قبل اغتياله بعامين، خصص البوليس الأمريكي 5 آلاف من رجال البوليس السري لحماية الرئيس جون كينيدي أثناء حفل تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة.
واجتمع كنيدي مع الرئيس السابق له إيزنهاور وبحث معه الموقف الدولي المضطرب واستمر الاجتماع ساعتين، ودار البحث حول مشاكل أفريقيا والشرق الأقصى والتوتر السائد في منطقة البحر الكاريبي، ووصف المراقبون السياسيون هذا الاجتماع بأنه من أخطر الاجتماعات في تاريخ الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا| قبل اغتياله بعامين.. 5 آلاف جندي سري لـ«حماية كينيدي»

واتخذ البوليس إجراءات مشددة لحماية الرئيس الأمريكي الجديد، حيث وقف رجال البوليس السري في الشوارع وسط الجماهير وفوق أسطح المنازل والفنادق وفي الشرفات وعلى النواصي وفي كل مكان، بحسب ما نشرته أخبار اليوم في الثاني من يوليو 1963.
وكان الهدف من ذلك هو منع أي محاولة لاغتيال كنيدي مثلما حدث عند تنصيب روزفلت رئيسًا للولايات المتحدة سنة 1922، وستحوم الطائرات فوق واشنطن لمنع أيه محاولة لاغتيال كنيدي من الجو واعترف مدير البوليس السري الأمريكي أن الاحتياطات التي اتخذت لحماية كنيدي تعتبر أضخم عملية تمت حتى الآن في حفلات التنصيب.

حينها قال، إن البوليس تلقى عدداً من خطابات التهديد بقتل كنيدي وخصوصا لأنه أول كاثوليكي في التاريخ يصبح رئيسًا للولايات المتحدة وتجمع في واشنطن أكثر من مليون شخص لمشاهدة حفل التنصيب.
لم يعد هناك مكان لأي شخص في النوافذ والشرفات وعلى جوانب الطرق التي سيمر منها كنيدي وإيزنهاور في طريقهما إلى الكونجرس لإتمام مراسم التنصيب فقد حجزت كل هذه الأماكن منذ 48 ساعة.
اقرأ أيضًا| كيف يفكر عقلاء الأمريكان في حل قضية العنصرية؟
وسأل الصحفيون كنيدي عما دار في الاجتماع بينه وبين ايزنهاور فقال إنهما استعرضا التطورات السياسية في الموقف الدولي والشئون الخارجية والمشاكل المتعلقة بأمن الولايات المتحدة، كما استعرضا أيضا المشاكل العالمية والموقف الدولي المضطرب.
اغتيال كنيدي:
لا تزال المشاهد الأولى لإطلاق النار على الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، حاضرة بقوة أمام الأمريكيين بعد أن سقط قتيلا بالرصاص.

أطلق مجهولون النار على الرئيس الأمريكي من مسافة بعيدة كان كينيدي يقوم بجولة بمدينة دالاس في سيارة مكشوفة ويقف بجواره جون كوناللي حاكم ولاية تكساس.
انطلق الرصاص فجأة وسقط كينيدي وكوناللي على أرض السيارة والدماء تنزف منهما بغزارة.
كانت وكالة اليونايتد برس قد أذاعت في الساعة الثامنة والنصف مساء في برقية عاجلة أن الرئيس الأمريكي جون كينيدي قد أصيب إصابة يحتمل أن تكون قاتلة وفي الساعة 8.49.
قالت الأسوشيشيد برس إن إطلاق النار حدث في اللحظة التي غادر فيها كينيدي موكبه وسط مدينة دالاس كانت مسز كنيدي بجواره قفزت صارخة ونقل كينيدي إلى مستشفى باركلاند بالقرب من المكان الذي كان سيلقى فيه خطابا واستغرقت المسافة خمس دقائق.
وتلقى مستشفى باركلاند التذكاري أول إشارة بوقوع الحادث الخطير من بوليس دالاس وعلى أثر سماع هذه الإشارة قفز الأطباء والجراحون من مقاعدهم واستعدوا للعمل، بحسب ما نشرته جريدة أخبار اليوم في 25 نوفمبر 1963.
بعدها بدقائق اندفع أحد رجال البوليس السري المرافق لكينيدي من الباب المزدوج وتلاه رجل بوليس سري آخر يحمل مدفعا رشاشا بين ذراعيه وطلب رجل البوليس الأول نقالتين احدهما لحاكم ولاية تكساس جون كوناللي والأخرى للرئيس كينيدي.
أما رجل البوليس الآخر فقد بدأ عليه التأثر بشكل واضح وظهرت على وجهه علامات الغضب إلى درجة أن موظفي المستشفى كانوا يخشون أن يطلق عليهم النار من مدفعه الرشاش في أية لحظة وفجأة صاح الرجل بأعلى صوته كل واحد هنا يخلي هذه الغرفة حالا وسارع قائد عربة الإسعاف بالمستشفى ومساعده إلى الاختفاء خلف احد المكاتب خوفا من الرصاص إلى ينهال من فوهة المدفع الرشاش في أي لحظة.
وحاول رجل يرتدي بدلة مدنية دخول غرفة العمليات وعلى الفور استقبله رجل البوليس السري بلكمة قوية في فكه اندفع الرجل بقوة وارتطم بحائط غرفة العمليات ثم تهادى على الأرض مغمى عليه وظل فاقد الوعي لمدة دقيقة وعندما أفاق وضع يده في جيبه الداخلي وأبرز بطاقة تدل على أنه من رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ولم يتمكن الرجل من الاتصال برئيسه هوفر في واشنطن إلا بعد مضي 10 دقائق فقد كان رجال البوليس السري والحرس المرافق لكنيدي يشغلون جميع الخطوط التيلفونية في المستشفى للاتصال برؤسائهم وإبلاغهم الحادث الخطير.
في هذا الوقت كان هناك 15 طبيبا يعملون من أجل إنقاذ حياة كنيدي وكانت جاكلين داخل غرفة العمليات وعندما رأها الدكتور باكستر قال لها بأدب : "أعتقد انه من الأفضل ألا تمكثي هنا في غرفة العمليات وخرجت جاكلين من الغرفة واتجهت بعد لحظات نحو احد موظفي البيت الأبيض الذي كان يقف في الممر وقالت للموظف استدع أحد القساوسة فاتصل الموظف بالكنيسة الكاثوليكية في مدينة دالاس".
ولم تفلح جهود الأطباء في إنقاذ حياة الرئيس الأمريكي وكان على الأطباء أن يقرروا ويسرعة أمرين أولا متى توفي الرئيس كنيدي وثانيا من الذي سيوقع شهادة الوفاة واختار الأطباء الدكتور كلارك ليوقع شهادة الوفاة.
ومن المعتقد أن كينيدي مات بسبب صدمة عصبية إصابته بعد دخول الرصاص رأسه وعنقه مباشرة وقرر الأطباء أيضا ، يكون وقت الوفاة الساعة الواحدة بعد الظهر عقب انتهاء القس من أداء المراسم الدينية
جون فيتزجيرالد كينيدي» ولد عام 1917 في بروكلين، وهو ابن جوزيف كينيدي الأب وروز كينيدي، تولى منصب الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة من 20 يناير 1961 حتى اغتياله في 22 نوفمبر 1963
المصدر مركز معلومات أخبار اليوم:

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







