لم أكن يوما من المتشائمين ،مهما تعرضت لأحداث مؤسفة ومؤلمة ،ولكنى اؤمن دائما بالقدر وبمشيئة الله فى السراء والضراء ، وقد ابت سنة ٢٠٢٤ ان تنتهى دون تحاول أن تثنينى عن قناعاتى ،فمنذ عدة أسابيع انزلقت قدمى على سلم العمارة التى أسكن بها ،وعملت فيها دكتور واتصلت بالصيدلية واخذت حقنة مسكنة كاجراء احتياطى ،وفى اليوم التالى زاد الألم فى الجانب الأيمن من القفص الصدرى ،فذهبت لاجراء اشعة ،وقال الطبيب إنه يشك بوجود كسر فى الضلعين السابع والثامن ،وأوصى باجراء اشعة مقطعية التى اظهرت اننى اصيبت بكسور فى الضلوع السابع والثامن والتاسع ،وكانت الآلام مبرحة مع كل كحة أو عطسة أو حتى ضحكة ،والضلوع دائما لايصلح لعلاجها لاجبس ولا رباط ضاغط ، والوقت والمسكنات هى العلاج ، وصبرت على الألم ،وكنت اتحرك بحرص واجلس بحساب والعذاب الأكبر كان عند النوم الذى لايتم إلا بالمسكنات ،الى ان أمرنى الطبيب بالتوقف عن تناولها لخطورتها على المعدة،واضطررت الى الامتناع عن المسكنات وفضلت النوم جالسا على الكرسى لتفادى الحركة والتقلب المفاجئ ..وعندما بدأت فى التعافى والحمد لله من كسور الضلوع غادرت المنزل واثناء سيرى مترجلا وانا فى طريقى الى الجريدة صدمتنى سيارة وأصيبت قدمى بجرح غائر بالقرب من الكعب ،ونقلت الى المستشفى وأصر الطبيب على خياطة الجرح وتناول مضاد حيوى «الف جرام» مرتين يوميا ،فاضطررت ان أكون حبيس المنزل مرة اخرى طوال اليوم أما طريح الفراش أو جالسا دون أن تلمس قدمى الأرض لتفادى زيادة التورم ، واستسلمت لقدرى بعد أن انتقل الوجع من الصدر الى القدم وكلاهما مؤلما .
طوال هذه الفترة التى مكثت بها بالبيت ،تابعت-على غير العادة- أبواب «حظك اليوم « والأبراج فى الصحف ،ومواقع التنجيم على «السوشيال ميديا» ، وكانت كلها تدور حول «الحظ يبتسملك»، «انتظر حدث سعيد»، وان نهاية العام تحمل «مفاجأة سارة » واشياء من باب التنجيم والاستخفاف بعقول البشر.
لم تفلح سنة ٢٠٢٤ فى تغيير قناعاتى ،فمازلت وسأظل بإذن الله ، ثابتا مؤمنا بقدر الله ومشيئته.
الحمد لله من قبل ومن بعد.
وبإذن الله العام القادم يكون أفضل..
كل عام وانتم بخير .

الأمن القومى العربى
«الكدب مالوش رجلين»
حكاية الكلاب الضالة







