المشهد السياسى

انتخاب عون.. ماذا بعد؟

أحمد ممدوح
أحمد ممدوح


انطوت صفحة الشغور الرئاسى فى لبنان مع انتخاب البرلمان جوزيف عون رئيسا، ليبدأ لبنان مرحلة الـ 100 يوم الحاسمة وبناء المؤسسات، والبداية ووفقا للدستور تتضمن التشاور مع الكتل النيابية لتسمية رئيس الحكومة، إلا أن الأوضاع الراهنة تدفع بافتراضية تكليف نجيب ميقاتى رئيس حكومة تصريف الأعمال بالاستمرار، واستكمال مدته لحين انتخاب البرلمان الجديد، ووفقا للحسابات السياسية فإن الحكومة ستشهد تغييرات فى وزراء المجموعة الاقتصادية ووزراء العدل والداخلية والخارجية بالإضافة لوزير الدفاع الحالى، ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية على مدار سنوات ستبدأ المشاورات بين «عون» وصندوق النقد وأمريكا لاختيار حاكم مصرف لبنان بصورة توافقية، ومع تأكيد «عون» فى جلسة انتخابه حق الدولة فى احتكار حمل السلاح كاستراتيجية وطنية فإن ذلك بمثابة رسالة لحزب الله حتى تبدأ مرحلة انسحاب إسرائيل لما قبل الاجتياح البرى فى سبتمبر الماضى إلى الخط الأزرق، وتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 جنوب الليطانى، وترسيم الحدود مع سوريا وإسرائيل، وما يليها من  ضبط الحدود جنوبا وشرقا وبرا وبحرا ومناقشة وضع سياسة دفاعية متكاملة بما يمكن الدولة اللبنانية من إزالة العدوان الإسرائيلى ورد عدوانه، وإعادة الأعمار لما خلفه العدوان الإسرائيلى فى الجنوب والضاحية، لذا فإن الطوائف السياسية فى لبنان يجب أن تجنب خلافتها وتجتمع على دعم الرئيس لرسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة.