مازلنا نتحدث عن طموحات وآمال الفنانين التشكيليين خلال العام الجديد 2025، والتى قد بدأناها الأسبوع الماضى بالمطالبة بمتحف كبير مُزود بأحدث وسائل التكنولوجيا ليُضاهى ما قدمه المبدعون المصريون عبر التاريخ، ويعكس قيمة وعظمة الفن التشكيلى المصرى..، وبالتأكيد هناك مطالب أخرى للفنان التشكيلى يتمنى إدراك بعضها أو كلها خلال العام الجديد.
اقرأ أيضًا | فعاليات لأول مرة بـ معرض الكتاب 56
معاش مناسب
من أهم هذه المطالب، النظر فى تعديل قيمة المعاش التى لا تتعدى الـ 75 جنيهًا، والتى لم تتقدم خطوة واحدة منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا، ولا أدرى كيف يتصور أن تكون قيمة معاش الفنان التشكيلى بهذا المستوى المتدنى، لماذا يظل هذا المبلغ ساكنًا منذ سنوات عديدة رغم تعاقب مجالس إدارات النقابة، ويضع مجلس إدارة نقابة التشكيليين الجديد بقيادة الفنان طارق الكومى تلك القضية صوب أعينهم.
وفى أولويات اهتمام النقابة فى المرحلة القادمة.. وقد تحدثت مع نقيب التشكيليين فى هذا الشأن حيث أفاد بأنه بالفعل هناك عدة محاور سنعمل عليها خلال الفترة القادمة سيكون من شأنها انتعاش صندوق المعاشات أهمها مشروع قانون لتفعيل الضبطية القضائية، وتحصيل الرسم النسبى لأى عمل تشكيلى، كما ندرس إقامة بعض الفعاليات والمعارض التى سيكون لها تأثير إيجابى فى هذا الاتجاه.. ويأمل جموع التشكيليين أن يتم النظر فى تعديل هذا المبلغ الزهيد.
مجلة متخصصة
يطمح التشكيليون أيضًا أن يكون هناك إصدار يهتم بالفن التشكيلى فقط على غرار مجلة الخيال التى توقفت منذ سنوات دون إبداء أسباب واضحة، وأثارت حديث الكثيرين عن تكلفتها المادية خاصة مع ارتفاع أسعار الورق وأحبار الطباعة.
لكن السؤال الذى يطرح نفسه.. هل الفن التشكيلى بمجالاته لا يستحق أن يكون هناك مجلة متخصصة للحديث عنه وعن رموزه وتاريخه ورواده؟.. الإجابة بكل تأكيد أن الفن التشكيلى المصرى يستحق..، وليس بكثير أن تخصص ميزانية لتلك المجلة على أن يحسن اختيار مَن يرأسها ويديرها تحريريًا بعيدًا عن المجاملات.
وذلك فضلًا عن الاستعانة بكوادر متخصصة فى هذا المجال لتكون تلك المجلة بمثابة إصدار شهرى يعكس إبداع التشكيليين بشكل عام، ويسلط الضوء على المواهب، خاصة فى ظل حالة الزخم الكبيرة من المعارض فى قاعات العرض الخاصة والفعاليات المتتابعة التى تنظمها وزارة الثقافة ممثلةً فى قطاع الفنون التشكيلية.
وبخلاف المجلة يجب أن يكون لدى قطاع الفنون التشكيلية موقع أو منصة متخصصة ينشر من خلالها أخبار المعارض والفعاليات المتتابعة، يديرها ويحررها متخصصون، ولا يكتفى بالاعتماد فقط على صفحات الفيسبوك التى لا تتناسب وقيمة القطاع وما يقدمه على مدار العام.
قاعات العرض
الفعاليات الكبرى التى ينظمها قطاع الفنون التشكيلية تحتاج إلى قاعة عرض حديثة ومناسبة، فهناك مشاكل فى التصميم المعمارى لقصر الفنون بساحة الأوبرا الذى اعتبره شاهدًا على العديد من الفعاليات الكبرى التى تُقام سنويًا، لكن التغلب على تلك المشاكل لن يأتى إلا بمكان مُجهز بأحدث التقنيات، وسهولة ويسر المرور بين الأعمال بعيدًا عن الممرات الضيقة الخاصة بقصر الفنون التى تتسبب فى العديد من المشاكل بين العارضين واللجان القائمة على التنظيم.
وتابع: أعلم تمامًا أن القائمين على قصر الفنون بقيادة مديره محمد إبراهيم يبذلون قصارى جهدهم لإنجاح أى فعالية، وقد لمست هذا الجهد فى العديد من المعارض الكبرى، لكن بالتأكيد هناك فعاليات مثل المعرض العام فى حاجة إلى قاعة عرض حديثة.
نادٍ اجتماعى
معظم النقابات المهنية لديها نادٍ اجتماعى لقضاء بعض الوقت وممارسة الأنشطة، ويفتقد التشكيليون تلك الميزة، فليس لديهم سوى مقر نقابتهم بساحة الأوبرا، وهذا المكان محدود المساحة لا يتسع للكثير من الأعضاء، ولا يصلح لإقامة العديد من الأنشطة، بل إنه لا يتعدى كونه مقرًّا إداريًّا وقاعة عرض وحديقة صغيرة جدًّا.
لذا يطمح التشكيليون أن يكون لديهم نادٍ اجتماعى أسوة بمعظم النقابات المهنية، كما يأملون أن يتبنى وزير الثقافة ونقيب التشكيليين هذا الملف من أجل تحقيق هذا الحلم.
«سفن دوجز» فى الصدارة و«أسد» يتراجع
أحمد داود:«إذما» فيلم فلسفى يتماشى مع وعى الجمهور
بين الصورة النمطية وتحوّلات الواقع







