بقدر صدمتى عندما قرأت مصطلح «سوق العمل الصحفى» وسألت نفسى لماذا لم يستبدل المصطلح بـ «مجال العمل الصحفي» وهو ما تضمنه البريد الالكترونى الذى أرسلته هيئة المؤتمر لأعضاء نقابة الصحفيين تدعوهم للمشاركة فى المؤتمر السادس للصحافة المصرية الذى يعقد جلسته الافتتاحية مساء الغد وتستمر الجلسات يومى الاحد والاثنين على مدار اليوم تشهدها القاعات المتعددة فى النقابة وهى القلعة التى أشرف بالانتماء إليها منذ عام 1981 إضافة إلى خمس سنوات سبقتها كمتدرب طالبا فى قسم الصحافة بكلية الإعلام ومجنداً.
وربما تتيح لى هذه العقود من السنين أن أستعرض بعضاً من ملاحظاتى على جدول أعمال المؤتمر وأخرى أستنبطها من رحلة سنوات طويلة تنقلت خلالها فى معظم الأقسام التحريرية بداية من بريد القراء مروراً بقسم التحقيقات الصحفية ثم مندوباً إخبارياً وأخيراً مكلفا بمتابعة صفحات الرأى واليوميات فى الأخبار الغراء فضلا عن المشاركة فى مسئولية إصدار الطبعتين الثانية والثالثة على مدى أكثر من عشرين عاماً.
بداية لدى يقين تام بأن لكل زمان دولة ورجالا، وكل وقت وله أذان ووقتنا الحالى يجعلنا لا نختلف إطلاقاً على أنه عصر الصحافة الالكترونية بمواقعها المتعددة ودوافع المنشئين لها وأهدافهم ومهما «عدنا وزدنا» فى طبيعة عمل هذه المواقع واستنزاف بعضها لطاقة العاملين بها وبخس حقوقهم الإنسانية قبل المادية إلا أن وجودها أمر واقع وكل المطلوب فرملة «السداح مداح» التى حظيت بها الساحة الاعلامية وحلها « فى رأيى » بسيط للغاية وهو أن تنضوى جميع هذه المواقع تحت لواء جهة واحدة تشرف عليها وتبثها للمتابعين عبر الانترنت فى مقابل اشتراك يومى لكل صاحب هاتف أو حاسب آلى أيا كان نوعه وببساطة شديدة يتم حساب عدد المتابعين وبناء عليه توزع حصيلة الاشتراكات على هذه المواقع وبالطبع لن يستمر طويلاً هذا اللغط الذى نعيش فيه مع كثرة هذه المواقع التى اقتحمها كثيرون ممن لم يتلقوا تدريبا أو توجيها لأسس العمل الصحفى سواء كان مقروءاً أو مرئياً.
عندما التحقنا بالتدريب بالأخبار كانت أمامنا أجيال نحن فى العشرينيات وغيرنا فى الثلاثينيات والاربعينيات وربما حتى الثمانينيات نتلقى منهم سواء كانوا يقصدون أو لا يقصدون ونتعلم منهم أصول المهنة لنصبح مهيأين لمواقعنا سواء صغرت أم كبرت.
كلمة تحديات كانت طاغية على كثير من القضايا والموضوعات التى تناقشها جلسات المؤتمر، وملاحظة أخرى تتمثل فى غياب أى مسئول تنفيذى عن الجلسات وهذا كان ضرورياً مع وجود الأسماء المشاركة وهم نخبة من الاكاديميين والإعلاميين والصحفيين بعضهم ذو تاريخ كبير وآخرون يتبوأون مناصب حالية تمكنهم من الإسهام بشكل كبير فى الخروج بتوصيات جديرة أن تتحقق وتغير الكثير من المشاهد التى ينوء بها سوق الصحافة، وهو السوق الذى نسعى جميعا إلى انتشاله قبل أن يصبح سوقاً قد جبر.
ما أشرت إليه غيض من فيض لا تتسع هذه السطور له وربما أستكمل ما أوده فى مقالات قادمة بإذن الله مع خروج التوصيات والمقترحات إلى النور.

من رحم «النكسة» وٌلد «العبور»
عمرو الخياط يكتب: المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية
الكونجرس الأمريكى ضد الحرب.. من يؤيدها؟!







