«النواب الليبى» يكلف النائب العام بالتحقيق مع «الدبيبة» ومنعه من السفر

دعوات دولية للتهدئة مع التأكيد على ضرورة حماية أمن المتظاهرين

عبد الحميد الدبيبة
عبد الحميد الدبيبة


أعلن مجلس النواب الليبى، أمس تكليف النائب العام، الصديق الصور، بالتحقيق مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ومنعه من السفر، وذلك على خلفية التطورات الأمنية التى شهدتها العاصمة طرابلس.

وقال المجلس فى بيان إن القرار جاء «استجابةً لإرادة الشعب، مصدر السُلطات فى الدولة، ونظرًا لما قامت به الحكومة منتهية الولاية فى طرابلس من قمع للمتظاهرين السلميين ومواجهتهم بالسلاح؛ مما أدى إلى سقوط عدد من الوفيات والجرحى، وما سبقها من أعمال عنف خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، حوّلت مدينة طرابلس إلى ساحة حرب ودمار من أجل استمرار هذه الحكومة المنتهية».

اقر أ أيضًا | "تشكيل حكومة موحدة".. بيان مجلس النواب الليبي بشأن أحداث ‫طرابلس


كما استنكر مجلس النواب الليبى، بشدة قيام مجموعة مسلحة تابعة لحكومة الدبيبة بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين أمس الأول. وأشار المجلس إلى أن هذه الحكومة سقطت منذ 3 سنوات بموجب قرار سحب الثقة منها، وقال إن «اليوم أسقطها الشعب، فهى والعدم سواء». وأكد المجلس أنه يتم التنسيق مع المجلس الأعلى للدولة لاختيار شخصية وطنية لتشكيل الحكومة الجديدة.

ويُهيب مجلس النواب بكافة الجهات الأمنية فى طرابلس، بعدم التعرض للمتظاهرين السلميين، وحمايتهم للتعبير عن مطالبهم المشروعة. كما طالب رئيس المجلس المتظاهرين بالحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدًا على ضرورة حضور أعضاء المجلس للجلسة المقررة غدًا الاثنين بمقر المجلس فى مدينة بنغازى.ونقلت وسائل إعلام ليبية، عن مصادر محلية قولها إن المجلس الرئاسى يتواصل مع أطراف محلية ودولية، ويؤكد التزامه بوحدة الوطن واستقراره. وأضافت المصادر أن المجلس الرئاسى يعقد اجتماعًا طارئًا لمتابعة تطورات الأوضاع فى طرابلس.

فى سياق متصل، قدم 5 وزراء استقالاتهم من حكومة الوحدة الوطنية، وهم وزراء الحكم المحلى بدر التومى، والإسكان والتعمير أبو بكر الغاوى، والاقتصاد والتجارة محمد الحويج، والعمل، والتعليم العالى. وأعلن نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية، رمضان بو جناح، استقالته من منصبه، مؤكدًا أن «الحكومة سقطت سياسيًا وأخلاقيًا» كما أعلن وكيل وزارة الداخلية لشئون المديريات استقالته. فى المقابل، نفت حكومة الدبيبة أنباء استقالة أى من وزرائها.

من جهة أخرى، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط فى ليبيا، أمس أنها تواصل العمل فى كل مواقع العمل والإنتاج وطمأنت الشركاء المحليين والدوليين باستمرار عمليات إنتاج وتصدير النفط والغاز دون انقطاع. 

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيطالى، أنطونيو تايانى، أمس جميع الأطراف فى ليبيا إلى التهدئة والعودة إلى الحوار، مشيرًا إلى أن بلاده تتابع بقلق آخر التطورات هناك. وفى منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، قال تايانى إن وحدة الأزمات فى وزارة الخارجية الإيطالية تتابع عن كثب أوضاع المواطنين الإيطاليين بالتنسيق مع السفارة الإيطالية فى طرابلس. 

وفى وقت سابق، أعلنت سفارة الولايات المتحدة فى ليبيا انضمامها إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا فى دعوة جميع الأطراف فى طرابلس إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب التصعيد. ودعت السفارة، فى منشور على منصة «إكس»، إلى ضمان حماية المدنيين من الأذى، واحترام وقف إطلاق النار.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة على حق الليبيين فى الاحتجاج السلمى وحذرت البعثة، فى بيان لها، من أى تصعيد فى العنف، وذكرت جميع الأطراف بالتزاماتهم بحماية المدنيين.

جاء ذلك فى الوقت الذى تواصلت فيه الاحتجاجات فى ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس، مساء أمس الأول ضد حكومة الوحدة الوطنية التى حملها المحتجون مسئولية الاشتباكات المسلحة فى العاصمة منذ مساء الاثنين الماضى وهتف المتظاهرون «الشعب يريد إسقاط الحكومة».