تستهدف الاستيلاء على غزة .. خلاف حول «عراب» الصفقة الشيطانية

 جاريد كوشنر و  جوزيف بيلزمان
جاريد كوشنر و جوزيف بيلزمان


أمانى عبد الرحيم


خلافًا لكل ما يُقال عن مفاجأة الإدارة الأمريكية للعالم بفكرة الاستيلاء على غزة وتحويلها لمنتجع سياحى بعد تهجير أهلها، خلال المؤتمر الصحفى الذى جمعه برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو منذ أسبوعين، كشفت وكالة رويترز إن هذه لم تكن المرة الأولى التى يلمح فيها لفرص الاستثمار العقارى فى غزة، حيث سبق وقال فى حديث إذاعى أكتوبر الماضي، إن غزة قد تكون «أفضل من موناكو» إذا أعيد بناؤها بالطريقة الصحيحة، لكن دون الإفصاح عن نية أمريكا فى الاستحواذ على هذه العملية. 

اقرأ أيضًا| محللون سياسيون: مصر تستقرئ التاريخ وترفض تكرار نكبة 1948

حديث ترامب يؤكد ما يُثار عن أن الفكرة كان يتم طبخها منذ فترة تزيد على العام، أما عراب هذه الفكرة الشيطانية فتختلف حوله الآراء؟
وفقًا لصحيفة «التايمز» البريطانية مهندس الفكرة هو «جوزيف بيلزمان» أستاذ الاقتصاد بجامعة جورج واشنطن الذى أعد الخطة قبل عام، لكنه توجه بها فى يوليو 2024 لفريق حملة المرشح الأمريكى آنذاك دونالد ترامب.

وتقوم خطة «بيلزمان» التى صاغها فى 47 ورقة على إعادة بناء غزة من الصفر بعد تهجير أهلها بالكامل وإنشاء اقتصاد مستقل لها يعتمد على مصادر طاقة منفصلة عن إسرائيل  كالطاقة الشمسية مثلًا. كما تشمل الخطة بناء خطوط سكك حديدية وتشغيل مطارات وموانئ بحرية تدريجيًا بعد إزالة الركام ومن ثم تحويل القطاع لمقصد سياحى يشبه “الريفييرا” بتكلفة تتراوح بين 1 إلى 2 تريليون دولار خلال 10 سنوات.

فى المقابل قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن صاحب الخطة صهر الرئيس ترامب ومستشاره السابق جاريد كوشنر الذى  شارك فى صياغة تصريحات ترامب المُعدة مُسبقًا التى أدلى بها إلى جانب نتنياهو فى البيت الأبيض.

كوشنر الذى يعمل أيضًا بالعقارات، سبق وقال خلال فعالية بجامعة هارفار فبراير 2024: «إن الممتلكات الواقعة على الواجهة البحرية فى غزة قد تكون ذات قيمة كبيرة» مؤكدًا أنه من وجهة النظر الإسرائيلية سيبذل قُصارى جهده لإخراج الناس ثم تنظيف المكان.

ويعتقد بعض المحللين أن دعوة ترامب لتمويل الدول العربية الغنية تحويل غزة لمنتجع سياحى مصممة خصيصًا لمصلحة شركة «افينتى بارتنرز» التى أسسها كوشنر عام 2021 والتى تركز على الاستثمار فى المشروعات الأمريكية والإسرائيلية والتى تمكنت من الاستحواذ على استثمارات ضخمة من دول الخليج.