وقف الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر على المنصة الرئيسية في حديقة البيت الابيض، وأمام ١٥٠٠ مدعوا، وامسك الميكروفون لكي يقدم شابا مصريا وقال: ان الرئيس السادات اختار من أرض مصر، عمر خورشيد ممثلا عن الفنانين المصريين ليكون اول من يعزف للسلام في العالم بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.
اعتقد عمر خورشيد أن الرئيس الأمريكي سيغادر المنصة بعد هذا التقديم، لكنه استمر في الحديث قائلا:
ان عمر خورشيد ليس مجرد عازف جيتار لكنه مؤلف موسيقي ونجم سينمائي أيضا..
وجاءت بعد ذلك المفاجأة التي أذهلت عمر خورشيد، فأنه لم يكد يقدم بعض الايقاعات الشرقية، حتى بدأت الأيدي الأجنبية تصفق على الواحدة المصرية، كما لو كان في القاهرة.
وقدم عمر خورشيد مقطوعتين إحداهما من مؤلفات الشيخ سيد درويش (طلعت يامحلى نورها) بوصفها من التراث الشرقي الصميم، والثانية من مؤلفات الموسيقار محمد عبد الوهاب (ليلة حب) وصفق المدعوون طويلا للعازف المصري بعد تقديم وصلته بل ان التصفيق استمر لمدة دقيقتين.
وقال عمر خورشيد، وبحسب مانشرت مجلة آخر ساعة عام ١٩٧٩، أثناء اللقاء به، أن الرئيس السادات منحه ارفع وسام عندما صافحه قائلا: (لقد رفعت راسنا) وبعد ذلك صافحه الرئيس كارتر، وقال له إن المقطوعة الاخيرة جذبته بشدة، فهل هي من تأليفه.. فقال عمر له، أنها من تأليف الاستاذ محمد عبد الوهاب أكبر ملحني الشرق والموسيقى الشرقية، فأبدى كارتر إعجابه بطريقة عرفها.. كما قال إنها المرة الأولى التي يدرك فيها مدى مقدرة الجيتار على عزف الايقاعات الشرقية.. فكانت كلمات كارتر بمثابة وسام آخر حصل عليه عمر خورشيد.
وبسؤاله.. كيف وقع الاختيار عليه للمشاركة في هذه المناسبة التاريخية للاحتفال بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل قال:
انه تم الاتصال به تليفونيا عن طريق مكتب رئيس ديوان القصر الجمهوري، الذي أبلغه بأنه سيكون المصري الوحيد الذي سيشارك بالموسيقى للاحتفال بهذه المناسبة بالبيت الأبيض.

وبسؤاله عن مدى الأثر الذي تركه في نفسه أثناء لقائه بالرئيس كارتر قال:
انه شخصية في منتهى المرح، وعندما سألته صحفية أمريكية عما اذا كان بدأ حياته الموسيقية بالعزف على البيانو لانها لم تلمح الريشة في يده وهو يعزف على الجيتار.. وقالت إن موسيقاكم غنية بالاحساس.
وماإن سأله صحفي أمريكي أيضا عن شعوره نحو توقيع اتفاقية السلام فقال له: إن كل إنسان يسعده أن تحل الأمور بلا دماء مادام في الإمكان.
وفي النهاية قال عمر خورشيد، أنه عاد من امريكا برسالتين إحداهما من الرئيس جيمي كارتر، يبدي فيها سعادته بمشاركته في هذا الحفل، واعجابه بالموسيقى الرائعة الخاصة ببلدنا الجميل، والثانية من سكرتارية البيت الأبيض وهي تتضمن نفس المعاني.
اقرأ أيضًا| عميد دولة التلاوة: تلحين القرآن مباح بشروط.. أعشق أم كلثوم وفي بيتنا بيانو
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

هرب في ليلة زفافه رقم 18.. والسبب
عميد دولة التلاوة: تلحين القرآن مباح بشروط.. أعشق أم كلثوم وفي بيتنا بيانو
أجمل ممثلة في مصر.. أنقذت الريحاني من السجن






