زوجة تطلب الخلع: حماتي تستعين بالمشعوذين والدجالين

صورة موضوعية
صورة موضوعية


حنان من أسرة متوسطة الحال تتمتع بملامح هادئة رقيقة المشاعر، يشهد لها الجميع بحسن اخلاقها وتربيتها، انهت تعليمها الجامعي، وانتظرت فارس أحلامها خاصة انها نشات فى بيئة ريفية الجميع ينظر للفتاه التى لم تتزوج حتى ولو حاصلة على أعلى الشهادات بأن شيء ما ينقصها وعليها أن تتمه حسب العادات والتقاليد الخاصة بأهل الريف، قررت حنان أن تبدأ رحلة البحث عن شريك حياتها شرط ان تتوافر  فيه جميع المواصفات التى طالما حلمت بها لكنها لم تتوقع أبدا أن تتحول حياتها الوردية الى جحيم لايطاق وأن تتبدد الفرحة والسعادة الى أحزان وآلام بسبب حماتها التي رأتها «مفترية» تسببت في إنهاء زواجها بأبشع الطرق، مزيد من التفاصيل فى السطور التالية.

بدموع عينيها تروي حنان حكايتها الحزينة قالت: "لا أؤمن نهائيا بأعمال السحر والشعوذة ودائما أرى من يفعل ذلك بأنه شيطان لعين؛ لم يستطع عقلي التصديق بأن هناك من يفعل هذه الاعمال الخسيسة من أجل خراب البيوت وتفريق الازواج بأبشع الطرق؛ ولم يخطر على بالي لحظة واحدة بأن والدة زوجي تفعل ذلك وتؤذي ابنها فى المقام الأول، الحكاية بدأت عندما شاهدت عصام فى إحدى المناسبات العائلية المشتركة بيننا وبمجرد ان وقعت عيني عليه شعرت وكأنه خطف قلبي وعقلي معا، تمنيت بداخلي أن أفوز بقلبه وحبه وسعدت جدا عندما وجدته يبادلني نفس نظرات الإعجاب وطار قلبي من مكانه عندما قرر التحدث معي ومعرفة أسمي ومن أي عائلة انتمي، دعوت الله مرارًا وتكرارًا بعد هذا اللقاء أن يجمعني به مرة أخرى، ولم تخذلني الظروف رأيته مرة ثانية بالصدفة وكان هذا اللقاء هو المصيري ونقطة تحول فى حياتي؛ حيث اخبرني بأنه يريد الارتباط بي والتقدم لخطبتي، لم أصدق ماسمعته طيرت من الفرحة أزف الخبر السار لأمي وسجدت لله شكرا من فرحتي، وبعد تحديد ميعاد الخطبة وبعد اول لقاء تعارف بين الاسرتين، أخبرتني والدتي بأنها لم تشعر بالراحة تجاه حماتي في المستقبل، نظراتها لي غريبة كأنها نظرة عدو ومشاعرها بدت باردة تجاهي، طلبت مني أمي ان أعطي لنفسي فرصة أخرى للتفكير وأن أسمح لعقلي أن يرى الاشياء التى رفضها قلبي وتغافل عنها بسبب مشاعري المنجرفة ناحية عصام خطيبي، وليتني سمعت كلام والدتي التى شعرت بقلب الأم بأن هناك شيئا مريبًا ينتظرني، لذا فأنا أشعر دائمًا بالندم.  

