كل أسبوع وأنت طيب يا ريس، ولم أدر أو أتوقع أن الأسبوع الماضى كان هو الاخير الذى أسمع فيه هذه العبارة التى كانت تتردد على لسان الاخ والزميل العزيز أحمد الششتاوى كلما انتهيت من كتابة مقالى الأسبوعى على جهاز الكمبيوتر.. فقد رحل مودعا أحبابه فى «الأخبار» بلا عودة بعد أن لبى نداء ربه عقب أداء صلاة قيام أول أيام الشهر الكريم..
كل من عرفه عن قرب فى «الأخبار» أحبه بحق، فقد كان إنسانا بسيطا طيب القلب بدون تكلف، الابتسامة تعود على وجهه سريعا بمجرد أن تنتهى لحظات غضبه التى لا تدوم طويلا.. مجامل الى أقصى درجة دون رياء أو نفاق، يظهر ما يبطن من باب العشم، ولا يحمل فى قلبه ضغينة لأحد، والذى يكنه فى قلبه ينطق به لسانه..
نشأته الريفية أكسبته أخلاقيات القرية التى تتسم بالطيبة والوقوف بجانب الآخرين عند الازمات أو المواقف الصعبة، ولذا كان يداعبه الزملاء بأنه عمدة قريته كفر غنام بالسنبلاوين التى كان يزورها مع نهاية كل أسبوع، حيث تعيش أسرته، بينما كانت «الأخبار» هى بيته الأول الذى يعيش بين جنباته طوال أيام الأسبوع، وكان يحلو له استرجاع ذكريات من عاصرهم من كتاب وصحفيين وعمال داخل الدار بمجرد ان ينتهى من تقديم تقرير المتابعة الذى يقدمه يوميا لرئيس التحرير..
رحم الله أحمد الششتاوى الإنسان الطيب، ويكفيه انه رحل فى أيام مباركات هى أيام شهر رمضان الذى أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

شعرة معاوية
ليلة سقوط الأباتشى
مهازل كروية بالدولار






