أو فى بنيتها الأساسية أو فى خط من خطوط الاتصالات».
وأشار إلى أهمية توعية المواطنين بأهمية الإبلاغ الفورى عن أى حالات سرقة، مقترحًا ربط هذه الممتلكات بأجهزة إنذار متصلة بغرفة النجدة، مما يساعد فى اكتشاف الجرائم بشكل فورى وضبط الجناة فى اللحظة نفسها.
◄ سمعة المجتمع
وأكد أمين أن هذه الجرائم تؤثر على سمعة المجتمع، لذا لا بد من توقيع عقوبات مشددة على مرتكبيها، موضحًا أن العقوبات الحالية فى القانون المصرى تتراوح بين ثلاث سنوات إلى ستة أشهر، وهى غير كافية لردع المتورطين.
كما نوه إلى أن القوانين الحالية تحتوى على ثغرات يستغلها البعض للتهرب من العقوبة، مما يؤدى إلى زيادة معدلات الجرائم مثل رمى المخلفات على الطرق والسرقات وأشكال أخرى من المخالفات.
وأشار إلى أهمية تنفيذ حملات توعية مكثفة عبر المنتديات والمدارس لترسيخ ثقافة احترام الممتلكات العامة، وإيصال فكرة أن التعدى على أملاك الدولة يشكل خطرًا يعادل التعدى على الممتلكات الخاصة.
وفي السياق ذاته، لفت اللواء أشرف أمين إلى الدور المهم للإعلام والدراما فى تشكيل الوعى المجتمعى، موضحًا أن بعض الأعمال الدرامية تساهم فى نشر أفكار سلبية بين المواطنين، مما ينعكس فى ارتفاع معدلات الجرائم، حيث باتت بعض الجرائم الجديدة تظهر فى المجتمع نتيجة التأثير المباشر للمحتوى الدرامى المعروض.
كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود الأمنية لتتبع شبكات تجارة المخدرات، نظرًا لما تمثله من عامل أساسى فى انتشار الجرائم المختلفة، مشيرًا إلى ضرورة ضبط هذه التجارة غير المشروعة كجزء أساسى من خطة مكافحة الجريمة فى المجتمع.
◄ كوارث يومية
من ناحيه أخرى أكد الدكتور إبراهيم أبو الحسن، أستاذ علم النفس والاجتماع، أن ظاهرة سرقة الممتلكات العامة، مثل أسوار الكبارى، وأغطية بالوعات الصرف الصحى، وقضبان السكك الحديدية، باتت تشكل خطرًا كبيرًا على سلامة المواطنين والبنية التحتية للدولة، مشددًا على ضرورة التصدى لهذه الجرائم بآليات أكثر فاعلية.
وأوضح أبو الحسن أن هذه السرقات تؤدى إلى كوارث يومية، حيث تشكل البالوعات المكشوفة خطرًا كبيرًا على الأطفال والمارة، فيما تؤدى سرقة قضبان السكك الحديدية إلى حوادث قد تكون مأساوية.
وأضاف أن غياب الوعى لدى البعض حول خطورة هذه الجرائم، إلى جانب غياب الرقابة الأمنية فى بعض المناطق، يساهم فى تفشى الظاهرة.
وأشار إلى أن التصدى لهذه السرقات يتطلب حلولًا أمنية وتقنية، مثل تركيب كاميرات مراقبة فى الأماكن الأكثر عرضة للسرقة، وتشديد العقوبات على المتورطين، إلى جانب تفعيل برامج توعية فى المدارس والجامعات. كما شدد على ضرورة تكثيف الرقابة على تجارة الخردة لضبط عمليات بيع المواد المسروقة.. وأكد على أهمية دور المجتمع فى الإبلاغ الفورى عن أى محاولات اعتداء على الممتلكات العامة، لضمان بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا للجميع.
من جانبه أكد الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى والمخ والأعصاب بكلية طب جامعة عين شمس أن تفشى ظاهرة سرقة الممتلكات العامة يعكس أزمة أخلاقية واجتماعية لا تقل خطورتها عن الإرهاب والفساد مما تستدعى تدخلًا فوريًا، مشيرًا إلى أن البعض يتعامل مع المال العام وكأنه ملكية خاصة، مما يدفعهم إلى ارتكاب جرائم مثل سرقة اللوحات الإرشادية وكاميرات الرادار، دون إدراك العواقب القانونية والمجتمعية لهذه السلوكيات.
وأوضح فرويز أن تفشى هذه الجرائم جاء نتيجة عدة عوامل، من بينها التغيرات فى المنظومة الأمنية، حيث كان هناك فى الماضى وجودٌ دائم لعسكرى الدرك، بينما أصبح الاعتماد حاليًا على مرور سيارات الشرطة في أوقات معينة، مما منح المجرمين فرصة لاستغلال الفترات التى تغيب فيها الرقابة المباشرة لتنفيذ عمليات السرقة.
◄ صلاحيات الشرطة
وشدد على ضرورة توسيع صلاحيات الشرطة، بحيث يصبح لها الحق فى تفتيش المشتبه بهم، بهدف الحد من معدلات هذه الجرائم، مؤكدًا أن تعزيز التدابير الأمنية يمثل إحدى الركائز الأساسية لمعالجة هذه الأزمة.
وأشار إلى أن الحلول الأمنية يجب أن تكون مكملة لحلول أخرى أكثر شمولية، تتضمن دراسة الأسباب التى تدفع الأطفال والشباب إلى الانخراط فى مثل هذه الجرائم.
وكشف فرويز أن من أبرز الدوافع وراء تورط الأطفال فى جرائم سرقة الممتلكات العامة هو شعورهم بالتميز والذكاء عند تنفيذ مثل هذه الأفعال، حيث يرون أن ذلك يمنحهم مكانة بين أقرانهم.
وأضاف أن التليفزيون يلعب دورًا محوريًا فى التأثير على سلوكيات الشباب، حيث إن بعض الأعمال الدرامية رسخت مفاهيم خاطئة لديهم، موضحًا أن أفلامًا مثل «مدرسة المشاغبين» و«سلام يا صاحبي» نقلت رسائل سلبية تعزز ثقافة التمرد والعنف. وأكد فرويز أن تأثير الدراما السلبية، إلى جانب ضعف دور الأسرة فى غرس القيم الأخلاقية، أدى إلى انتشار هذه السلوكيات بين الأطفال والشباب، مما زاد من الشعور بعدم الأمان فى المجتمع.
وأشار إلى ضرورة تعزيز الشعور بالولاء والانتماء عبر البرامج التربوية والتوعوية، بحيث يتم تعويض النقص فى الثقافة الأمنية داخل الشارع المصرى.
◄ حملات توعية
وأضاف أن فقدان الشعور بالأمن يُعد من أخطر الأزمات التى قد تواجه المواطن، حيث تؤدى إلى حالة من القلق العام، مما يؤثر سلبًا على الاستقرار الاجتماعى.
ودعا إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية فى المدارس والمنتديات، موضحًا أن المجتمع المدنى يجب أن يلعب دورًا بارزًا فى توجيه المواطنين نحو أهمية الحفاظ على الممتلكات العامة والتبليغ عن أى انتهاكات.. وأكد أن الحلول الفعلية لمواجهة هذه الظاهرة تتطلب تدخلًا أمنيًا مباشرًا، بحيث يتم فرض إجراءات صارمة لحماية الممتلكات العامة، مع ضرورة تطوير خطط أمنية شاملة تضمن التصدى لهذه الجرائم من جذورها، للحفاظ على سلامة المجتمع واستقراره.
◄ دور الدراما
من ناحيه أخرى يؤكد الدكتور فتحى قناوى، خبير علم الاجتماع وأستاذ الجريمة، أن هناك نوعًا من الجرائم التى تمتد على نطاق واسع بحيث يصعب السيطرة عليها فى لحظتها، مثل سرقة المساكن أو السيارات المركونة لفترات طويلة، وكذلك الاعتداء على الممتلكات العامة مثل السكة الحديد وغيرها، ويرجع ذلك إلى غياب متابعة المحليات الدقيقة، مما يجعل من الصعب كشف النقائص أو التعرف على ما تم فقده فى هذه المناطق. ويشير الدكتور قناوى إلى أن المجرم يكون دائمًا متقدمًا، ليس فقط من حيث ارتكاب الجريمة، بل أيضًا من حيث القدرة على الإفلات من قبضة القانون، خاصة مع تغير أنماط التفكير التى فرضتها وسائل التواصل الاجتماعى والدراما الحديثة، حيث باتت الجرائم أكثر تعقيدًا وأسهل تنفيذًا فى الوقت نفسه، بفضل توفر مساحات واسعة وأماكن متعددة يمكن استغلالها فى تنفيذ العمليات الإجرامية.
كما يؤكد أن تراجع قيم النخوة والضمير الاجتماعى جعل الكثيرين لا يعترضون على ارتكاب الجرائم أمامهم، خاصة وأن الأطفال، الذين لم يسبق لهم الدخول فى سجل الجرائم، يصعب تتبعهم أو أخذ بصماتهم، مما يسهم فى استغلالهم فى أعمال السرقة أو الاعتداءات، مدفوعين بالحاجة إلى المال أو الانخراط فى تعاطى المخدرات.
ويرى أن الدراما والمسلسلات الحديثة تلعب دورًا كبيرًا فى تسهيل الأمور على المجرمين، حيث تضخم من صورة اللصوص أو البلطجية، وتروج لفكرة الحصول على المال بأى وسيلة ممكنة.
◄ استغلال الأطفال
ويحذر الدكتور قناوى من خطورة استغلال العصابات للأطفال، حيث يتم وضعهم فى مواقف تجعلهم كبش فداء حال القبض عليهم، خاصة أن بعضهم يعيش فى الشوارع، مما يجعلهم أكثر عرضة للتورط فى هذه الأنشطة الإجرامية دون إدراك العواقب. ومن هذا المنطلق، يرى ضرورة تبنى نهج مختلف فى التعامل مع قضية أولاد الشوارع، والاهتمام بالأطفال الذين ينشأون فى المناطق العشوائية، حيث إن أى انحراف منذ الصغر يترك أثرًا يمتد حتى الكبر، مما يتطلب وضع خطط شاملة لحمايتهم وتأهيلهم ليكونوا أفرادًا صالحين فى المجتمع بدلاً من أن يتحولوا إلى قنابل موقوتة تهدد الأمن الاجتماعي.
ويؤكد الدكتور قناوى أهمية أن يكون هناك متابعة يومية لأملاك الدولة وحصر دقيق لما يحدث من تغييرات أو اعتداءات، مع ضرورة تأمين الحدود والممتلكات العامة بالكاميرات ووسائل المراقبة الفعالة، لتقليل الجرائم وضبط مرتكبيها. كما يلفت إلى أن الحل لا يكمن فقط فى القبض على الجناة، بل فى البحث عن طرق لإصلاحهم وإعادة دمجهم فى المجتمع ليكونوا عناصر إيجابية بدلاً من أن يبقوا خطرًا دائمًا يهدد الجميع.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







