أكد أحمد كجوك وزير المالية أن هناك 3 أولويات رئيسية لوزارة المالية أولها كيفية بناء علاقة جديدة تعتمد على الثقة والشراكة بين مجتمع الأعمال ووزارة المالية ومصالحها وخاصة المصالح الإيرادية: الضرائب والجمارك والضرائب العقارية، وكيفية خلق ذلك بشكل مهنى سليم به قدر من اليقين والوضوح، وأن يشعر المتعاملون مع هذه المصالح بتحسن واضح وملموس فى الخدمة، وفى طريقة التعامل وفى العلاقة التى يتم بناؤها على أساس مساندة قطاع الأعمال فى النمو والتوسع بشكل قوى بهدف تحقيق الفائدة للوزارة ومجتمع الأعمال، والثانية كيفية إعادة السياسة المالية لتكون أكثر انفتاحًا وتوازنًا، لأنها مؤثرة جدًا وأدواتها متنوعة، كما أنها مرتبطة بكل الوزارات والقطاعات، حتى يتم قياس السياسة المالية بشكل أوسع، كما أن الانضباط المالى مهم جدًا، وهو من الأدوار المهمة والصعبة جدًا، ولا يستطيع القيام به إلا وزارة المالية، ولا يجب قياسه على أنه فائض أولى أو عجز كلى، بل يجب قياسه بشكل أوسع على ما تم القيام به لمساندة الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية وبرامج الحماية الاجتماعية، أى دور أوسع وأشمل، أما الأولوية الثالثة فهى السحابة السوداء التى تمنع المواطنين من رؤية أى جهود للتنمية.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التى نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس على عيسى، وأدارها ماجد عز الدين رئيس لجنة المالية بالجمعية ود. مهند خالد أمين الصندوق بالجمعية، بحضور شريف الكيلانى نائب وزير المالية للسياسات الضريبية والقائم بأعمال رئيس مصلحة الجمارك المصرية ورشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب العامة، والمهندس فتح الله فوزى نائب رئيس الجمعية ورئيس لجنة التطوير العقارى والمقاولات بها، والمهندس مجد الدين المنزلاوى الأمين العام ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمى، والمهندس محمد أيمن كمال الدين قرة عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الطاقة، ود. محمد حلمى هلال رئيس لجنة الموارد البشرية والتدريب الفنى، ود. وليد جمال الدين رئيس لجنة التصدير، وعلاء سبع رئيس لجنة الاستيراد والجمارك، ود. خالد محمد ضحاوى نائب رئيس لجنة المالية وعدد كبير من ممثلى مجتمع الأعمال المصرى والمستثمرين العاملين بكل القطاعات الاقتصادية المختلفة.
اقرأ أيضًا | «المركزى» يثبَّت أسعار الفائدة فى أول اجتماعات العام الحالي
وأكد وزير المالية أنه سيتم تطبيق حزمة التسهيلات الضريبية الأولى الشهر الحالى، مؤكدًا أهمية تطبيقها بشكل تيسيرى على أرض الواقع، حتى يتجاوب الممولون معها، خاصة أن توسيع القاعدة الضريبية ضمن أولوياتنا فى الوزارة.
وأعلن كجوك أنه سيتم تطبيق مبادرة دعم الصناعة خلال شهر مارس الحالى، وقال: وجدنا خلال الفترة الماضية طلبات جيدة للتصدير، كما شهدت بعض القطاعات تأخرًا فى تطوير بعض قواعد وخطوط الإنتاج خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو ما دفعنا لإعداد مبادرة لهذه الفئة لرفع قدرتها الإنتاجية، مع استهداف استفادة أكبر قدر من المبادرة، مضيفا أن أى مبادرة يجب أن يكون لها بعض المعايير مثل أن تكون مرتبطة بهدف واضح، وسهل قياسه، وأن تكون سهلة التطبيق، ومحددة الوقت لتطويرها وتحسينها، وبعد الانتهاء منها تنفذ مبادرة جديدة.

