بسم الله

نقابة الصحفيين «1»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


للصحافة والإعلام - كما فى كافة مناحى الحياة - رموز يجب احترامهم، وتوقيرهم وتقديرهم، مهما اختلفنا معهم. مهنتنا تقوم أساسًا على حرية الرأى والتعبير. أقول هذا بمناسبة ما يجرى فى جولة الانتخابات التى تجرى حاليًا فى النقابة. ولى شخصيًا مع نقيبنا الراحل المحترم إبراهيم نافع صولات وجولات، أكثرها إيجابى، ونادرًا ما هو سلبى لا يذكر. فقد كان له الفضل فى عودة اتحاد الصحفيين العرب إلى مصر بعد مقاطعة عربية استمرت لحوالى 10 سنوات بعد اتفاقية السلام بكامب ديفيد.

كنت عضوًا بمجلس النقابة عام 1988، ومسئولًا عن العلاقات العربية والخارجية. فكرت مع زملائى لتنظيم دورة تدريبية للصحفيين العرب بمصر، وتواصلت مع الأمين العام للاتحاد وقتها العراقى سجاد الغازى، وبعد نقاش طويل رحب بالفكرة. ذهبت إلى الأستاذ إبراهيم نافع بمكتبه بالأهرام، الذى تبنى الفكرة، وفوجئت به يرفع سماعة تليفون بجواره، ويعرض الفكرة على الطرف الآخر على السماعة، ثم فوجئت به يقول لى GO AHEAD استغربت، وسألته مع من كنت تتحدث؟! قال: مع الريس! استغربت أكثر وقلت ريس مين؟! قال الريس مبارك!. لم أتمالك نفسى من الفرحة، وعدت إلى مكتبى بالنقابة منتشيًا من الفخر وبهذا النقيب المحترم. وفعلا نظمنا أفضل دورة تدريبية للصحفيين العرب، حتى أنهم فى زيارتهم لسيناء جمعوا ترابها فى زجاجات فخرًا وتذكارًا. أرجو أن يأتى اليوم الذى أذكر فيه تفاصيل هذا العمل الوطنى الجبار فى تاريخ النقابة.

اليوم، ونحن مقبلون على انتخاب نقيب جديد و6 أعضاء للمجلس، أنصح زملائى بأن يضعوا خلافاتهم جانبًا. كنا نقول إن النقابى المحترم يخلع رداءه السياسى والفكرى على عتبة النقابة ليصبح ملكًا للجميع. وغدًا نلتقى بإذن الله.
دعاء: اللهم اصلح أحوالنا.