د.نهلة الصعيدى مستشارة شيخ الأزهر: الوافدون سفراء الوسطية ونسعى لتوفير بيئة تعليمية متكاملة

د.نهلة الصعيدى أثناء حوارها مع محرر «الأخبار»
د.نهلة الصعيدى أثناء حوارها مع محرر «الأخبار»


حسام بركات

يسعى مركز تطوير الوافدين لصناعة نموذج قيادى فى تطوير التعليم قبل الجامعى للطلاب الوافدين، قائم على أساس المعرفة والبحث العلمي، والرسالة الإسلامية والقيم الإنسانية، من خلال تحقيق منظمة تعليمية إسلامية رائدة عالمياً تسهم بفاعلية فى تحقيق مفاهيم السلام والوسطية التى يتطلع إليها العالم المعاصر، فى حوارنا هذا نعرف اهتمام الأزهر الشريف فى توفير مناخ ملائم للوافدين فى مصر.. فإلى نص الحوار:

اقرأ أيضًا | رشوة واستغلال نفوذ ..العلماء يوضحون شروط توبة الاستيلاء على المال العام

ما الركائز التى تقوم عليها متطلبات عملك باعتبارك أول مستشارة لشيخ الأزهر الشريف؟
يعتمد عملى على عدة ركائز أساسية تهدف إلى تحقيق رؤية الأزهر الشريف فى خدمة الطلاب الوافدين، والعمل على تقديم بيئة تعليمية شاملة وداعمة. من أبرز هذه الركائز، دعم وتطوير التعليم الأكاديمى للطلاب الوافدين من خلال المركز، والذى يقدم برامج تعليمية متخصصة فى اللغة العربية والدراسات الإسلامية. كما يركز المركز على توفير بيئة ثقافية واجتماعية آمنة من خلال أنشطة رياضية وثقافية ودينية تعزز من انخراط الطلاب فى المجتمع المصري. كما أننى أركز على دعم حوار الحضارات، وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين الثقافات المختلفة.

تقدير الأزهر للمرأة
ألا يُعد وجودك فى هذا المنصب رداً عملياً على تقدير مؤسسة الأزهر لعمل المرأة؟
بلا شك، وجودى فى هذا المنصب يُجسد رؤية الأزهر الشريف وتقديره لدور المرأة فى المجتمع. الأزهر يدرك أهمية إشراك المرأة فى صناعة القرار والمساهمة فى تطوير المؤسسات التعليمية والدعوية. هذا المنصب يعكس إيمان المؤسسة بقدرة المرأة على القيادة والإبداع فى مختلف المجالات.. وخطت المرأة الأزهرية خطوة كبيرة ناجحة نحو التحقيق والتمكين داخل هذا الصرح العظيم، فنحن الأزهريات فخورات بقيادة فضيلة الإمام الأكبرِ الذى يحترم المرأة احتراماً لا نظير له، ويثق فى قدراتها وعطائها، ويسند لها المهام الكبيرة والمسئوليات الجليلة، ويدعمها دعماً مخلصاً هى بحاجة شديدة إليه، ولولا هذا الدعم والتشجيع لما كان للمرأة الأزهرية هذا الحضور الذى نلمسه الآن فى جميع المجالات، وسيكون محركا قويا لمصر ولأزهرنا على مدار السنوات القادمة كما أن المرأة المصرية تشهد أزهى عصورها فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فهى تعيش أفضل فترات التمكين بمكافحة العنف ضدها وتقليدها أعلى المناصب، واستعادت المرأة اليوم كامل حقوقِها وفق الشريعة الإسلامية.

إذن.. هل تعتقدين أننا وصلنا إلى الغاية فى مسألة تمكين المرأة؟
رغم التقدم الملحوظ فى تمكين المرأة داخل مؤسسة الأزهر، إلا أننا لم نصل بعد إلى الغاية المنشودة. الأزهر الشريف كان وما زال رائدًا فى إتاحة الفرص للمرأة فى مجالات عدة مثل التعليم والبحث العلمى والإفتاء، لكن التحديات لا تزال قائمة. هناك عمل مستمر لتطوير برامج تدريبية وفرص تعليمية تعزز من دور المرأة، خاصة فى المجالات الدينية والعلمية. على سبيل المثال، يقدم مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب برامج تدريبية ومبادرات خاصة بالمرأة الوافدة، تساعد على رفع كفاءتها العلمية والاجتماعية، وتمكينها من ممارسة دورها كمساهمة فعالة فى مجتمعاتها. نحن نواصل العمل على تطوير السياسات التى تضمن فرصًا متساوية للمرأة فى كافة المجالات الأكاديمية والدعوية.

ما أبرز الملفات التى تواجه ملف الطلاب الوافدين فى مصر؟
من أبرز التحديات التى تواجه ملف الطلاب الوافدين بمصر توفير بيئة تعليمية متكاملة تناسب احتياجات الطلاب الوافدين. لمعالجة هذه التحديات، يقدم مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين العديد من الخدمات، مثل توفير برامج تقوية لغوية لتحسين مهاراتهم فى اللغة العربية، وتنظيم أنشطة ثقافية ودينية تساعدهم على الاندماج مع المجتمع المصري.

كما يعمل المركز على تقديم الدعم النفسى والاجتماعى لهؤلاء الطلاب لضمان استقرارهم ونجاحهم. ويولى الأزهر اهتماماً خاصاً بالطلاب الوافدين، باعتبارهم سفراء الوسطية فى بلادهم، ورسل الترويج لمصر.

ما أكثر الدول إيفاداً لطلابها للدراسة فى الأزهر الشريف؟
هناك العديد من الدول التى تساهم بشكل كبير فى إرسال طلابها للدراسة فى الأزهر الشريف، وأبرز هذه الدول تشمل نيجيريا، إندونيسيا، ماليزيا، وتشاد.

فروع أخرى
لماذا لا نتوسع فى إنشاء فروع لجامعة الأزهر فى كل الدول الإسلامية؟
إن فكرة توسيع نطاق جامعة الأزهر عبر إنشاء فروع فى الدول الإسلامية هى بلا شك فكرة مهمة وطموحة، وتحتاج إلى دراسة شاملة تأخذ فى الاعتبار العديد من العوامل.

من هذه العوامل، طبيعة التعاون بين الأزهر الشريف وحكومات الدول الأخرى، وكذلك الاستعدادات اللوجستية والأكاديمية لتقديم تعليم يتماشى مع معايير الأزهر العريقة.

فى الوقت الحالي، يتم التركيز على تعزيز دور الأزهر فى الدول الإسلامية من خلال التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية المحلية، وتطوير برامج مشتركة ومبادرات أكاديمية لتوسيع نطاق تأثير الأزهر الثقافى والعلمى.