٢٤ عاما بالتمام والكمال مرت على إنجاز تحقيق فراعنة اليد للمركز الرابع عالميا بفرنسا ومن يومها دارت محاولات المنتخب الأول فى فلك المراكز من الخامس إلى الثامن رغم كل الدعم والمساعدة التى تتلقاها كرة اليد على مدار هذه السنوات البعيدة، وهو ما طرح السؤال الصعب: متى يعود فراعنة اليد لمربع الكبار على أقل تقدير، ومتى يعبرون حاجز المركز الرابع نحو مثلث الذهب والفضة والبرونز؟ هذا هو لسان حال أسرة اليد والمهمومين بها بعد حصول المنتخب مؤخرا على المركز الخامس ببطولة العالم فى سيناريو شبه مكرر من النسخ السابقة، خاصة أن كرة اليد تمثل للمصريين شيئا كبيرا يقترب فى بعض الفترات من أهمية كرة القدم «اللعبة الشعبية الأولى».. وقوف مصر على حدود مربع الكبار منذ عام ٢٠٠١ يعطى دلالات بأن كرة اليد تعود إلى ما قبل هذا العام، عندما كانت تدور فى نفس الفلك الذى يداهمها قرابة الربع قرن؛ ففى بطولتى العالم ١٩٩٥ بأيسلندا و١٩٩٧ باليابان حصل الفراعنة على المركز السادس، وفى بطولة ١٩٩٩ بالقاهرة جاءوا فى المركز السابع.. وبعد إنجاز المركز الرابع فى بطولة العالم بفرنسا ٢٠٠١ عادت مصر لما قبل ذلك وفى بطولة ٢٠١٩ بألمانيا والدنمارك حققت المركز الثامن، وبطولة ٢٠٢١ بالقاهرة حصلت على المركز السابع ونفس المركز حققوه فى بطولة ٢٠٢٣ ببولندا والسويد ثم المركز الخامس منذ أيام فى بطولة العالم التى أقيمت بتنظيم مشترك بين كرواتيا والدنمارك والنرويج.. وهذه البطولة ليست كسابقيها حيث تم التجهيز لها على أعلى مستوى بالتعاقد مع الإسبانى باستور المدير الفنى مقابل راتب ضخم بالعملة الصعبة دون أن يقدم جديدا عن سلفه باروندو الذى يتفوق على باستور فى إحرازه للمركز الرابع بأولمبياد طوكيو وهو المركز الذى تراجع عنه باستور بالحصول على المركز الخامس فى أولمبياد باريس ٢٠٢٤، مطلوب وقفة هادفة وحساب رادع وتصحيح للأوضاع فى ملف كرة اليد من أجل المرور نحو الأمام وليس العودة إلى الخلف.. الفرصة لا تزال سانحة أمام مجلس الصديق خالد فتحى رئيس اتحاد اليد الجديد لإعادة ترتيب البيت والتخطيط الهادف لمستقبل كوماندوز الفراعنة من أجل قطع الخيط الرفيع الذى يؤرقنا قرابة ربع قرن من الزمان!!
ومن ملف اليد إلى ميركاتو القطبين؛ ولأننى انتقدت فى الأسبوع الماضى إدارة الكابتن محمود الخطيب رئيس الأهلى لعدم إبرام الصفقات فإنه لزم الإشادة بما أحدثته إدارة الأهلى على مدار أسبوع حافل بالصفقات السوبر بداية من السلوفينى جراديشار ومرورا بتريزيجيه ومصطفى العش وأحمد رضا ووصولا إلى بن شرقى وهى صفقات أعادت زراعة الأمل فى نفوس الجمهور وزاد من تأثيرها ودويها وقوف إدارة الزمالك القطب الآخر للكرة المصرية مكتوفة الأيدى فى ميركاتو يبدو ثقيلا عليها وعلى قلوب الزملكاوية إن لم يسرع مجلس الكابتن حسين لبيب رئيس النادى فى تدارك الموقف وتصحيح الأوضاع حتى لا تهدر الممكن بعدما نجحت فى تحقيق المستحيل وساهمت فى تعديل أوضاع خاطئة كثيرة فى القلعة البيضاء منها سداد قرابة مليار جنيه ديونا قديمة ومستحقات متأخرة.

عمر حسانين يكتب:«عشري وعفريت العلبة»
قفزة للـرعاية الـصـحية مع الإصلاحات التعليمية
يومان أو ثلاثة !






