في الخمسينيات.. يدفن نفسه 28 يومًا ثم يخرج حيًا

الطبيب ينوم الأرنب أمام المحكمة
الطبيب ينوم الأرنب أمام المحكمة


في يوم ١٦ ديسمبر عام ١٩٥٠، وصلت الي مطار القاهرة طائرة قادمة من أثينا، نزل منها الطبيب ليستقل طائرة أخرى إلى بيروت.ولما كان اسمه مدرجا في قائمة الأشخاص غير المرغوب في دخولهم مصر.

وماإن قام رجال الجمرك بتفتيشه، تفتيشا دقيقا، فوجدوا معه فرنكات سويسرية، ودولارات امريكية. وليرات لبنانية، كما عثروا في حقائبه على كمية من الاعشاب، وقطعة حشيش ١٢ جراما.

اعترف الطبيب بأنه يحملها منذ سنة ونصف، وانه يحتفظ بها لتخدير الطيور والحيوانات، التي يجري عليها العابه السحرية وتجاربه الخاصة، ويعلم أنها تحتوي على مادة مخدرة، لكنه لايعلم أنها قطعة حشيش.

وبعد أن القي القبض عليه، أفرجت عنه النيابة بكفالة ١٠٠ جنيه، ثم أعادت القبض عليه خوفا من هروبه.

وفي هذه المرة أفرجت عنه المحكمة بكفالة ١٠٠ جنيه أيضا.

وبعد خروجه، أعلن للصحف عن أول حفلة يشترك فيها وحدد ثمنا للتذكرة الواحدة ٥ جنيهات.

وبحسب مانشرت مجلة آخر ساعة عام ١٩٥٠، أن هذا الطبيب اسمه طهرا بك، وهو مولود في استانبول، ويحمل الجنسية اللبنانية، ويقيم بصفة دائمة في بيروت، وله فيها عيادة.

بينما طغت هوايته الخاصة على مهنته الأصلية كطبيب، وتطورت الهواية إلى احتراف، وقام برحلات عديدة إلى أمريكا الجنوبية  وأوروبا، ليعرض العابه فيها.

ومن هذه الالعاب، أن يطعن نفسه بالسكاكين، والخناجر، ويسيطر على دورته الدموية فلا تسيل من جسده قطرة دم واحدة.

غير أنه يدفن نفسه في تابوت مفرغ من الهواء فترة من الوقت، وقد أجرى هذه التجربة  لمدة ١٠ دقائق في شهر أكتوبر عام ١٩٢٧، على مسرح الازبكية، كما قيل أنه في اليونان استطاع أن يدفن نفسه تحت الارض ٢٨ يوما، وخرج من التابوت حيا.

ويستطرد الطبيب الساحر قائلا: إن الصيادين في البرازيل يستعملون الطريقة التي يستعملها هو في تنويم الطيور والحيوانات، حيث عندما يطصادون الاسود، والنمور، والفيلة يحرقون الاعشاب والمواد المخدرة في الامكنة التي يغشاها الحيوان المفترس، وبمجرد أن يشم رائحتها يستسلم كالطفل الوديع، وهذه كانت أحدث وأسهل وسيلة للقبض على الوحوش الكاسرة دون مقاومة.

وأثناء محاكمته حضر ومعه ديكا ابيضا، وارنب كبير الحجم، وامسك الطبيب الساحر بالديك ثم القاه على ظهره، وظل يحرك يديه فوقه حتى استسلم الديك تماما.

وأكد الطبيب للمحكمة بأنه يستطيع أن يكون هذا الديك على ظهره لمدة ٣ أشهر دون ان يأكل او يشرب أو حتى يغمض عينيه.

وبسؤاله كيف يتمكن من تنويم الحيوانات والطيور مغناطيسيا قال: ان كل مخلوق يولد، تولد معه قوة مغناطيسية، ويستطيع اي انسان أن يستخدم هذه القوة الكامنة فيه في التأثير على اي انسان أو حيوان.

غير أنه لم يكن يستعمل قبل زيارته للبرازيل سوى عينيه واشاراته، بينما نصحه أحد أصدقائه من علماء البرازيل باستخدام الاعشاب والحشائش.

وعلل الطبيب الساحر عن سبب وجود قطعة الحشيش بحوزته قال: إن صديقه عالم من علماء التنويم المغناطيسي في باريس ، اسمه الدكتور البير فرانسوا، قد أعطاه هذه القطعة، وقال له أنها مادة مخدرة لها رائحة تؤثر تأثيرا عجيبا في الطيور والحيوانات، ويجعلها في حالة انسجام.

اقرأ أيضا| هرم المسرح المصري| «عبد المنعم مدبولي» نصف قرن كوميديا

وانه  قد أجرى هذه التجربة لكنها لم تأت بالنتيجة التي كان ينتظرها، لكنه احتفظ بها لأنه لايزال يقوم بتجاربه وابحاثه في التنويم المغناطيسي، وانه ربما يحتاج اليها في يوم من الأيام لذلك احتفظ بها.

وكانت هذه قصة الطبيب الساحر المحترف طهرا بك الذي حوكم أمام محكمة المخدرات، وكانت هذه هي القضية الأولى من نوعها في مصر.

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم