حضرة «سانتا كلوز» الشهير ببابا نويل.. تحيّة طيبة لشخصك الرمزى وبعد.
لم أنتظر حضورك أمس كما كنت أنتظرك وأنا طفل، أحفادى سألونى عنك انتظارًا لهداياك التى تحملها فى عربتك التى تجرها الأيائل التى ترن أجراسها فى السماء، سألونى عن مبعوث الفرح لكل أطفال العالم بالهدايا، قلت لهم إن الغرب الذى اخترع رمزيتك له الأولوية عندك، أفهمتهم أنك لن تأتى بالفرح لأطفال يشاهدون أقرانهم فى فلسطين تقتلهم قنابل الغدر بدم بارد وتمحو ديارهم، ويستشهد آباؤهم وأماتهم وشيوخهم أمام أعينهم عبر الشاشات.
اذهب بالفرح لأطفال قادة الغرب الذين لم يرمش لهم جفن وهم يرون تلك المذابح اليومية، أطفال فلسطين يا بابا نويل يطحنهم الجوع، وصقيع الشتاء يقتلهم مثلما تقتلهم صواريخ أعداء الحياة والسلام والمحبة!.
لا تشغل نفسك بهم لكى لا تحزنك آلامهم، هم كانوا ينتظرون منك أن توقظ ضمير قادة الغرب الذين صنعوا قصتك، أن تذهب للسادة فى البيت الأبيض ولندن وباريس وبرلين وتقول لهم إن برد الشتاء اشتد على من لهم مأوى فى بيوتهم الدافئة، لكى ترق قلوبهم ويهونوا على من لا مأوى لهم!
أطفال فلسطين والبؤر الملتهبة فى منطقتنا ليسوا فى حاجة للعبك ودمياتك، اطلب من قادة الغرب الذين اضفوا عليك القداسة أن يحملوك بنوعية أخرى من الهدايا، أطفال البلاد المتألمة فى حاجة للأمان، وخيام تؤويهم وأغطية تصد عنهم صقيع الشتاء، هم فى حاجة للسانك لتدافع عنهم لدى من تقاعسوا عن إيقاف الحرب التى أكلت الأرواح والأخضر واليابس، فى حاجة لكلمات توقظ ضمير السادة فى الغرب ليقفوا مع المظلوم ضد الظالم سارق الأرض وحياة الأبرياء.. وتلك هى رسالتهم التى أحملها إليك نيابة عنهم!

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







