«عتمة محمد» كلها نــور ..شاب سكندرى ينحت تماثيل من الطين الأسوانى

محمد خلال ممارسة هوايته
محمد خلال ممارسة هوايته


بنور قلبه وأنامل شديدة الحساسية، يتحسس محمد ألواح الطين ممسكا بإبرة حياكة يبدع فى النقش بها وإخراج أدق التفاصيل بشكل زخرفى فى عالم ملىء بالتحديات، ليثبت صاحب الإعاقة البصرية قدرته على تحقيق التميز والإبداع، متجاوزا العقبات التى قد تعترض طريقه، ففى مدينة الإسكندرية، بزغ نجم شاب فى العشرينيات من عمره، استطاع رغم فقد بصره أن يحول حلمه إلى واقع ملموس، ليصبح مثالاً يحتذى به فى التصميم والإصرار. 

لم تقف إعاقته حاجزًا أمام طموحاته، بل شكلت حافزًا للإبداع فى مجال النحت باستخدام الطين الأسوانى، ليحول منزله إلى ورشة صغيرة أنتج فيها مجسمات استثنائية تركت بصمة واضحة فى هذا المجال.

اقرأ أيضًا | مقترحات وأوراق عمل ورؤى لمواجهة التحديات ..أولويات على طاولة مؤتمر «أخبار اليوم الاقتصادى»

يقول محمد محمد على، خريج ليسانس حقوق، مصاب بضعف شديد فى البصر يصل لحد الفقد، لـ «الأخبار» إنه من بداية رحلته مع الفن، التى تعود إلى سنوات دراسته بمدرسة النور للمكفوفين، اكتشف المعلمون موهبته فى التربية الفنية، وساعدوه على تطويرها بتوفير الخامات والأدوات اللازمة، هذا الدعم فتح له أبواب المشاركة فى مسابقات عديدة، أبرزها مسابقة «تحيا مصر فوق الجميع»، التى نظمتها وزارة التربية والتعليم، والتى أحرز فيها المركز الأول على مستوى العالم العربى، وأضاف محمد أن نجاحه فى هذه المسابقة جاء بفضل ابتكاراته التى قدمها.