بلال حبش نائب محافظ بنى سويف:150 مليار جنيه استثمارات جديدة ونقلة فى الخدمات

«المجلس الاستشارى» و«تأهيل وتمكين» لدمج الشباب والاستفادة من أفكارهم

بلال حبش خلال حواره مع «الأخبار»
بلال حبش خلال حواره مع «الأخبار»


شهدت الدولة المصرية مؤخرًا أكبر حركة لدمج الشباب فى العمل التنفيذى، حيث تولى عدد من الشباب مناصب قيادية، كان من بينهم بلال حبش، نائب محافظ بنى سويف، الذى التقته «الأخبار» للحديث عن تجربته فى العمل العام وكواليس اختياره لهذا المنصب، بالإضافة إلى التحديات التى تواجه المحافظة والمبادرات التنموية التى أطلقتها الدولة.

اقرأ أيضًا | د. محمد التونى أصغر نائب لمحافظ: التحول الرقمى والاستثمار السياحى.. خطوات الفيوم نحو المستقبل

كيف ترى تجربة تعيين نواب المحافظين؟
أرى أنها تجربة فريدة وغير مسبوقة، إذ تتيح الفرصة للشباب للمشاركة الفاعلة فى العمل التنفيذى، مما يعكس ثقة القيادة السياسية فى قدرة الشباب على تحمل المسئولية.

كما أن هذه التجربة تعمل على خلق كوادر قادرة على القيادة فى المستقبل من خلال التفاعل المباشر مع المشكلات اليومية للمواطنين والعمل على إيجاد حلول سريعة وعملية لها.

هل توقعت التجديد لفترة جديدة؟
قرار التجديد جاء بناءً على تقييم شامل للجهود والإنجازات التى تحققت منذ تولى المنصب فى نوفمبر 2019 وحتى يوليو 2024. خلال هذه الفترة، كان هناك العديد من التحديات التى واجهتنا، ولكن بفضل التعاون والعمل الجماعى استطعنا تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهو ما دفع القيادة السياسية إلى تمديد فترة عملى.

ما أبرز تكليفات القيادة السياسية لنواب المحافظين؟
كانت هناك تكليفات واضحة منذ اليوم الأول، فى مقدمتها تعزيز التواصل مع المواطنين، والتفاعل مع قضاياهم والعمل على حل مشكلاتهم فى أسرع وقت ممكن.

كما تم تكليفنا بمتابعة تنفيذ المشروعات التنموية، وضمان تحقيق نتائج إيجابية من الدراسات والمخططات التنموية، بالإضافة إلى ضرورة الإسراع فى تنفيذ الخطط الاستثمارية لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات العامة.

ما أبرز التحديات التى تواجه المحافظة؟
بنى سويف تواجه العديد من التحديات، من أهمها عدم وجود قواعد بيانات دقيقة، وهو ما استلزم وضع نظام متكامل لإنشاء قاعدة بيانات شاملة لدعم اتخاذ القرار.

كما تعانى بعض القرى من ضعف البنية التحتية فى قطاعات المياه والصرف الصحى والطرق، مما دفعنا إلى وضع خطة طموحة لتطوير ثمانى قرى على مدار خمسة سنوات ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة». هناك تحدٍ يتعلق بتوظيف التكنولوجيا فى العمل الإدارى بالمحافظة لضمان سرعة وكفاءة تنفيذ المشروعات.

ما الملفات التى تعمل عليها حاليًا؟
أعمل على عدد من الملفات المهمة، أبرزها متابعة تنفيذ استراتيجية التنمية الاقتصادية للمحافظة حتى عام 2030، والعمل على تقنين أوضاع أصول الدولة لضمان استغلالها بشكل أمثل.

كما أتابع ملفات دعم المجتمع المدنى، وتحفيز الاستثمار فى المناطق الصناعية، إلى جانب الإشراف على تنفيذ المبادرات الرئاسية مثل «حياة كريمة». كذلك أعمل على تحسين آليات التعامل مع القضايا السكانية، وتعزيز الهوية البصرية للمحافظة، وتحقيق التنمية المستدامة فى مختلف القطاعات.

كيف ترى وضع بنى سويف حاليًا مقارنة بالماضى؟
بنى سويف ظُلمت لسنوات طويلة بسبب قربها من العاصمة، حيث لم تكن ضمن أولويات الخطط التنموية السابقة، لكن الوضع تغير تمامًا فى عهد الرئيس السيسى.

الدولة أصبحت تولى اهتمامًا خاصة بمحافظات الصعيد، وانعكس ذلك من خلال ضخ استثمارات تجاوزت 150 مليار جنيه فى بنى سويف وحدها لتطوير البنية التحتية والخدمات، مما أحدث نقلة نوعية فى مستوى المعيشة بالمحافظة.

ما المبادرات التى أطلقتها المحافظة مؤخرًا؟
أطلقنا عدة مبادرات منها «المجلس الاستشارى للشباب»، يهدف إلى دمج الشباب فى العمل التنفيذى والاستفادة من أفكارهم فى التنمية. أيضًا مبادرة «تأهيل وتمكين الشباب» تهدف إلى تدريب الشباب على القيادة والإدارة.

على الصعيد الاجتماعى، لدينا مبادرة «1000 قائد سكانى» تستهدف التوعية بقضايا الزيادة السكانية، ومبادرة «يوم القرية» تهدف إلى تقديم خدمات متكاملة لسكان القرى الأكثر احتياجًا، نعمل على تطوير الأسواق والميادين العامة وتحسين مداخل المحافظة ضمن خطة تطوير عمرانية متكاملة.

ما خططكم المستقبلية لتنمية بنى سويف؟
لدينا العديد من المشروعات المخطط لها خلال الفترة المقبلة، أبرزها التوسع فى المناطق الصناعية لجذب المزيد من الاستثمارات، وتحقيق نهضة اقتصادية من خلال توفير فرص عمل للشباب.

نعمل على تعزيز برامج التحول الرقمى لرفع كفاءة العمل الإدارى بالمحافظة، بالإضافة إلى استكمال مشروعات البنية التحتية وتطوير شبكات الطرق لتحسين الربط بين المراكز والقرى. نحرص على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتشجيع رواد الأعمال.