عاد الجيش السودانى إلى العاصمة الخرطوم منتصرا على ميليشيا الدعم السريع التى فر عناصرها إلى المناطق الغربية من البلاد حيث دارفور وكردفان.
عودة الجيش إلى العاصمة، حيث القصر الرئاسى ومؤسسات الدولة، بقدر ما أسعدت غالبية المتابعين، إلا أنها فجرت سؤالا كبيرا هو: كيف حدث الخروج؟!
لقد استغرق الأمر عاما ونصف العام حتى تم استعادة العاصمة السودانية من قبضة الدعم السريع، وهى فترة طويلة، أسهمت بشكل كبير فى فرار السكان إلى شرق البلاد، وإلى دول الجوار.
هل ما حدث هو نتيجة لتغير موازين القوى؟ هل تبدلت خريطة تحالفات طرفى الصراع «الجيش والميليشيا»؟ هل كان للموقف الشعبى تأثير؟
كل ما سبق ممكن، حيث نجح الجيش فى تكييف قوته وقواته على نمط حرب الشوارع، فتحقق النصر حتى إن كان متأخرا. نجحت قيادة الجيش السودانى أيضا فى الانفتاح على الأشقاء والأصدقاء طلبا للدعم والمساندة سياسيا وعسكريا ومعلوماتيا، فى مقابل تراجع معسكر الداعمين للميليشيا. أما عن الموقف الشعبى، فتكفى فرحة أشقائنا السودانيين فى شوارع القاهرة والجيزة بانتصار الجيش، وترقبهم للضوء الأخضر لكى يعودوا إلى بلادهم وبيوتهم بعد نحو عامين تقاسموا خلالها مع أشقائهم المصريين الخبز والمأوى.
لا أظن أن السودان الشقيق قادر على تحمل أعوام أخرى من الحرب والقتال، أو أن أشقاءنا السودانيين قادرون على تحمل الظروف الراهنة لفترة أطول، وهو ما يفرض على أولى الأمر مسئولية ضخمة لتحقيق الاستقرار الأمنى والسياسى أيضا!

استعادة «سلوى حجازى»
عفوًا أيها الشياطين التاريخ لا يزال مصريًا !!
الشريط الإخبارى





