كنت قد أنهيت لقائى السابق معكم على وعد بأن أحدثكم هذه المرة عن الفرق العلمى الأكاديمى بين المدرستين الواقعية والطبيعية كما استقر عليه شراح ومنظرو علم الدراما منذ أرسطو وحتى الآن وخاصة تعريف المدرسة الطبيعية الممجوجة البلهاء المنافية لكل عقل ومنطق سليم والتى تهبط بفن الدراما أعظم نشاط بشرى أنعم به الله على الإنسان إلى أسفل سافلين . غير أنى أستأذنكم الآن فى العودة إليكم لمناقشة هذا الموضوع المهم أهمية قصوى فى لقاء آخر قريب إن شاء الله .
أما عن أسباب هذا التأجيل وهذا الاعتذار فهى الآتى :
أولا : حديث رأس الدولة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى هذا الموضوع والذى أراه سفينة الإنقاذ التى أرسلها الله إلينا فى الوقت المناسب لتنقذنا مما نحن فيه . وتأملوا معى ماذا قال الرئيس . وبالمناسبة ليست تلك هى المرة الأولى التى يتحدث فيها سيادته فى هذا الموضوع . فقد سبق فى مداخلة تليفزيونية منذ عدة أشهر أن قال ونبه إلى أهمية دور الفن والدراما بالتحديد فى إعلاء قيم الإنتماء للوطن والتمسك بقيم المجتمع المصرى وتقاليده الراسخة عبر العصور مما يساهم بأكبر قدر فى بناء الدولة القوية المتماسكة الموحدة التى نتمناها جميعا . وهذا ما تفضل بقوله يكاد يكون بالحرف منذ أيام عندما قال : نحن لا نشجع الغث « أى لانشجع الهزيل فاقد المعنى والقيمة» . ثم قال :» نحن نشجع الفن الذى يبنى الدولة القوية « شكرا سيادة الرئيس لقد حسمت الأمر . وقطعت الطريق على كل فاسد ومفسد يسعى إلى غير هذا بعد الآن كل الشكر والتحية والتقدير لسيادتكم . .
ثانيا : الأنباء المبشرة التى تعلن عن مؤتمر لمناقشة أحوال الدراما التليفزيونية فى مصر وذلك فى إبريل القادم بمشيئة الله تحت رعاية الأستاذ أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام . كل الشكر لسيادته وها نحن الآن فى انتظار ما سيسفر عنه هذا المؤتمر . وأرجو أن تسمحوا لى أن أقول من الآن. أعيدوا الدراما التليفزيونية إلى أهلها وعلى رأسهم أستاذنا محمد فاضل . اتركوها له فهو يعلم يقينا ما الذى يجب عليه أن يفعله الآن .
والآن أستأذنكم إلى لقاء آخر نكمل فيه الحديث بمشيئة الله .هذه واحدة . والأخرى لأنى أرى الآن زائرى . عدوى اللدود فرق الزمن يقف أمامى فى أحد أركان الحجرة يحملق فى وجههى وفى عينيه نظرة جامدة بها ترقب شديد .لا أدرى . بها انكسار لا أدرى . بها عناد وتحد . أيضا لا أدرى أنا لا أعرف حتى الآن معنى نظرته هذه . فهل أنتم تعرفون ؟

استعادة «سلوى حجازى»
عفوًا أيها الشياطين التاريخ لا يزال مصريًا !!
الشريط الإخبارى





