خطف وقتل l فى أمريكا اصطياد المراهقين عبر منصات التعارف

الضحية ميراندا
الضحية ميراندا


 مازالت الخطوة الاولى لعدد من الحوادث والجرائم هى مواقع التعارف والمواعدة التي تعد «مصيدة» ينصبها المجرمون بسهولة لاستقطاب فئات محددة منهم تأتي في مقدمتهم الاطفال والمراهقين والنساء اللاتي يبحثن عن الحب عبر الشاشات، هؤلاء يقعون بسهولة في براثن صائدي الانترنت ممن ينجحون في التحكم بهم واستغلالهم بسهولة.

انتقلت واحدة من عمليات الاستغلال والنصب من موقع للتعارف إلى ارض الواقع لتكشف الصحف الأمريكية تفاصيل خطف وتعذيب وقتل مراهقة من فلوريدا، عمرها 16 عاما، على يد زوجين استدرجاها عبر استخدام تطبيق مواعدة عبر الإنترنت لجذبها إلى منزلهما في سان بطرسبرج، وانتهى الامر بتعذيبها وقتلها بوحشية قبل تقطيع جثتها للتخلص منها. 

حب واختفاء

تخلص الزوجان المتهمان من جثة المراهقة الضحية ميراندا كورسيت في حاوية قمامة بعد أيام من الإبلاغ عن اختفائها في 24 فبراير، وبعد ايام من البحث اكتشفت شرطة سانت بطرسبرج أن المتهم الاول «ستيفن جريس» 35 عاما وراء حادث الاختفاء حيث استخدم تطبيق المواعدة عبر الإنترنت لنصب شباكه على ميراندا وادعائه حبه لها واهتمامه الدائم بتفاصيل حياتها، ونجح ستيفن في السيطرة التامة على ميراندا واستدراجها للقائه في منزله والغريب في الامر أن ميراندا ذهبت مرتين إلى المنزل دون علم جدتها التي تعيش معها في نفس المنزل، في المرة الاولى ذهبت للقاء ستيفن ثم عادت إلى منزلها، وفي اليوم التالي عادت إلى منزل ستيفن مرة أخرى لتفاجأ بوجود صديقته ميشيل برانديس، 37 عاما، ومنذ تلك اللحظة اختفت ميراندا تمامًا  لتبلغ جدتها الشرطة عن اختفائها وظلت الشرطة تبحث عنها عدة ايام.

كشف أنتوني هولواي رئيس شرطة سانت بطرسبرج تفاصيل الحادث؛ ليشير إلى أن ميراندا تعرضت لسلسلة من التعذيب المتواصل في الفترة من 20 إلى 24 فبراير وتحديدا حين اشتبه الزوجان في قيامها بسرقة قطعة مجوهرات فقدتها ميشيل، وانتهت حياتها بعد خنقها بحشو كرة بلياردو في فمها ولفا وجهها بغلاف بلاستيك، ونقل ستيفن بنقل جثتها إلى منزل والدته بولاية فلوريدا ليقطعها ويفرقها حول المنزل وفي حاوية القمامة، وفي السادس من مارس اتصل شاهد عيان بالشرطة للإبلاغ عن احتمال وقوع عملية اختطاف وقتل المراهقة المفقودة. 

تحقيقات مستمرة

لم تبذل الشرطة مجهودًا كبيرًا لإلقاء القبض على ستيفن؛ حيث كان بالفعل قيد الاحتجاز بتهمة حيازة أسلحة ومخدرات وتوصلت اليه الشرطة سريعًا عبر عدد من الشواهد لتوجه اليه تهمة القتل من الدرجة الأولى والخطف في السابع من مارس، وفي اليوم التالي، سلمت ميشيل نفسها للشرطة، ثم وجهت إليها تهمة القتل من الدرجة الأولى، وأكد ممثل من إدارة شرطة سانت بطرسبرج أن التحقيق لا يزال مستمرًا. 

علق المحقق الأمني باتريك ماكول لفوكس نيوز قائلا: هذه حالة واضحة لشابة ضعيفة سعت على الأرجح للحصول على الحب والاهتمام عبر الإنترنت، وبالفعل تلقت اهتمامًا من شخص استغلها بسهولة، فسقطت في فخه وانتهت حياتها عبر جريمة مروعة تتطلب منا جميعا تحقيق العدالة للضحية ميراندا ومحاسبة جميع الأطراف المسئولة». 

جرائم اخرى

في الوقت الذي وقعت فيه جريمة قتل ميراندا مازال يواصل صائدو المراهقين استخدام تطبيقات المواعدة عبر الإنترنت لجذب المزيد من الضحايا، في يوليو 2024، ألقي القبض على رجل من بنسلفانيا، بعد استخدامه نفس التطبيق للقاء بولي لايكينز، 14 عامًا، وانتهى الامر بمقتلها على يد داشون واتكينز، 29 عاما، الذي يواجه حاليا تهم القتل من الدرجة الاولى بعد العثور على جثة بولي المقطعة في بحيرة نهر شينانجو في مقاطعة كلارك، بنسلفانيا. 

منذ اسابيع قليلة أدين المتهم أنتوني روبنسون امام المحكمة بولاية فرجينيا بعد استخدامه تطبيقات المواعدة وقتل امرأتين في عام 2021، وينتظر أنتوني النطق بالحكم بتهمة قتل بيث ريدمون وتونيتا سميث، بعد أن أدانته هيئة محلفين بقتل المرأتين وإلقاء جثتيهما في منطقة غابات قريبة. 

علامات الخطر

يكرر خبراء السلامة الشخصية تحذيراتهم الموجهة خصيصًا إلى الآباء بالتنبيه على ضرورة مراقبة استخدام أطفالهم لوسائل التواصل الاجتماعي والانتباه والبحث عن علامات تحذيرية قد تشير إلى أنهم يتحدثون إلى غرباء عبر الإنترنت يُظهرون أنفسهم كأشخاص في مثل سنهم أو يُظهرون تقارب منهم لكسب ثقتهم، وهناك علامات واضحة يمكن أن تساعد الآباء لاقتراب الخطر من أبنائهم منها إخفاء الابناء الهاتف طوال الوقت، إجراء مكالمات هاتفية بعيدًا عن انظار آبائهم، التحدث عن صديق جديد، الاهتمام المفاجئ بشيء لا يثير اهتمامهم في المعتاد وقد يكون مرتبطًا بالشخص الذي يتحدثون إليه، وفي المعتاد تظهر علامة تدل على أن الطفل يتصرف بسلوك ينحرف عن روتينه المعتاد.

اقرأ أيضا: مارسيليا تحت المجهر مجدداً.. حرب المخدرات تورط الأطفال في جرائم القتل

;