مارسيليا تحت المجهر مجدداً.. حرب المخدرات تورط الأطفال في جرائم القتل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


في تطور صادم يسلط الضوء على تفاقم أزمة العنف المرتبط بتجارة المخدرات في مدينة مارسيليا الفرنسية، كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن تفاصيل مثيرة للقلق حول تورط مراهق لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره في جريمة قتل مروعة، ما يضع السلطات الفرنسية أمام تحديات جديدة في مكافحة الجريمة المنظمة التي باتت تستغل الأطفال بشكل متزايد.

 

العصابات تستهدف القِصر

وفقاً لما نقلته صحيفة الجارديان، فإن الحادثة الأخيرة تكشف عن استراتيجية مقلقة تتبعها عصابات المخدرات في مارسيليا، حيث يتم استهداف القاصرين وتجنيدهم للقيام بعمليات القتل.

وقد وصف نيكولا بيسون، المدعي العام في مارسيليا، هذا التطور بأنه "وحشية غير مسبوقة"، مشيراً إلى أن الجرائم الأخيرة التي تورط فيها مراهقون تظهر كيف أن حروب المخدرات تجر "الشباب الصغار جداً" إلى دوامة من العنف المتصاعد.

 

مراهق يتحول إلى قاتل مأجور

كشفت التحقيقات الأولية، حسب ما أوردته الجارديان، أن المراهق البالغ من العمر 14 عاماً تم تجنيده عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل سجين يبلغ من العمر 23 عاماً.

وقد وعد السجين المراهق بمبلغ 50 ألف يورو مقابل تنفيذ عملية قتل انتقامية.

وفي تطور غريب للأحداث، قام السجين نفسه بالاتصال بالشرطة للإبلاغ عن الفتى بعد أن قام الأخير بإطلاق النار على سائق تاكسي يبلغ من العمر 36 عاماً وقتله.

 

ضحية بريئة

أشارت الجارديان إلى أن الضحية، وهو سائق تاكسي يعمل لدى شركة نقل تشاركي، كان معروفاً في مارسيليا كلاعب كرة قدم هاوٍ.

وقد أكد المدعي العام أن الضحية لم تكن له أي صلة بتجارة المخدرات في المدينة الساحلية، مما يشير إلى أنه ربما لم يكن الهدف المقصود للهجوم.

هذا الحادث يسلط الضوء على مدى خطورة الوضع في مارسيليا، حيث يمكن أن يسقط الأبرياء ضحايا لحرب المخدرات دون سابق إنذار.

 

تصاعد العنف

وفقاً للإحصاءات التي أوردتها صحيفة الجارديان، فإن عدد جرائم القتل المرتبطة بالمخدرات في مارسيليا قد ارتفع إلى 17 حالة منذ بداية العام الجاري.

وتأتي هذه الأرقام في أعقاب عام 2023 الذي شهد مقتل 49 شخصاً في أعمال عنف متصلة بالمخدرات في المدينة.

هذه الإحصاءات تؤكد على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.

 

تحديات أمام السلطات

تواجه السلطات الفرنسية تحديات كبيرة في التصدي لهذه الظاهرة المعقدة، إذ أشارت الجارديان إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تعهد هذا العام بالقضاء على العنف المرتبط بالمخدرات في مارسيليا.

ومع ذلك، فإن الواقع على الأرض يشير إلى أن هناك حاجة إلى استراتيجية شاملة تتجاوز الإجراءات الأمنية التقليدية لتشمل برامج اجتماعية واقتصادية تستهدف جذور المشكلة.