بعد فوز «لم الشمل» بجائزة «التميز الحكومى العربي» ..أسامة الحديدي: أنقذنا آلاف الأسر ومتواجدون في كل المحافظات

أسامة الحديدى اثناء حواره مع محرر «الأخبار»
أسامة الحديدى اثناء حواره مع محرر «الأخبار»


حسام بركات

«لم الشمل» مبادرة أزهرية رائدة تؤكد أن الأزهر الشريف له دور فاعل فى المجتمع المصرى والعربى، والتى حصلت على جائزة من جوائز التميز الحكومى العربى.. ووحدة «لم الشمل»، تعد خطوة أزهرية سباقة ومتفردة فى مجال النزاعات الأسرية للحد من حالات الطلاق التى أصبحت مشكلة تهدد استقرار المجتمع.. وفى هذا الحوار مع د.أسامة الحديدى، مدير عام مركز الأزهر العالمى للفتوى الإليكترونية، نناقش أبرز ما تقوم به وحدة «لم الشمل»:

اقرأ أيضًا | أجندات لإثارة البلبلة :العلماء: ضبط الفتوى تبدأ بتشريع يعاقب غير المتخصصين



متى أنشأ مركز الأزهر العالمى للفتوى وحدة لم الشمل؟
أنشأ مركز الأزهر العالمى للفتوى الإليكترونية وحدة «لم الشمل» لرأب صدع الأسرة المصرية منذ ٦ سنوات، حيث بدأت عملها فى السادس عشر من عام ٢٠١٨، وذلك بعد أن رصد المركز بأدواته وآلياته الإفتائية والاستفسارات الكثيرة الواردة إليه والمتعلقة بالأحوال الشخصية وقضايا الأسرة.

وماذا كان شعوركم بعد فوز الوحدة بالتميز العربى؟
تفضل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بتكريم مركز الأزهر العالمى للفتوى الإليكترونية لفوزه بجائزة أفضل مشروع حكومى عربى فئة التكريم الخاص «إنشاء وحدة لم الشمل» ضمن منافسات جائزة التميز الحكومى العربى فى دورتها الثالثة لعام ٢٠٢٤ معبراً عن سعادته بهذا الإنجاز الكبير الذى يضاف لإنجازات أزهرنا الشريف ووطننا الحبيب، مؤكداً حرصه على تقديم الدعم لأبنائه المتميزين، وحثهم على المثابرة وبذل المزيد من الجهد تجاه واجبهم الدينى والوطنى؛ ونحن من جانبنا قد أهدينا هذا الفوز للإمام الأكبر الذى كان الداعم الأول لوحدة لم الشمل ولمركز الفتوى كله.

ما الذى تقدمه وحدة «لم الشمل» للمجتمع المصرى؟
الأسرة هى وحدة بناء المجتمع ونواة تكوينه، وأهم دعائمه، ويعد استقرارها وحمايتها من التفكك ركيزة أساسية لاستقرار المجتمعات، وحماية مقدراتها المادية والمعنوية، وفى الآونة الأخيرة تفاقمت ظاهرة ازدياد حالات الطلاق بشكل ملحوظ، تلك الظاهرة التى تعد خطرًا داهمًا يعيق خطط التقدم والتنمية، ويهدد استقرار المجتمع ككل. وانطلاقًا من دوره الدعوى والتوعوى وتاريخه المشهود له بعنايته بالقضايا المجتمعية، لم يقف الأزهر مكتوف الأيدى أمام هذه الظاهرة، فبعد أن بدأ مركز الأزهر العالمى للفتوى الإليكترونية عمله فى 2016م، وتلقيه مئات الأسئلة والاستفسارات حينئذ حول الطلاق والأمور التى تخص الأسرة، أسس «وحدة لم الشمل»، التى اتخذت شعار: «إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما»، وكان أحد أهم أهداف الوحدة، هو تقليل حالات الطلاق، وحل النزاعات الأسرية بين الأزواج.

هل توجد اتفاقيات تعاون بين الوحدة والهيئات الأخرى بالدولة؟
تسعى وحدة «لم الشمل» منذ انطلاق عملها للتعاون مع كل المؤسسات والهيئات للحد من ظاهرة ازدياد حالات الطلاق، والحد من النزاعات الأسرية التى تهدد استقرار المجتمع، وتقوض أركانه. وقد أبرمت وزارة الشباب والرياضة بروتوكولات تعاون مع مركز الأزهر العالمى ويمثله برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية للقيام بدور توعوى فى الجامعات والمدارس ومراكز الشباب والتجمعات الشبابية.

كما أن هناك تعاونًا كبيرًا ومثمرًا بين المركز وبين المجلس القومى للمرأة، ومؤسسة «فاهم» للدعم النفسى. ووحدة لم الشمل لا تدخر وسعًا، أو تضن بجهد فى مد يد العون للجميع لتحقيق استقرار المجتمع، وحمايته من الظواهر السلبية، مما يسهم فى النهوض بوطننا الحبيب مصر وقد أسست الوحدة مقرات لها فى جميع المحافظات، بهدف تفادى مشقة السفر للجمهور، وتخفيف معاناتهم للحضور إلى مقر الوحدة الرئيسى بالقاهرة.

كما أن أعضاء الوحدة أحيانًا ينتقلون إلى مقر إقامة بعض الأسر التى لا تستطيع الحضور إلى مقر الوحدة الرئيسى، أو المقرات الفرعية للوحدة بالمحافظات.

لماذا لا يتم التوسع فى أعمال وحدة لم الشمل لتصبح مشروعًا قوميًا لزيادة وعى الأسرة؟
العمل على استقرار الأسرة وحمايتها من التفكك هدف عظيم لا بد أن تتكاتف لتحقيقه جميع مؤسسات الدولة وهيئاتها، وبعد عمل ما يقرب من سبع سنوات هو عمر وحدة لم الشمل وبذل جهود مضنية فى حل النزاعات الأسرية، والتقريب بين الأزواج، ومعايشتها للواقع، أصبح للوحدة خبرات متراكمة، وأصبح أعضاء الوحدة بمثابة خبراء فى حل النزاعات الأسرية. وبعد فوز الوحدة بجائزة التميز العربى نأمل أن يكون مشروع وحدة لم الشمل مشروعًا قوميًا لتستفيد من خبراته جميع الدول العربية.

رغم عمل الوحدة فإن عدد حالات الطلاق لا يزال كبيرًا.. ما تفسير ذلك؟
ازدياد حالات الطلاق ظاهرة خطرة، تحتاج إلى تضافر جهود مؤسسات الدولة كلها، ورغم ما تحققه الوحدة من نجاحات على أرض الواقع، فإنه ما زال هناك الكثير الذى يجب بذله لمعالجة هذه الظاهرة.

ومن هنا نناشد الجميع وكل المؤسسات للعمل على التصدى لمثل هذه الظواهر، والأزهر الشريف يمد يد العون للجميع لما فيه صالح الوطن والحفاظ عليه.