خطوبة محفوفة بالمخاطر

تستكمل حنان حكايتها قائلة: "تمت الخطبة فى جو عائلي بسيط وحددنا ميعاد الزفاف بعد أشهر قليلة من الخطبة وخلال تلك الفترة تبادلنا اللقاءت الاسرية بيني وبين خطيبي الذي كان يبادلني نفس مشاعر الحب وأكثر ولكن يبقى شيء ما غامض في نظرات وأسلوب حماتي كما قالت أمي؛ فى البداية أقنعت نفسي بأنني أتوهم نتيجة تأثري بكلام والدتي ولكن الموضوع بدأ يزدادا سوءا خاصة بعد تعمدها تجاهلي فى كثير من المواقف وتتعامل معي وكأنني"نكرة" وبالصدفة تحدثت مع شقيقة خطيبي بعد أن أصرت أن تعرف لماذا أشعر بالحزن وبعد أن أخبرتها عن مخاوفي كانت المفاجأة حيث قالت لي بأن والدتها رافضة تمامًا فكرة أرتباطي بابنها ولاتريد أن أكون زوجة له بل وأقسمت أن تجعلني تعيسة إذا تمت هذه الزيجة، نزلت علي هذه الكلمات وكأنها عدة طعنات متتالية تهدم احلامي وحياتي الوردية التي رسمتها مع عصام لكنني قررت أن أواجه خطيبيي وأعرف منه مدى صدق هذا الكلام وبالفعل أخبرني بأنها الحقيقة وطلب مني ألا أتركه خاصة بعد أن هدد والدته إذا لم يتزوجني سيظل بلا زواج مدى الحياة، وأنني أمثل له الكثير والكثير وبدموع عينيه طلب مني راجياً أن أقف بجانبه وأقنعني بأنها سوف تحبني مع الوقت أو على الاقل تتعامل معي بالمعروف وهذا هو المطلوب وأنه يراهن على الوقت حتى تتقبل وتتعود على فكرة أنني زوجة ابنها الوحيد المدلل، لم أخبر عائلتي بهذه المخاوف بسبب حبي الذي دفعت ثمنه كثيرا بعد ذلك، وفى الميعاد المحدد تم الزفاف وانتابني خليطا من مشاعر الفرح ممزوجا بالخوف من المستقبل خاصة أنني سوف أقيم فى بيت العائلة، مرت الشهور الاولى من الزواج فى هدوء تام وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة، حيث تذكرت حنان ذكرياتها السيئة وتعاستها التي عاشتها خلال تلك الفترة فأنهارت فى البكاء وبعد دقائق أستردت حديثنها قائلة: "كنت أشعر بأنني أتعس زوجة فى العالم خاصة بعد كثرت المشاكل والمشاجرات بيني وبين زوجي على أتفه الاسباب وكأنها خلافات مفتعلة لا مبرر أو سند لها شعرت بالجنون حيث كنت أقف اصرخ وأبكي بطريقة هيسترية من لاشىء وكأن هناك شىء مخفي غير مفهوم وغير منطقي، لم ينتهِ الامر عند هذا الحد وإنما بدأت حماتي تتشاجر معي بطريقة عنيفة للغاية وصلت لحد الاهانة بي وبأهلي، تحملت أشياءًا فوق طاقتي ولم أخبر حتى اهلي بهذا الوضع المهين من أجل الحفاظ على زوجي الذى كان يهدأ من روعي كل مرة ويقول لي بأنها سوف تهدأ وتتقبل فكرة زواجه بي رغمًا عنها، وفي الواقع أراه يتعامل معي بمنتهى البرود غير مكترث بحرقة دمي واحساسي بالقهر والألم النفسي الذي تحول لجسدي بعد ذلك وعجز الأطباء عن تشخيص ما أشعر به من ألم وكأن هناك شىء خفي يدمرني ويدمر زواجي، وفى يوم بائس بدا وجهي شاحبًا وقد اختفت نضارته شاهدتني جارتي والدموع تملأ عيني وأنا أقف في "البلكونة" دعتني لزيارتها فلديها كلام مهم يجب أن تخبرني به، لم أتردد لحظة واحدة ذهبت لها على الفور وهناك كانت الصاعقة التي غيرت أحداث حياتي رأسا على عقب. 

اقرأ أيضا: السجن 3 سنوات لدجال القبور بالشرقية 

زيارة غامضة

تصمت حنان قليلا وعادت من صمتها تقول: أخبرتني بأنها شاهدت حماتي تذهب لدجال مشهور عنه أعمال السحر والشعوذة فحذرتني جارتي منها وطلبت مني أن أقوم بتبخير بيتي بشكل دائم وتشغيل القرآن باستمرار، شعرت وكأن الحياة قد هزمتني لكنني لم أستسلم حيث راقبت حماتي دون ان تشعر وتأكدت من صدق كلام جارتي وعرفت أيضا أنها عملت لي ولزوجي سحر بزعم التفرقة بيننا، وعندما أخبرت زوجي رفض تصديقي وطلب مني ترك الخرافات والاوهام، وطبيعي أن تكثر المشاكل بيني وبينه ووصل الأمر لدرجة أنه هددني بالطلاق إذا اتهمت أمه بأشياء من هذا القبيل، لم اتحمل حياتي معه خاصة بعد مواقفه السلبيه وبعد ان وصلت الامور لخراب البيت والاذى النفسي والجسدي وبعد أن أخبرت أهلي وقفوا معي ودعموني على جميع المستويات، طلبت الطلاق وكانت المفاجأة رفض تطليقي وهددني إذا تركت منزل الزوجية فسوف يحرر محضرًا ومعه أصبح ناشزًا، لذلك لجأت للمحامية نهى الجندي وأقمت دعوى خلع وتنازلت عن جميع حقوقي مقابل حريتي والنجاة بنفسي .

دعوى الخلاص

تحدثنا مع المحامية نهى الجندي حيث علقت على القضية وقالت: "من الناحية القانونية  بالنسبة للخلع؛ فالشرع والقانون معا كفل لكل زوجة تتعرض لأي نوع من الضرر خاصة تجاه الأزواج الذين يرفضون إثبات واقعة الطلاق أو الزوجة التي وصلت لمرحلة أنها لاتطيق الحياة أو العشرة مع زوجها فتلجأ للخلع كطوق نجاة خاصة أنها تتنازل عن كافة حقوقها من نفقة متعة وعدة والمؤخر مع الاحتفاظ بنفقات الصغار وحقها فى قائمة المنقولات بالطبع، وفى هذه القضية تحديدًا الزوجة تعرضت للتعنيف والضرر من الزوج من ناحية ومن حماتها من ناحية أخرى لذلك لجأت للخلع وهي دعوى الخلاص حتى تتخلص من الضرر النفسي والجسدي الذي لحق بها بسبب أعمال السحر والشعوذة ونحن نتفق بأن السحر مذكور فى القرآن الكريم وله ضرر كبير وهذه الافعال الشيطانية حتى وإن كانت وهمًا يعاقب عليها الشرع والقانون تحت بند الدجل والشعوذة وهى مادة موجودة فى قانون العقوبات يعاقب عليها الشخص، لذلك أتوجه برسالة لكل شخص تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأعمال الشيطانية بهدف خراب البيوت وتفرقة الازواج أن يتقوا الله ويتذكروا يوم الحساب الكبير . 

;