رغم اختفاء جثتة l المحكمة الأمريكية تكشف تفاصيل مقتل الضابط على يد زوجته

المتهمة جينيفر جليديل
المتهمة جينيفر جليديل


 جريمة قتل معلومة التفاصيل، ولكن تظل جثة الزوج الضحية مجهولة المكان، لا يستطيع احد الوصول إلى لغز إخفائها، القاتلة فقط تحتفظ بهذا السر دون الاعتراف به لأنها مازالت تنكر جريمتها وتستميت من أجل الدفع ببراءتها وإنكار قتل زوجها بالرغم من روايات الشهود وتوافق الادلة حول إدانتها.

جثة مختفية وجريمة قتل تنكرها الزوجة المتهمة جينيفر جليديل، من ولاية يوتا الأمريكية متهمة بإطلاق النار وقتل زوجها ماثيو جونسون، ضابط في الحرس الوطني، مازالت الشرطة تبحث عن جثته ومازالت الزوجة تحاول الدفع ببراءتها من تسع تهم بعد اختفاء زوجها منذ سبتمبر الماضي؛ حيث تقدمت بدعوى قضائية تطالب فيها بإثبات براءتها من تهم القتل العمد من الدرجة الأولى، وخمس تهم تتعلق بعرقلة العدالة، وحيازة مواد غير قانونية بغرض التوزيع، وإساءة معاملة جثة بشرية، والتلاعب بالشهود في القضية المختصة باختفاء ضابط الحرس الوطني ماثيو جونسون.

لغز إختفاء

ظهرت جنيفر أمام المحكمة منذ ايام قليلة، مرتدية بدلة السجن ومقيدة بالسلاسل، وتشير وثائق المحكمة التي تناولها الاعلام الأمريكي؛ إلى أن المتهمة كانت حذرة للغاية عند ارتكاب جرائمها حيث رتبت لهذا اليوم جيدًا ودفعت أطفالها للبقاء مع والديها ليلة مقتل ماثيو في 20 سبتمبر الماضي حين شوهد للمرة الاخيرة ثم اختفى، ونفذت جريمتها بإطلاق النار على زوجها أثناء نومه، واستعانت بصديقها لإخفاء جثته كما ساعدها والداها توماس وروزالي جليديل في إخفاء جريمتها ايضا ويواجهان تهمة عرقلة العدالة في القضية.

اختفى جونسون عن الانظار تماما وتوالت اتصالات زملائه ورؤسائه في العمل للسؤال عنه دون الحصول على إجابة واضحة تبرر اختفاءه؛ إلى أن اتصل احد افراد الحرس الوطني في ولاية يوتا بقسم الشرطة للمطالبة بإجراء فحص صحي لحالة جونسون مؤكدًا أنه لم يأت إلى العمل، وهو أمر لم يعتادوه في السابق حيث لم يعتذر او يبرر اختفاءه.

مر اسبوع على اختفاء جونسون؛ لتقرر الزوجة الإبلاغ عنه مؤكدة أنها لم تسمع عنه منذ 20 سبتمبر، وبسؤالها عن آخر مواقفه او كلماته اليها ادعت أن جونسون أخبرها أنه سيغيب لمدة أسبوع وألا تتصل به، ولاحظ رجال الشرطة والمحققون انها بدت مشتتة ومتوترة في بعض الأحيان أثناء حديثها، وفقًا لوثائق المحكمة.

إخفاء الجثة

فجر احد المحققين المزيد من الاسرار والمعلومات ليكشف تفاصيل خيانة الزوجة جنيفر لزوجها مؤكدًا؛ أنها على علاقة بصديق لها دون علم زوجها وهو الذي ساعدها في التخلص من جثته وإخفائها ويبدو أن جنيفر في لحظة انفعال اعترفت للمحقق بإطلاق النار على زوجها وتصويب المسدس نحو رأسه اثناء نومه، وتشير التحقيقات انها سرعان ما اتصلت بصديقها واخبرته انها حملت جثة زوجها في صندوق تخزين على سطح المنزل ثم نقلته في الجزء الخلفي من سيارتها، وقالت إنها نقلت بعد ذلك الجثة وحفرت حفرة، ودفنته في قبر ضحل غير عميق، وبالرغم من ذلك لم يعثر المحققون على جثة جونسون بالرغم من عثورهم على سيارته وهاتفه داخلها كما عثر المحققون على أكياس تحتوي على مواد مخدرة تخص الزوجة تم تعبئتها للبيع الفردي وحوالي 200 دولار نقدًا.

آثار الجريمة

توالت روايات الشهود ومنهم جارة الضحية التي اكدت للشرطة؛ انها رأت والدى المتهمة داخل المنزل بعد اختفاء الزوج وهما ينظفان المنزل والجراج بشكل عميق بمواد تنظيف وكلور شديد التركيز وحركا العديد من الاشياء من مكانها.

منذ الوهلة الاولى لاحظ المحققون أن الوسادة على سرير الضحية تم تغييرها تماما بوسادة جديدة، وبالفعل اعترفت والدة المشتبه بها بشرائها «اونلاين» بناء على طلب ابنتها، وكذلك ظهر الجدار خلف السرير تم طلائه بالكامل لإخفاء عدة بقع من الدماء على الجدران وإطار السرير بالإضافة الى خلع الستائر والتخلص منها تماما، وكذلك لاحظ المحققون وجود رائحة قوية للكلور في الطابق السفلي وبقع مبيضة على السلالم والارضية في محاولة لإزالة كافة آثار الجريمة قامت بها الزوجة بمساعدة والديها.

بالرغم من كل تلك الشواهد إلا أن القضية مازالت قيد المزيد من البحث مع استمرار اختفاء جثة الزوج ونفى الزوجة ووالديها معرفة أى شيء عن اختفائه، وتواجه الزوجة اقصى عقوبة في حالة ثبوت إدانتها وكذلك والديها ممن شاركا في التغطية على الجريمة وصديق المتهمة الذي اخفى جثة الضحية. 

اقرأ أيضا: طفل يبلغ 4 سنوات يشرع في قتل شرطي بإطلاق النار عليه

;