تحذيرات طبية من الصيام العلاجي.. فوائده مؤقتة ومخاطره دائمة

تحذيرات طبية من الصيام العلاجي
تحذيرات طبية من الصيام العلاجي


في الوقت الذي يزداد فيه الإقبال على الصيام العلاجي أو ما يعرف بـ"الصيام المتقطع" كأحد أنماط تحسين الصحة أو فقدان الوزن، تحذر الأوساط الطبية من مضاعفاته الصحية الخطيرة، فرغم الشعبية الواسعة التي حصدها هذا النظام الغذائي، إلا أن الأدلة العلمية لا تزال غير قاطعة بشأن فوائده طويلة المدى، بينما تتزايد الدراسات التي تشير إلى أضراره الجسدية والنفسية،أوضحت الدكتورة أوكسانا ميخايلوفا، أخصائية الغدد الصماء وخبيرة التغذية، أن الصيام العلاجي لم تثبت فوائده بشكل قاطع حتى اليوم، بل إن هناك بيانات علمية تشير إلى تأثيرات سلبية محتملة، لا سيما عند اتباعه لفترات طويلة أو من قبل الفئات الضعيفة صحيًا.

اقرا أيضأ|دراسة| الصيام المتقطع على مدار يومين صحي لمرضى السكري من النوع الثاني


الصيام العلاجي ينقسم إلى نوعين:


قصير الأمد: ويمتد لأقل من 72 ساعة.


طويل الأمد: يتجاوز أربعة أيام.


ورغم تسجيل بعض الآثار الإيجابية المؤقتة مثل خسارة الوزن بنسبة تتراوح من 2% إلى 10% وتحسن مستويات السكر والأنسولين، إلا أن هذه الفوائد تزول سريعًا بعد انتهاء الصيام، لتعود المؤشرات الصحية إلى مستوياتها الأصلية خلال أيام،الأخطر، بحسب ميخايلوفا، هو أن أغلب الوزن المفقود خلال الصيام العلاجي يتكون من الكتلة العضلية وليس الدهون، ما قد يؤدي إلى:


هشاشة العظام.


السمنة الحشوية.


مقاومة الأنسولين.


صعوبة في استعادة الكتلة العضلية خاصة بعد سن الخمسين.
كما أشارت إلى أن الصيام قد يتسبب في اضطرابات أيضية خطيرة مثل الحماض الكيتوني، واضطرابات الجهاز الهضمي كالإسهال والانتفاخ، بالإضافة إلى آثار عصبية تشمل الصداع، ضعف التركيز، تقلب المزاج، وربما الاكتئاب.


وأشارت أيضًا إلى أن الصيام العلاجي قد يضعف المناعة ويزيد من خطر تفاقم الأمراض المزمنة، ويُمنع تمامًا على الأطفال، كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة.


ولفتت إلى حالات خطرة رصدت في الأدبيات العلمية، مثل الإصابة بالانسداد الوريدي العميق خلال الأسبوع الثاني من الصيام نتيجة الجفاف ونقص البروتين، ما يخل بالتوازن المائي في الجسم.


وفيما يخص المفاهيم الخاطئة المنتشرة، شددت ميخايلوفا على أن "التخلص من السموم" أثناء الصيام غير واقعي، إذ أن الجسم يفتقر خلال هذه الفترة للمواد الضرورية اللازمة لعملية إزالة السموم، ما يؤدي إلى إجهاد تأكسدي وإضرار مباشر بالصحة،أما الحقن الشرجية التي يستخدمها البعض أثناء الصيام، فاعتبرتها ممارسة مضرة، حيث تزيل البكتيريا المفيدة من الأمعاء وتُضعف الجهاز الهضمي بمرور الوقت.

رغم الترويج للصيام العلاجي كوسيلة طبيعية لتحسين الصحة، إلا أن الخبراء يوصون بتوخي الحذر والابتعاد عن التجارب غير المدروسة، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في البنية الجسدية، التوازن الغذائي والاعتدال لا يزالان الخيار الأصح والأكثر أمانًا، فيما تبقى الدراسات جارية لإثبات أو نفي الفوائد الحقيقية لهذا النهج الغذائي الشائع.