بناء نظام ضريبى متوازن وداعم بقوة لمجتمع الأعمال والاستثمار

رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب: تيسيرات ضريبية تُوفر سيولة مالية للمشروعات الصغيرة

رئيس مصلحة الضرائب أثناء الجولة التفقدية
رئيس مصلحة الضرائب أثناء الجولة التفقدية


أكدت رشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب أن حزمة التسهيلات الضريبية الأولى التى تضم 20 إجراء، تتضمن مجموعة إجراءات تخاطب المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى يقل حجم أعمالها عن 15 مليوناً، بينما هناك مجموعة أخرى تخاطب متوسطى وكبار الممولين، حيث كان هناك حرص على التنوع فى هذه الحزمة، ومخاطبة جميع أنواع الممولين وكل فئات الأنشطة، حتى يشعر الجميع بفائدة هذه الاجراءات، وبما تحققه من تحسن فى مواجهة التحديات التى تواجههم فى التعامل مع الضرائب، بهدف بناء نظام ضريبى متوازن وداعم بقوة لمجتمع الأعمال والاستثمار المحفز للنمو الاقتصادى، مؤكدة اهتمام أحمد كجوك وزير المالية الكبير بوضع سياسات ضريبية منضبطة وواضحة وأكثر تأثيرًا على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وكذلك ترتكز على التنافسية العادلة بين كل الأطراف. 

اقرأ أيضًا | قرار مهم من «الضرائب» بشأن تأخير تقديم إقرارات المرتبات

قالت رئيس مصلحة الضرائب إن التيسيرات تتضمن مجموعة من الحوافز والإعفاءات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم الحفاظ على أسعار الضرائب المخفضة القطعية الموجودة بقانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى معالجة التيسيرات لتعاملات هذه المشروعات مع جميع أنواع الضرائب، بينما يتم حاليًا معالجتها فقط فيما يخص ضرائب الدخل، مضيفة أن التيسيرات على سبيل المثال ستتيح لهذه المشروعات تحصيل ضريبة القيمة المضافة مع توريدها للمصلحة كل 3 أشهر بدلًا من توريدها شهريًا، وهو ما يوفر سيولة مالية للمشروعات الصغيرة، وكذلك إعفاء المشروعات الصغيرة من ضريبة الدمغة ورسوم الشهر والتوثيق، والضريبة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف فى الأصول الثابتة، ومن ضريبة توزيعات الأرباح، وكذلك إعفاء من تطبيق نظام الخصم أو الدفعات المقدمة، كما سيمنح النظام معاملة ضريبة مبسطة للضريبة على الدخل سواء قطعية أو نسبية، بالإضافة لميزة تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة كل 3 أشهر بدلاً من تقديمها شهريًا، مع إعفائها من الفحص الضريبى لمدة 5 سنوات، وذلك بشرط التزام الممول بتقديم الإقرارات الضريبية، وتوريد ضريبة القيمة المضافة فى مواعيدها، وكذلك الالتزام بتطبيق الفاتورة والإيصال الإلكترونيين، مؤكدة التزام مصلحة الضرائب بتقديم وتركيب أجهزة إصدار الإيصال الإلكترونى مجانًا للمشروعات الصغيرة المنضمة للمنظومة الرسمية، مع توفير الدعم الفنى مجانًا أيضًا، مشيرة الى أن سيتم تقديم ميزة أخرى لهذه المشروعات تختص بضريبة كسب العمل، فالقانون ينص على توريدها للمصلحة شهريًا، لكن سيتم تعديل توريد المشروعات الصغيرة لها ليصبح فى آخر السنة، مع إلغاء تقديم إقرار ربع سنوى عنها، وهو ما يوفر أيضًا سيولة مالية للمشروعات الصغيرة، بخلاف إعداد نظام جديد مبسط يتيح لهذه المشروعات عدم الإمساك بدفاتر، بالإضافة الى إعفاء هذه المشروعات من أى ضرائب عن أى عدد من السنوات السابقة لنشاطها فى حال انضمامها للمنظومة الرسمية، ومحاسبتها فقط منذ بداية التسجيل. 



وأوضحت رشا عبد العال أن حزمة التسهيلات الضريبية تتضمن تفعيل منظومة المقاصة المركزية للتيسير على الممولين والمسجلين فى إجراء التسويات اللازمة لأرصدتهم، وفقاً لأولويات المستثمر، وتحقيق السيولة اللازمة لمزاولة نشاطهمن مع دراسة التوسع فى تطبيقها لتشمل العديد من الجهات الإدارية فى الدولة، حيث تم الربط مع عدد من الجهات حالياً، ومستقبلًا سيتم الربط مع 22 بالدولة، فمثلًا إجراء تسوية بين المبالغ المستحقة للممولين من دعم صندوق تنمية الصادرات وبين مديونياتهم لمصلحة الضرائب، كما تم وضع حد أقصى لغرامات التأخير بحيث لا يجاوز 100% من أصل الضريبة بغرض إنهاء أكبر قدر من المنازعات المتراكمة بسبب وجود مديونيات كبيرة عبارة عن فوائد تأخير، بالإضافة الى عدم تحميل الممول أو المكلف بأعباء ضريبية ناتجــة عن تأخر المصلحة فى إجراءات الفحص الضريبى.

وأكدت إتاحة الفرصة للممولين الذين تعذر عليهم تقديم الإقرارات الضريبية فى المواعيد القانونية من عام 2020 حتى عام 2023 بتقديمها خلال مدة زمنية محددة دون التعرض للعقوبات المقررة قانونًا، التى تعد بمثابة فرصة لتصحيح الأوضاع والامتثال الطوعى لأحكام القوانين الضريبية، لافتة إلى توفيق الأوضاع قبل الخضوع لعملية الفحص من خلال إتاحة إمكانية للممولين بتقديم إقرارات ضريبية معدلة عن عام 2020 حتى عام 2023 فى حالة وجود سهو أو خطأ، أو إغفال بيانات لم يتم إدراجها فى الإقرار الأصلى دون التعرض للجزاءات المقررة قانونًا، كما تم تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية. 

وأوضحت رئيس المصلحة أن التسهيلات تتضمن ايضا تبسيط وزيادة فاعلية منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة، بغرض توفير السيولة المالية اللازمة للمشروعات بشكل سريع، ويأتى ذلك من خلال تبسيط الإجراءات، وصولًا إلى مضاعفة حالات رد الضريبة لأربعة أمثال، وزيادة عدد المستفيدين منها، وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإجراء عملية الرد، مشيرة إلى رفع حد الالتزام بتقديم دراسة تسعـير المعاملات بين الأشخاص المرتبطة ليصبح 30 مليون جنيه بدلا من 15مليون جنيه سنويا، وذلك لتخفيف الأعباء عن فئة أكبر من الممولين، وإلغاء الالتزام الخاص بتقديم الملف الرئيسى والملف المحلى، وتقرير كل دولة على حدة وفقًا للمقرر بقانون الإجراءات الضريبية الموحد، سعيا نحو تمكينهم من التوسع وزيادة حجم أعمالهم، وكذلك تحسين منظومة الفتاوى الضريبية وذلك لتوحيد الفتاوى والآراء الضريبية، بالإضافة إلى إعداد أدلة بالمبادئ المستقرة عليها لتكون مرجعًا لكل الأطراف المعنية بالمنظومة الضريبية.