لفنانين زمان ذكريات لا تنسى مع احتفالات رأس السنة ولكل منهم طقوسه الخاصة احتفالا بتلك الليلة، فكان الفنان محسن سرحان الذي يعد مثالا للفنان الخلوق الذي لا يفضل حياة السهر فى الكازينوهات مثل بعض من فنانين من نجوم الزمن الكلاسيكي.
اقرأ أيضًا| فايزة كمال| رصيد فني وأخلاقي
تصادف بنهاية عام 1961 والذى كانت ليلة رأس السنة هى نفس ليلة مولد السيدة زينب، فاتفق محسن سرحان مع صديقه الشاعر عبد الله شمس الدين صاحب القصيدة الشهيرة "الله اكبر فوق كيد المعتدى" وعدد من أصدقائه لقضاء ليلة رأس السنة فى رحاب السيدة زينب لإقامة الذكر والابتهالات.
أما الفنانة سامية جمال فتقول: سافرت إلى باريس للعمل فى أحد الملاهى هناك، وجاء احتفال رأس السنة، وعرفت مقدماً أن الفرنسيين يحتفلون بهذا اللية بصورة تختلف عن طباعنا الشرقية، فاتصلت ببعض أصدقائي من العرب واتفقنا على أن نحتفل بليلة رأس السنة على طريقتنا، إحدى صديقاتي كانت تنتظرني في الفندق لكى استبدل ملابسي وتصطحبني إلى الحفل، وفوجئت بمدير الملهى جاء لكى أعود للملهى مرة أخرى لأن رواد الملهى يطلبون مشاهدة فقرة أخرى من رقصي بسرعة، فطلبت من موظف الاستعلامات أن يخبره بأننى خرجت من الفندق، لكنه لم يصدق، وأخبرني الموظف أنه لم يغادر وينتظر عودتى، فقمت بارتداء الملاية اللف فوق فستان السهرة وخرجت أنا وصديقتى من الفندق، وركبنا تاكسى إلى مكان الحفل لكن الأصدقاء قرروا أن نحتفل فى ملهى صغير يقع فى إحدى ضواحى باريس، واضطررت طوال السهرة أن أضع الملاية اللف فوق الفستان السواريه حتى لا يكتشفنى أحد فيطالبنى صاحب الملهى بالتعويض المادى وفات الحفل على خير.
اما الفنانة نجوى فؤاد فقد خرجت من منزلها في شارع ماسبيرو في العاشرة مساء بعد أن اعتذرت عن ثلاث حفلات في بيوت بعض السفراء الأجانب ورفضت ثلاث عروض أخرى للعمل رأس السنة في عدة ملاهي بالقاهرة وخصوصا أنها أعدت رقصتين جديدتين في مناسبة استقبال السنة الجديدة.
كانت أول رقصة لنجوى فؤاد تسمى رقصة القطن التي وضعها أحمد حمودة ضابط الإيقاع في فرقتها والثانية رقصة البمبة وهي رقصة اشتهرت بها شفيقة القبطية، بحسب ما نشرته مجلة آخر ساعة 1971.
حينها كانت فرقة نجوى فؤاد الموسيقية تضم سبعة عشر عازفا واتجهت نجوى فؤاد أولا إلى الباريزيانا في شارع الهرم وعلى كوبري قصر النيل أوقفتها مجموعة سيارات رفضت أن تفتح لها الطريق إلا بعد أن قالت لأصحابها: كل سنة وانتم طيبين.
وبدأت ترقص في الباريزيانا واحترق شعرها وهي تقدم رقصة الشمعدان وفوق رأسها 71 شمعة ولكنها رغم ذلك استمرت في الرقص وقبيل منتصف الليل بعشر دقائق غادرت الملهى وأخذت طريقها إلى ملهى شاليمار وصلت بعد إطفاء الأنوار بدقائق قليلة وقدمت الرقصتين ثم أسرعت بسيارتها لكي تلحق موعدها في فندق شيراتون.
وعن كل هذا قالت نجوى فؤاد إنها خرجت في هذه الليلة بإيراد مبلغ 400 جنيه كما أن خرجت بأقدامها التي تورمت من كثرة الرقص.

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







