ودع أسرته فى المنصورة وانطلق إلى الفيوم ليواصل عمله المضنى رسالته السامية فى السهر على حفظ الأمن فى كل موقع ..سيرته الطيبة ومسلكه القويم كانا محط تقدير واحترام كل من تعامل معه ..حافظ على قيمه الأصيلة طوال عمله فكان نموذجا لرجل الشرطة المثالى .
العقيد الشهيد فتحى سويلم الذى لم يتردد لحظة فى التوجه لمقر فرع أحد البنوك للسيطرة على حالة الفوضى والهلع التى انتابت العاملين بالبنك وعملائه والتى أثارها سلوك أحد الأشخاص بداخله .
حاول الحفاظ على أرواح الجميع داخل البنك من عميله المنفلت فجاءته منه طعنة غادرة أودت بحياته لتصعد روحه الطاهرة لبارئها وليلقى الشهادة وهو يؤدى واجبه ويشاء الله أن تتزامن شهادته مع احتفال مصر بعيد الشرطة وبتضحيات أبنائها البواسل .
توجهت لأداء صلاة الجنازة على الضابط الشاب الشهيد بمسجد النصر بالمنصورة ـ أكبر مساجد المدينة ـ لم أتوقع هذا الحشد من المواطنين من مختلف الفئات والأعمار ..
المسجد وساحاته الخارجية مكتظة بالمواطنين الذين حضر معظمهم دون سابق معرفة بالشهيد وكأنهم أرادوا أن يبعثوا برسالة لرجال الشرطة مفادها أن الكل معكم وأن الشهيد شهيدنا كما هو شهيدكم لأنه ببساطة شهيد هذا الوطن الذى يظلنا جميعا وتعاهدنا على دعمكم فى رسالتكم المقدسة بحفظ أمنه وأمانه .
تقدم الجنازة العسكرية اللواء دكتور حسام عبد العزيز مدير الأمن واللواء محمد عز مدير المباحث وقيادات الشرطة بالمحافظة ..كما لاحظت وجود عدد كبير من قيادات الشرطة ورجالها السابقين.
لم أتبادل الكلمات مع أبناء عمومة الشهيد العالم الكبير وأستاذ العيون الأشهر الدكتور أشرف سويلم نائب رئيس جامعة المنصورة الأسبق والمحاسب محمد السيد سويلم فالموقف كان أكبر من كل الكلمات .
رحم الله الشهيد العقيد فتحى سويلم وألهم أسرته ومحبيه الصبر الجميل وجعل مثواه الفردوس الأعلى .

خير راغب يكتب: تجربة المغرب المونديالية
د. حسام عبدالغفار يكتب.. عندما يحدد الذكاء الاصطناعي نظامك الغذائيّ.. مَن يقرأ جسدك؟
البيضة والحجر!





