حققت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزات متتالية عقب الإجراءات الإصلاحية التى اتختها الدولة فى مارس 2024 حيث ارتفعت خلال شهر أكتوبر 2024 بمعدل 68.4% لتصل إلى نحو 2.9 مليار دولار (مقابل نحو 1.7 مليار دولار خلال شهر أكتوبر 2023)، كما شهدت التحويلات خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2024 ارتفاعًا بمعدل 80% لتصل إلى نحو 11.2 مليار دولار (مقابل نحو 6.2 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من العام الحالي.
وأوضح البنك المركزى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت الشهور العشر الأولى من العام الحالى 2024 (الفترة يناير/أكتوبر 2024) ارتفاعًا بمعدل 45.3% لتصل إلى نحو 23.7 مليار دولار (مقابل نحو 16.3 مليار دولار).
اقرأ أيضًا | طرح ١٠ شركات حكومية بالبورصة العام المقبل والطروحات توجه رسالة طمأنة للمستثمرين بأن
ويؤكد د. خالد الشافعى رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية أن قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء للدولار كان له دور محورى فى تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري، وجذب تحويلات العاملين بالخارج عبر القنوات المصرفية الرسمية، موضحًا أن القضاء على السوق السوداء للدولار جاء نتيجة مباشرة لقرار البنك المركزى بتحريك سعر الصرف، مما أدى إلى إنهاء ظاهرة ازدواجية سعر الدولار، التى كانت تمنح السوق الموازية ميزة غير عادلة، فقبل هذا القرار كانت هناك فجوة بين السعر الرسمى الذى تعلنه البنوك والسعر المتداول فى السوق السوداء، مما دفع البعض إلى اللجوء إلى قنوات غير رسمية لتحويل الأموال.
وأضاف الشافعى أن اختفاء السوق السوداء أتاح للعاملين بالخارج والمستثمرين الأجانب التعامل بثقة مع الجهاز المصرفى المصري، حيث أصبحت البنوك العاملة فى مصر القناة الشرعية الوحيدة لتحويل الأموال، وهذا التحول انعكس إيجابيًا على زيادة تحويلات المصريين بالخارج، والتى شهدت قفزات هائلة، حيث ارتفعت إلى 23.7 مليار دولار بنسبة 45.3% خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، لافتًا إلى أن هذه التحويلات تمثل واحدة من أهم خمس مصادر رئيسية للعملة الأجنبية فى مصر، وتزايد تدفق هذه الأموال عبر القنوات الرسمية يسهم فى تعزيز الاحتياطى النقدى الأجنبي، وهو ما ينعكس بدوره على استقرار الاقتصاد الكلي.
وأشار الشافعى إلى أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تُضيف مرونة لحركة سعر الصرف، مما يدعم استقرار الأسواق المالية، كما تُعد هذه التحويلات مصدرًا رئيسيًا لدعم المشروعات التنموية وتوفير العملة الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات، مما يُسهم فى تقوية الاقتصاد المصرى وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات العالمية، مؤكدًا أن قرارات البنك المركزى الأخيرة أظهرت كفاءة فى إدارة السياسة النقدية، إذ عززت ثقة المستثمرين والعاملين بالخارج، وأسهمت فى تحويل مسار الاقتصاد المصرى نحو مزيد من الاستقرار والنمو.
وفى نفس السياق قال د. أشرف غراب نائب رئيس الاتحاد العربى للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربى بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية أن تحقيق تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزات متتالية وارتفاعها خلال الشهور العشر الأولى من العام الجارى 2024 خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر بمعدل 45.3% لتصل نحو 23.7 مليار دولار مقابل نحو 16.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، يرجع إلى نجاح السياسات النقدية التى يتبعها البنك المركزى منذ قرار تحرير سعر الصرف فى السادس من مارس الماضى، والتى ساهمت فى القضاء على السوق الموازية للعملة، واستقرار سعر الصرف على مدى العشرة أشهر الماضية، مما أدى لعودة وزيادة ثقة العاملين بالخارج، مؤكدًا أن ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج خلال شهر أكتوبر بنحو 2.9 مليار دولار مقابل 1.7 مليار دولار خلال نفس الشهر فى 2023، بنسبة 68.4% تعد هى الزيادة الثامنة للشهر الثامن على التوالى.
وأوضح أن مرونة سعر الصرف واستقرار سعر النقد الأجنبى خلال الأشهر الماضية منذ تحرير سعر الصرف فى مارس الماضى وعدم وجود سوق سوداء لتجارة العملة الصعبة بعد القضاء عليها بشكل نهائى ساهم فى زيادة الثقة فى الاقتصاد المصرى، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، كما ساهم فى زيادة معدلات التنازل عن الدولار للمصارف الرسمية، مما عزز من قدرة البنوك على تلبية قوائم الانتظار الخاصة بالعملة الأجنبية بكميات كافية للمستوردين نتيجة توافر النقد الأجنبى بالبنوك، موضحًا أن من أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج الاستفادة من سعر الفائدة المرتفع بالبنوك، إضافة لمبادرة طرح أراض وعقارات بالعملة الأجنبية للمصريين بالخارج، مضيفًا أن تحويلات العاملين بالخارج هى أهم ثانى مصدر من مصادر دخل مصر من النقد الأجنبي، ومن المتوقع أن تصل خلال نهاية العام الحالى لنحو أكثر من 30 مليار دولار.
وأشار غراب إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تسهم فى زيادة الاحتياطى النقدى بالبنك المركزى والاستقرار الاقتصادى، وتعويض العجز التجارى للبلاد، فقد ارتفع الاحتياطى النقدى الأجنبى إلى حوالى47 مليار دولار، إضافة إلى أن زيادة تحويلات المصريين يسهم فى استقرار سعر صرف العملة الأجنبية مقابل الجنيه، نتيجة زيادة حجم المعروض من النقد الأجنبى، لافتًا إلى أن التحويلات المالية من العملة الصعبة إلى البنوك زادت خلال الأشهر الماضية سواء من المصريين العاملين بالخارج أو المؤسسات المالية والمستثمرين الأجانب الراغبين فى الاستثمار فى سندات وأذون الخزانة، مما زاد من الاحتياطى النقدى واستقرار سعر الصرف، مضيفًا أن تسهيل التحويلات المالية للمصريين بالخارج عبر تطبيق «انستا باي» فى بعض الدول المحيطة يسهل عملية التحويلات المالية لهم، إضافة إلى قرار البنك المركزى بإصدار التراخيص لعدد من البنوك المصرية لتفعيل خدمة استقبال الحوالات المالية من الخارج وإضافتها فورًا إلى حسابات العملاء عبر شبكة المدفوعات اللحظية.
خبـــــــراء: الاستثمار الخاص والقطاعات الإنتاجية تقود لتحقيق نمو اقتصادى مستدام
ضبط 4416 مخالفة تموينية خلال 3 أيام ضمن حملات رقابية لضبط الأسواق
الزراعـــــة: 1345 إجراء لضبط سوق المبيدات ودعم الصناعة والإنتاج