وتتضمن المرحلة الأولى من المبادرة الجديدة لمساندة الشركات فى القطاعات الصناعية ذات الأولوية إتاحة ٣٠ مليار جنيه تسهيلات تمويلية للقطاع الخاص لشراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، فى صناعات الأدوية، والغذائية والهندسية والكيماوية، والملابس الجاهزة والغزل والنسيج، والتعدين، ومواد البناء، مع منح الأولوية للمنشآت المقامة فى المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية والأكثر عمالة كالمحافظات الحدودية بما فيها البحر الأحمر من جنوب سفاجا، ومحافظات الصعيد وجنوب الجيزة، وإقليم قناة السويس «بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وشرق القناة»، وتساهم الخزانة العامة للدولة فى تمويل هذه المبادرة، وتتحمل فارق سعر الفائدة، لزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادى، وتستفيد الشركات المنضمة لهذه المبادرة من سعر العائد المدعم من الخزانة العامة للدولة البالغ ١٥٪ لمدة ٥ سنوات اعتبارًا من تاريخ بدء المبادرة، على أن يكون الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد ٧٥ مليون جنيه، والأطراف المرتبطة ١٠٠ مليون جنيه.
كما تحصل هذه الشركات على خفض إضافى فى أسعار الفائدة ١٪ عند زيادة القيمة المضافة المحلية فى منتجاتها عن العام المالى السابق بنسبة تتراوح من ٧٪ إلى ١٠٪، ويرتفع الخفض الإضافى إلى ١,٥٪ عند زيادة القيمة المضافة المحلية بنسبة تتجاوز ١٠٪، ويرتفع الخفض الإضافى أيضًا فى أسعار الفائدة إلى ٢٪ للأنشطة الصناعية المستحدثة التى لم يسبق إنتاجها محليًا وحجم استيرادها كبير، وترتبط الاستفادة من هذه المبادرة بالحصول على رخصة البناء، والانتهاء من الإنشاءات وفتح الاعتماد المستندى للآلات والمعدات وخطوط الإنتاج التى يتم استيرادها من الخارج أو الفاتورة الضريبية عند الشراء المحلى، ولا يجوز استخدام التمويلات الميسرة فى سداد أى مديونيات مستحقة للشركات لدى القطاع المصرفى، وسيتم إعادة تقييم هذه المبادرة على أرض الواقع وفقًا لزيادة كميات وأصناف الإنتاج الفعلى، والقيمة المضافة المحلية، وزيادة أصول وإيرادات الشركات، وتوطين صناعات جديدة، وسد فجوة محلية، وربط المنتجات بالسلاسل العالمية، كما أن المبادرة تستهدف شركات القطاع الخاص العاملة فى ٧ قطاعات صناعية ذات أولوية حددتها وزارة الصناعة وهى صناعة الأدوية «تصنيع مواد الأدوية الفعالة التى تشمل أدوية الأورام والمضادات الحيوية وغيرها وتصنيع مستحضرات التجميل»، والصناعات الهندسية «آلات ومعدات خطوط الإنتاج الصناعية والصناعات المغذية لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وخلايا الطاقة الشمسية ومكوناتها، ومكونات محطات الطاقة الشمسية ومدخلات مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقات الوقود الأخضر والمحلل الكهربى المستخدم فى إنتاج الهيدروجين الأخضر ومكونات محطات طاقة الرياح ومستلزماتها وتصليح مستلزمات تحلية المياه وأجهزة التبريد والتكييف والصناعات الإلكترونية والهواتف المحمولة»، والصناعات الغذائية «ألبان بودرة وألبان أطفال وعمليات تصنيع النباتات الطبية والعطرية سواء المجففة أو العجائن أو الزيوت والفواكه المجففة ومركزات الفواكه»، والصناعات النسيجية «الخيوط الصناعية من المواد الأولية والخيوط المخلوطة»، والصناعات الكيماوية.
