خصصت مجلة «المصور» بين صفحاتها زاوية ثابتة يكتبها فى إيجاز الشخصيات العامة التى تختارها المجلة فى كافة المجالات، وكل شخصية يتصورها رسام المجلة بما فى داخلها من طباع، واليوم نحن مع شخصية مهمة جداً فى تاريخ مصر الاقتصادى المعاصر هو «أحمد عبود باشا» الذى كتب يقول تعليقاً على الرسم الذى تقدمه به المجلة :
«أنا لا اعتراض لى على هذه الرسم سوى أن الرسام قد وضع علامة الجنيه على الطربوش وأخرجها مع دخان سيجارى دلالة على أننى لا أفكر إلا فى المال ولا أتحدث فى غير المال .. ولو كان هذا صحيحاً لتمتعت بالمال والرفاهية ولما أضنيت نفسى فى العمل من أجل بلادى ولما خاطرت بأموالى فى مشروعات أحسست بحاجة البلاد إليها مساهمة منى فى تحريرها اقتصادیاً..
اقرأ أيضًا| إنفوجراف| في ذكرى ميلاده .. ملامح من حياة الراحل سعيد صالح
والواقع أننى مشغول فعلاً، بل أنا مجنون شغل، أعمل منذ الصباح الباكر حتى ساعة متأخرة من الليل .. لا حباً فى المال كما يظن الرسام - فقد كفانى الله منه بما يفيض عن حاجتى وحاجة أسرتى - ولكن لإيمانى بأن علىّ رسالة واجبة الأداء.. وهى النهوض بالصناعة الوطنية مهما كلفنى ذلك من جهدٍ ومال أيضاً .
اقرأ أيضًا| ذكرى أيقونة السينما هند رستم
أما هذه النظرة وتلك الابتسامة فى محياى .. فهما علامة الرضا والاطمئنان الى ما أصبته فى حياتى من توفيق فى خدمة بلادى، بفضل ما وهبنى الله من الرغبة فى العمل والإخلاص له والمثابرة عليه، وشعارى المعروف عنى والذى عملت به طوال مراحل حياتى هو «الثقة .. والصبر.. والإيمان» .
أحمد عبود باشا
مجلة «المصور»
كنوز: وُلد أحمد عبود باشا عام 1889 بالقاهرة وتلقى تعليمه بمدارسها الابتدائية والثانوية.
سافر إلى بريطانيا لدراسة الهندسة بجامعة «جلاسكو» واتجه بعد عودته للأعمال الحرة، فأصبح من أصبح من أهم رجال المال والأعمال فى عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، واستعانت الحكومة العثمانية بخبراته وحصل على النيشان العثمانى الرابع، ومُنح رتبة البكوية الممتازة، وحصل بعدها على الباشوية، ورحل عن الدنيا فى يناير 1964.

ويصا واصف باشا محطم سلاسل البرلمان
ذكرى ميلاد ورحيل «صوت النيل»
مقتل الأميرة فتحية يهز عرش الملك فاروق بالدم والفضيحة !





