إذا كانت قرية «بنى عدى» بمركز منفلوط فى أسيوط قد اكتسبت شهرتها من النضال ضد الحملة الفرنسية وردتها عن الصعيد، فذلك لأن نسب عائلاتها يرجع إلى قبيلة سيدنا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين وثانى الخلفاء الراشدين، مما جعل أبناء القرية يتعلقون بـ الأزهر الشريف.
فى بنى عدى وُلد مفتى الديار المصرية الأسبق حسنين محمد مخلوف من نسل علماء كلهم شيوخ للإسلام وأئمة الأزهر الشريف، فوالده محمد مخلوف وكيل الجامع الأزهر، وجده كان فقيهاً ويُعلِم الناس أمور دينهم.

اقرأ أيضًا| ننشر نص كلمة مفتي الجمهورية بمناسبة اليوم العالمي للماء
حفظ حسنين محمد مخلوف القرآن وهو فى السادسة من عمره، إضافة إلى أحكام التلاوة والتجويد والقراءات، التحق بالأزهر فى سن الحادية عشرة، حصل على العالمية من قسم القضاء الشرعى وهو فى سن الـ ٢٤ من عمره عام ١٩١٤، وترأس محكمة القضاء الشرعى بأسيوط وسوهاج، ومفتى الديار المصرية عام ١٩٦٤ وحتى سنة ١٩٥٠ وفى الفترة الثانية حتى عام ١٩٥٤ وعاش ١٠٠ عام.
يصف اللواء عادل مخلوف قرية بنى عدى بأنها قرية العلم الشرعى والإسلامي، حيث عدد القضاة والأساتذة الجامعيين يتجاوز الآلاف، فهى قرية العلم والعلماء وصاحبة أكبر عدد من الشهداء خلال الحملة الفرنسية، ناضلت وصدت الهجمة الأولى للحملة الفرنسية على صعيد مصر واستشهد فى هذه الحملة حوالى ثلاثة آلاف شخص منها ومن القرى المجاورة.
وأضاف قائلاً: «جدنا الشيخ محمد حسنين مخلوف والد الشيخ حسنين كان أحد كبار علماء المسلمين وجده كان فقيهاً، وجده الأكبر كان عالماً أزهرياً، والقرية منذ إنشاء الأزهر الشريف وأغلب من فيها يتعلم فى الأزهر ويحافظ على تعلم الأمور الشرعية والدينية، وهى قرية علم وعلماء ليس هناك منزل إلا وبه عالم دين».
وتابع اللواء عادل مخلوف: «وقريتنا مشهورة بالعلماء من قديم الزمن منهم شيخ رواق الصعايدة ومنهم: المدرسون والمؤلفون قديماً وحديثاً وأهلها قوم كرم وأصحاب ذوق وفطنة وفصاحة تمسكوا بعوائد العرب».
وأضاف: «أول مدرسة عسكرية أقامها محمد على باشا بمصر ببنى عدى تخرج فيها أربعة وعشرون ألف جندى فى ديسمبر ١٨٣٢ ميلادية .. وقد قام محمد على باشا بنفسه بتفقد أول دفعة وزيارة بنى عدى ومعه كبار رجال الدولة وكان موقع بنى عدى البحرية بجوار السكة العالية هضبة السبع بنات من الناحية الغربية من القرية، ويبدو أن محمد على باشا رأى فى بسالة القرية ضد الحملة الفرنسية ما يستحق أن يقيم مدرسة عسكرية لتكون لبنة الجيش المصرى النظامى».
وكشف اللواء عادل مخلوف عن أن قصة احتفال محافظة أسيوط بعيدها القومى يوم ١٨ أبريل من كل عام بسبب ما قدمته بنى عدى من شهداء وصلوا إلى ثلاثة آلاف شهيد كما جاء فى رسالة دكتوراة عام ١٩٦٦ حيث اتفق المجلس الشعبى والتنفيذى وكل الجهات المعنية على ذلك بناء على اقتراح قدمه المؤرخ المرحوم محمد على مخلوف، ليكون أول عيد للعمال على مستوى الجمهورية ببنى عدى تقديراً للزعيم جمال عبد الناصر .. وبالفعل احتفلت مصر بأول عيد للعمال فى مدرسة بنى عدى القبلية وقد حضره خمسة وزراء.
«سيلفى الحج»| علماء: جائز ما لم يشغل عن العبادة
العبادة ليست موسمًا عابرًا| العلماء: الثبات على الطاعة علامة صدق الإيمان
خواطر الشعراوى| فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ







