رمضان فى القاهرة «احتفال وحياة» ..وافدو ماليزيا: المحشى والفتة والملوخية «امتياز مصرى»

أنس حكيمى وموسى عمران
أنس حكيمى وموسى عمران


حسام بركات

جمعهم حب طلب العلم، وساقتهم الأقدار ليحظوا بشرف الحصول عليه فى الأزهر الشريف ،الذى يعتبرون جامعته  أشد عراقة من كبرى جامعات العالم كأكسفورد وهارفاد..شد الماليزيون الثلاثة: أنس حكيمى وموسى عمران وآلف فرحان رحالهم إلى مصر، وفيها عايشوا أجواء الشهر الكريم «شهر رمضان»؛ لتلامس أرواحهم القرآن فى رحاب أشهر وأعرق مساجده ويستمتعون بأصوات ندية تغذى أرواحهم، بعد استمتاعهم بأشهى الأطباق المصرية على موائد الكرم المصرية سواء فى رحاب الأزهر أو فى غيرها ..يحرص الوافدون الثلاثة على وقتهم الثمين، لكن ذلك لا يمنعهم من التقاط لحظات البهجة المصرية والسهر حتى السحور مما يضفى أجواءً فريدة.

رمضان فى مصر ليس مجرد عبادة، بل هو أيضًا احتفال ثقافى وعائلى رائع..يؤكد أنس حكيمي:« رمضان فى مصر هو تجربة ممتعة للغاية يمكن الشعور بهذه الأجواء المباركة من خلال التقاليد الفريدة مثل الفانوس، والأناشيد التقليدية. يقدّر الشعب المصرى هذا الشهر الكريم بتكثيف العبادات، والإكثار من الصدقات، وتنظيم موائد الإفطار العامرة بالبهجة. كما تضفى الأطعمة الرمضانية الخاصة مثل الجلاش، والقطايف، والمأكولات التقليدية الأخرى طابعًا مميزًا على هذا الشهر».

اقرأ أيضًا | «التعقل» الأفضل في فهم الذات.. د. إبراهيم رضوان: كتاب «لا تحزن» يجمع بين الهدف والرسالة

لا يختلف الوافدون الماليزيون فى تفضيلهم الصلاة فى الأزهر خلال رمضان وكذلك فى عدد من المساجد الأخرى وعنه يقول آلف فرحان:«الجوامع المشهورة فى مصر كثيرة والناس يفضلون ونحن معهم الصلاة فى المساجد الكبرى مثل: الأزهر، والسيدة زينب، وجامع عمرو بن العاص، فهى تزدحم بالمصلين ، وجوها إيمانى رائع».

قراء مصر لكل واحد منهم أسلوبه الفريد الذى يعكس جمال فن تلاوة القرآن الكريم وعنهم يقول حكيمي: تشتهر مصر بوجود قرّاء عظام، ومن بين من أُعجب بهم وأحب الاستماع إليهم الشيخ محمد صديق المنشاوي، إذ تمتاز تلاوته بالجمع بين اللين والقوة فى الأداء، مما يلامس أرواح مستمعيه. كما أننى من محبى الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذى اشتهر بصوته العذب وأسلوبه الفريد، وكان يُسمع كثيرًا عبر الإذاعة والتليفزيون، حيث تميّز بجمال وإتقان قراءته.كل قارئ لديه طابع خاص يُجسد روعة فن تلاوة القرآن الكريم».

المطبخ المصرى مشهور بالتنوع والاختلاف وعنه يقول عمران: «هناك  أكلات مصرية يشتهر بها المطبخ المصرى وتكون غريبة على الوافدين، مثل الكشري، والفتة بالخل والثوم، والطعمية ،و الملوخية، والمحشى بأنواعه. هذه الأكلات تتميز بنكهة مصرية خاصة تجعل الزائرين يرغبون فى تجربتها».أما فرحان فيفضل :«الفول المدمس، والملوخية، والفطير المشلتت، و ساندوتش «ميكس»الطعمية والبطاطس ».

ويؤكد حكيمي:« تمتلك مصر العديد من الأطباق الفريدة التى قد يكون من الصعب العثور عليها فى أماكن أخرى، ومنها: الملوخية والفول المدمس وهذا يعكس تنوع وغنى المطبخ المصري».

شهادة الأزهر تمكنهم من الحصول على وظائف مهمة فى بلادهم..عن ذلك يقول فرحان:« خريجو الأزهر يتميزون بفرص عمل مميزة فى التدريس والدعوة والعمل فى المؤسسات الدينية».

أما حكيمى فيؤكد :«تُعتبر الشهادات الصادرة من جامعات مرموقة مثل جامعة الأزهر معترفًا بها فى العديد من الدول، خاصة فى مجالات معينة مثل الدراسات الدينية، الأدب، والعلوم الاجتماعية. ومع ذلك، يجب على الطلاب التأكد من أن شهاداتهم تلبى المعايير المهنية فى بلدانهم الأصلية، خاصة فى مجالات مثل الطب أو الهندسة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الخبرة الدولية والشبكات التى يتم بناؤها أثناء الدراسة فى مصر يمكن أن تكون قيمة مضافة كبيرة. من بين الوظائف التى يمكن أن يشغلها خريجو الأزهر هى المفتي، المعلم، المحاضر، المحامى، وغيرها.

المجتمع المحلى يُكنّ احترامًا كبيرًا لطلاب الأزهر، وأنا واثق من أن فرص العمل فى الوقت الحالى واسعة ومتاحة بسهولة لأولئك الذين يسعون لتحصيل العلم ويُثابرون فى طلبه».