تقرير: ضياء أبو الصفا محمد حمدى بهاء الدين محمد
بعد مناقشات مطولة مستفيضة.. وافقت لجنة الشئون الدينية والأوقاف خلال اجتماعها اليوم - برئاسة الدكتور على جمعة - على مواد مشروع القانون المقدم من الحكومة بتنظيم إصدار الفتوى الشرعية، شارك فى الاجتماع د.أسامة الأزهرى وزير الأوقاف والمستشار محمد عبد العليم كفافى المستشار القانونى لرئيس المجلس، وممثلون عن (وزارة العدل، الأزهر الشريف، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الهيئة الوطنية للصحافة، دار الإفتاء).
ونصت المادة ٨ على: (مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها فى أى قانون آخر، ومع عدم الإخلال بقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨، يعاقب كل من يخالف حكم المادتين (٣)، (٧) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفى حالة العود تضاعف العقوبة. وفى جميع الأحوال يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى المخالف بذات العقوبات المقررة عن الأفعال التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، إذا ثبت علمه بها، وكان إخلاله بالواجبات التى تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم فى وقوع الجريمة، ويكون الشخص الاعتبارى مسئولًا بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من تعويضات إذا كانت المخالفة قد ارتكبت من أحد العاملين لديه وباسم الشخص الاعتبارى ولصالحه). وأكد د.على جمعة أهمية النص على عقوبة تحقق ردعًا عامًا لكل شخص يصدر فتوى من غير المسئولين أو المعنيين بإصدار الفتوى، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عددًا من الفتاوى من أشخاص غير مسئولين وليس لفتاواهم أى مرجع شرعى أو فقهى. من جانبه أكد وزير الأوقاف أن الحكومة متمسكة بنص المادة وأن القاضى له سلطة تقديرية سواء توقيع الحبس أو الغرامة حسب شدة الجرم.
وخلال المناقشات.. جدد الأزهر الشريف رفضه لإنشاء لجان بوزارة الأوقاف تشارك فى الفتوى - طبقًا لنص المادتين 3 و4 من مشروع القانون حيث أجازت نصوصهما أن: «يختص بإصدار الفتوى العامة كل من هيئة كبار العلماء ودار الإفتاء المصرية. أما الفتوى الخاصة، فيختص بها: هيئة كبار العلماء، مجمع البحوث الإسلامية، دار الإفتاء، أو لجان الفتوى التابعة لوزارة الأوقاف والمنشأة وفقًا لأحكام المادة (4)».
واستند رأى الأزهر لموقف هيئة كبار العلماء الرافضة للقانون بصورته المطروحة وهو ما عرضه د.محمد الضوينى وكيل الأزهر موضحًا أن أسباب رفض الأزهر إنشاء لجان فتوى تابعة لوزارة الأوقاف، انطلاقًا من الحرص على ضبط الشأن الدينى، وإسناد الفتوى للمعنيين بها، وفقًا لأحكام القانون والدستور، وعدم التداخل فى الاختصاصات المنصوص عليها دستوريًّا وقانونيًّا، وأشار إلى أن الأزهر الشريف يقوم بدوره فى مجال الإفتاء من خلال ما يقرب من 250 لجنة فتوى رئيسة منتشرة فى مختلف المحافظات، تخضع للإشراف الكامل من قِبل الأزهر وهيئاته المختصة.. وأوضح أن الأزهر يضم قطاعات متعددة، من بينها قطاع المعاهد الأزهرية الذى يشمل 170 ألف مدرس، منهم 50 ألفًا على الأقل من خريجى كلية الشريعة والقانون ورغم ذلك لا يُعطى لهم حق الإفتاء، رغم أنهم من أبناء الأزهر.
ودافع د.أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، عن المادة المقترحة، مؤكدًا أن العاملين فى وزارة الأوقاف هم من أبناء الأزهر و«نحن لا نقول إن كل من يعمل فى وزارة الأوقاف يجوز له الإفتاء، بل يجب أن يجتاز برامج التدريب والتأهيل التى تضعها دار الإفتاء المصرية، وفقًا لشروط يحددها الأزهر الشريف».
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







