وسط سخونة الطقس مبكرًا والصراع على بطولة الدورى هبت علينا نسمات حلوة بتأهل منتخب مصر للشباب (تحت ٢٠ سنة) إلى نهائيات كأس العالم بتشيلى ضمن المنتخبات الإفريقية الأربعة المرشحة للمونديال وكذلك لدى منتخبنا فرصة المنافسة على اللقب القارى الغائب منذ عام ٢٠١٣ تحت قيادة الخلوق الكابتن ربيع ياسين وهو نفس تاريخ غياب مصر عن بطولة العالم..
وقع المنتخب فى فخ التعادل (٢/٢) رغم التقدم بهدفين فى أقل من نصف ساعة ونجح الضيوف فى إدراك التعادل فى الدقيقة ١١ من الوقت بدل الضائع للشوط الثانى واضطر الفريقان للاحتكام لركلات الترجيح من نقطة الجزاء ونجح شبابنا فى تسجيل الركلات الخمس وصد الحارس البديل أحمد الشناوى الضربة الأخيرة للفريق الغانى القوى الذى شاء سوء حظه أن يقابل أصحاب الأرض والجمهور فى ثمن النهائى الذى يقام بنظام خروج المغلوب وبالتالى لم تكن للخاسر فرصة للتعويض..
منتخبنا سيقابل نظيره المغربى ليكون لقاء عربيًا خالصًا يحتاج فيه أسامة نبيه المدير الفنى لإعادة ترتيب أوراقه مستفيدًا من حجم المباريات التى لعبها وفاز فى ثلاث وتعادل فى واحدة.. باستثناء «علقة» سيراليون (١/٤) فى الدور الأول.. ومن المؤكد أنه ولاعبيه سيستفيدون من فكرة «الحضانة» التى يتألق فيها اللاعب المصرى فى البطولات المجمعة عكس المواجهات الفردية التى تسيطر عليها حالة السرحان وعدم التركيز..
لكن التواجد المستمر فى المعسكر والانتقال من مرحلة إلى أخرى يزيد التركيز ويخرج أفضل ما فيهم.. ورغم الخسارة التى لحقت بالمنتخب فى مواجهة سيراليون الرهيب بإصابة محمد عبدالله أفضل لاعب ليخرج من سباق جائزة الأفضل.. على الأقل.. لو كتب له الاستمرار حتى النهاية..
لكن يحسب للمدير الفنى ومساعديه التقليل من التأثير السلبى لهذه الحالة المؤسفة بإعطاء الفرصة لأكبر عدد من المقيدين بالقائمة ليثبت أبناء الفراعنة أنهم أهل للمهام الوطنية مهما كانت صعوبتها. ولهذا لا يمكن أن نقدم لاعبًا على آخر فى كل الخطوط.. كلهم رجال يدركون حجم المسئولية الوطنية التى يتحملونها بشرف وشجاعة لا تغيب عنهم يومًا من الأيام..
حتى الحارس البديل كان عند حسن الظن وهو يتصدى للركلة الخامسة للضيوف.. هذا يعنى أن المدير الفنى الهادئ الواثق من نفسه يعرف تفاصيل التفاصيل عن فريقه ونجح فى اجتياز تبعات الهزيمة الثقيلة وأن ينطلق بعد ذلك لتحقيق التعادل مع زامبيا ثم الفوز على تنزانيا بعد ما سبق بالفوز على جنوب إفريقيا فى المباراة الافتتاحية.
أسامة يحتاج لمراجعة بعض الأخطاء فى كل الخطوط خاصة الدفاعية التى أصبحت أزمة الكرة المصرية خاصة الأطراف.. ومن المؤكد أيضًا أن هؤلاء الشباب صغار السن وقليلى الخبرة يحتاجون للدعم النفسى من خلال حضور جماهيرى كبير فى لقاء المغرب الحساس.. ولابد أن المدير الفنى شاهد مباريات منافسه بدقة ووجد الخطة والتشكيل المناسبين لتخطى عقبة مهمة للوصول إلى المباراة النهائية والتتويج باللقب القارى الذى يجب ألا يخرج من مصر بعد ما شاء القدر أن تقام البطولة فى مصر بدلًا من كوت ديفوار المعتذرة فى آخر وقت مثلما حدث مع بطولة الكبار عام ٢٠١٩.

شريف زرد يكتب: كيف أعاد كريم بدوي رسم خريطة الطاقة وهيكلة "البترول" من الداخل؟
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟







