أحزاب: تعديلات «الإجراءات الجنائية» تعزز العدالة وتحقق التوازن

مجلس النواب
مجلس النواب


شهدت جلسة مجلس النواب الأخيرة، برئاسة المستشار حنفى جبالى، مناقشة تاريخية لمشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية، الذي تضمن مجموعة من التعديلات الهامة بشأن الحبس الاحتياطي وحقوق المتهمين.

وأثنى الخبراء والمختصون على هذه التعديلات التي تعكس تقدما في تعزيز العدالة وتحقيق التوازن بين حقوق الأفراد وحماية المجتمع.

 

فى هذا السياق ، قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن إقرار المواد المتعلقة بالحبس الاحتياطي في مجلس النواب اليوم يعد نقطة تحول في مسيرة التشريع المصري.

وأوضح فرحات أن تحديد سقف زمني للحبس الاحتياطي يمثل خطوة متقدمة نحو ضمان التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد، مشيراً إلى أن الحبس الاحتياطي أصبح أداة مؤقتة تُستخدم بقدر الضرورة فقط.

إقرأ ايضا| جبالي: تحديد سقف زمني للحبس الاحتياطي حتى لا يتحول لعقوبة مقننة

 

جلسة تاريخية تحت قبة البرلمان

 

من جانبه، وصف ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، الجلسة بأنها تاريخية، مشيراً إلى أن المستشار حنفى جبالى لعب دوراً مهماً في إدارة الحوار القانوني بين الأعضاء، حيث استطاع بمهارة إنهاء التعديل المثير للجدل على نص المادة 104 من مشروع القانون، الذي كان يتيح للنيابة العامة بدء التحقيق مع المتهم دون حضور محاميه. ولفت إلى أن هذا التعديل تم إلغاؤه بعد تأكيد المستشار محمود فوزى وزير الشؤون النيابية بأن المادة 54 من الدستور تضمن حق المتهم في وجود محامٍ أثناء التحقيق.

 

خطوة مهمة نحو تحديث النظام القضائي

 

كما ثمن المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، مناقشات مجلس النواب التي أظهرت التزاماً بتطوير النظام القضائي، حيث تم اتخاذ خطوات نحو تحديث قانون الإجراءات الجنائية بما يتماشى مع المتطلبات القانونية والدولية، مضيفاً أن القانون الجديد يعزز من ضمانات حقوق الإنسان، ويضع ضوابط صارمة لتحسين آليات التحقيق والحد من استخدام الحبس الاحتياطي.

 

تحقيق العدالة الشاملة

 

وأكد أبو العطا أن مشروع القانون الجديد يعكس التزام الدولة المصرية بتحقيق العدالة الناجزة، وحماية حقوق المتقاضين. وأوضح أن التعديلات تتضمن ضمانات لحقوق الإنسان، مثل تقليص مدة الحبس الاحتياطي وتوسيع اختصاصات النيابة العامة، مشيراً إلى أن مشروع القانون يشمل إجراءات لحماية الشهود والمبلغين، وتنظيم التحقيق والمحاكمة عن بُعد.

 

 وتعد التعديلات الجديدة في قانون الإجراءات الجنائية خطوة هامة في مسيرة تطور المنظومة القانونية في مصر، حيث تسعى الدولة لتحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الأفراد وبين تأكيد سيادة القانون، بما يتماشى مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان.

إقرأ ايضا|«النواب» يوافق على بدائل الحبس الاحتياطي والحكومة ترفض «السوار الإلكتروني»