وتطرق وزير المالية إلى مبادرة دعم القطاع السياحى، وقال إنها تسير بشكل جيد، وأن الطلب على السياحة أصبح جيدًا جدًا، خاصة أن الإشغال أصبح ضخمًا فى بعض الأماكن، لذلك أعددنا مبادرة لإنشاء حد أدنى من الغرف الفندقية خلال وقت محدد، مضيفا أن الخزانة العامة للدولة ستتحمل نصف تكلفة تمويل إنشاء ١٠ آلاف غرفة فندقية خلال عامين، وسيتم صرف الحافز عند الانتهاء من إنشائها والحصول على رخص تشغيلها فى مبادرة مساندة القطاع السياحى.
وأوضح كجوك أنه يتم العمل مع قطاع الطاقة لتشجيع الأفراد والشركات على التحول إلى طاقة نظيفة وأقل تكلفة، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لتوسيع نطاق تأثير سياستنا المالية لتصبح أكثر قدرة على دفع النشاط الاقتصادى، وأننا منفتحون على أى أفكار محفزة لبيئة الأعمال فى مصر، ترتبط بأهداف واضحة ونتائج محددة.
وقال إن وزارة المالية تعمل مع وزارة الاستثمار على حصر وتقييم كل الرسوم لتخفيف الأعباء عن المستثمرين وتوحيد جهات التحصيل، وكذلك لخفض متوسط مدة الإفراج الجمركى عن الواردات إلى يومين، مضيفا أن المرحلة الأولى تستهدف خفض متوسط مدة الإفراج الجمركى إلى ما بين 7 إلى 8 أيام، وسيتم الانتهاء منها نهاية العام المالى الحالى.
وأضاف وزير المالية أن السنة المالية الحالية انتقالية فيما يخص برنامج دعم الصادرات، وقال إن موازنة العام المالى المقبل يتم إعدادها حاليًا بأفق واسع وطموح كبير، ولذلك سيكون البرنامج الجديد لدعم الصادرات أكثر طموحًا من الماضى، ويسهم فى زيادة حجم وتنوع الصادرات والدخول لأسواق جديدة، وقال إنه يتم العمل فى مجلس الوزراء على برنامج دعم الصادرات الجديد، كما يتم التعاون فى إعداده مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والمجالس التصديرية، حيث نسعى لإعداد برنامج دعم يحدث نقلة كبيرة فى جودة وحجم الصادرات وسرعة تنفيذه، وسيتم الانتهاء من إعداد هذا البرنامج خلال شهر.
وأوضح كجوك أنه سيتم إطلاق حزم متتالية من التسهيلات فى الجمارك والضرائب العقارية للتيسير على المستثمرين والمواطنين خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه أشاد المهندس على عيسى بأداء وجهود وزارة المالية فى مساندة القطاعات الاقتصادية والتيسير على القطاع الخاص وأثر ذلك على تعزيز قدرة الاقتصاد المصرى على النمو ومواجهة التحديات الراهنة مضيفًا أن هذا الدور المؤثر لوزارة المالية ليس فقط كونها من أهم الوزارات الاقتصادية وإنما أيضًا نظرًا لشخصية الوزير أحمد كجوك الذى عمل كثيرًا خلال الفترة الماضية على حل وإزالة التحديات التى يواجهها القطاع الخاص، حيث إنه وزير يعرف مهام منصبه جيدًا ويعى أهمية دور القطاع الخاص الذى يعد قاطرة التنمية فى مصر».
خبـــــــراء: الاستثمار الخاص والقطاعات الإنتاجية تقود لتحقيق نمو اقتصادى مستدام
ضبط 4416 مخالفة تموينية خلال 3 أيام ضمن حملات رقابية لضبط الأسواق
الزراعـــــة: 1345 إجراء لضبط سوق المبيدات ودعم الصناعة والإنتاج







