هل نَسينا الحب؟ أم نَسِيَنا الحب؟
أكاد أُصدق أننا تركنا عصر الحب خلفنا ماضيًا جميلًا كأشياء كثيرة تُركت حتى جفت، تُركت فتبخرت، كذكرى قد نعود إليها حين يجف الريق وتخفت العين عن النظر، لم أعد أسمع قصص حب انتهت بالزواج كما يجب أن يحدث ربما إلا قليلًا، لم أعد أراه فى كلمات الأغانى ولا حكايات الأفلام، ولم يعترض عاشق ولم تنتفض حبيبة وكل الأغانى وكل الأفلام تتحدث عن الغدر والخيانة وقلة الأصل والمصالح التى تكسب.
نحن خسرنا كثيرًا بهذا التحول من الحب الرومانسى الذى يحكى عن قُرب وبُعد وضحك ودموع، الحب الذى يعيش فى كل نقطة دم داخل الجسد يضخ الحياة، يترك أثره جرحًا أو فرحًا لكنه يترك أثرًا يُذكر، لا حياة بدون حب مهما تغيّر طعم الأيام، لا يمكن إحلال رغيف الخبز محل الحب، لا يمكن إهمال الحب لأنه لا يُطعم خُبزًا ولا يُشبع بطنًا.
تُفتح البيوت بالحب وتستقيم ويُقام لها الفرح بالحب، لا بيوت آمنة بدون حب لا نهايات سعيدة بدون حب، الفلوس لا تصنع الحب بينما الحب يصنع الحياة كلها غِناها وغُناها، سرها وسترها، استقرارها وسلامها.
المَصنوع على السوشيال ميديا ليس حبًا، ولا الحب يُقرأ منها أو يُعلم فيها، بالعكس جزء من هزائم الحب الحقيقى هو ميلاد ملايين من قصص الحب المزيفة فى العالم الافتراضى.
افتراض أصبح دواء بديلًا للحب عند أجيال كثيرة، تُحب قصص الإنترنت نيابة عنه، وتستنزف مشاعره تمامًا، وتعلمه أكبر غلطة فى الحب أن يكون علنيا على المشاع، والأصل فى الحب السر الاختباء الخصوصية أن يكون بين اثنين.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







