25 شركة تنضم سنويًا.. و«علمونى أصدّر» أول الطريق
كشف المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، عن أن المعارض التجارية هى الوسيلة الأهم للتسويق للمنتجات المصرية فى الخارج، وأكد أن هناك شركات جديدة تنضم بصورة مستمرة إلى القطاع التصديرى المصرى بعد أن أدركت أن التصدير هو أهم وسائل دعم الصناعة.
وأوضح أن الصادرات فى القطاع تزداد بصورة دائمة منذ أربعة أعوام بنسبة تصل إلى 20 %، وسط توقعات بأن يصل حجم الصادرات إلى 6 مليارات دولار العام المقبل، ولكنه أشار فى الوقت نفسه إلى أن تراجع قيمة برنامج رد الأعباء للتصدير كما يتردد حاليًا من شأنه أن يعرقل النمو فى حجم الصادرات المصرية بمختلف القطاعات..
وإلى نص الحوار.
اقرأ أيضًا| «تحديث الصناعة» ينظم ملتقى لدعم منتجي ومستثمري بني سويف
بعد تولى دورة جديدة فى رئاسة المجلس التصديرى للصناعات الهندسية.. هل تحقق ما تم التخطيط له خلال الدورة الماضية؟ وما المستهدف؟
الهدف الأسمى لكافة المجالس التصديرية هو تحقيق زيادة كبيرة فى التصدير، وكى نصل لذلك نحتاج أولاً التسويق للمنتجات المصرية فى الخارج بصورة مكثفة فى البلاد المستهدفة، كما أننا نحتاج إلى مساعدة حقيقية وفعّالة من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
كيف يتم التسويق للمنتجات المصرية بصورة أكثر فاعلية؟
يتم ذلك من خلال 3 طرق، الطريقة الأولى هى الاشتراك فى المعارض الخارجية والتى يمكن أن تساعد المنتج المصرى على الانتشار فى الدول المستهدفة، والمقصود هنا بالدول المستهدفة هى الدول التى وقعنا معها اتفاقيات ثنائية تجارية تسمح بدخول البضائع دون جمارك أو دول قريبة وبالتالى يكون الوصول إليها أسهل وهذا يعطينا ميزة تنافسية أكبر، أما الطريقة الثانية فهى البعثات التجارية وهى فى غاية الأهمية وخلال الفترة الماضية قمنا ببعثة تجارية إلى المغرب، وسوف نقوم ببعثة تجارية أيضًا إلى الجزائر خلال شهر ديسمبر، وفيها تسافر حوالى 20 شركة لعقد لقاءات مع ممثلى الأسواق المستهدفة خارجيًا..
فى حين أن الطريقة الثالثة هى المعارض المتخصصة فى مصر، وبالفعل أقمنا معرضين خلال الفترة الماضية، الأول كان متخصصا فى الأجهزة المنزلية وأدوات المطبخ، أما المعرض الثانى فكان متخصصا بكل ما له علاقة بالكهرباء مثل الكابلات والمولدات، ونفكر حاليًا فى معرض ثالث متخصص فى الآلات والمعدات لمكونات السيارات.
ما حجم التصدير بقطاع الصناعات الهندسية فى الوقت الحالي؟
منذ عام 2020 والزيادة السنوية فى قطاع تصدير الصناعات الهندسية تتخطى الـ 20 %،فالصادرات كانت 3 مليارات ثم 3.5 مليار والآن متوقع أنه بنهاية العام سنتخطى حاجز الـ 5مليارات دولار، ووضعنا خطة لتجاوز الـ 6 مليارات دولار العام المقبل، وهذه الأرقام حطمت كل الأرقام القياسية، حيث لم يصل القطاع إلى هذه الأرقام قبل ذلك، ولكن مع العمل كل شيء يتحقق.
ما أسباب الوصول إلى هذه الأرقام الكبيرة؟
هناك 3 أسباب أساسية هى ارتفاع الدولار أمام الجنيه يجعل سعر المنتجات تنافسيا بشكل أكبر فى الأسواق الخارجية، والسبب الثانى هو زيادة الوعى التصديرى عند الشركات، فكل عام يدخل إلى المجلس ما بين 20 و25 شركة جديدة للانضمام إلى عالم التصدير، حيث يأتى ممثل الشركة ويقول لنا «علمونى أصدر» وهى جملة أحبها للغاية حيث إننا نتولى تلك الشركات بشرط أن يكون لديها الإرادة الحقيقية، ونعلمه فنيات التصدير ونساهم معه فى كل شيء ونرشح له بعض مديرى التصدير، فأكبر خطأ للشركات الجديدة هو عدم وجود إدارة تصدير لأنه يقوم بإدخال أفراد البيع المحلى فى تلك المنظومة وهو خطأ كبير لأن التصدير مختلف تماما سواء من حيث إمكانيات الأفراد أو طريقة البيع والشراء.
أما السبب الثالث فهو دخول استثمارات أجنبية كثيرة خلال الفترة الماضية.
ألا تؤثر هذه الشركات على حصة نظيرتها المصرية فى السوق المحلية والتصدير؟
طبعا لها تأثير كبير، فأنا أرحب بها كرئيس مجلس تصديرى لما لها من انعكاسات إيجابية مثل تنمية المهارات الشخصية للأفراد وتوفير المزيد من فرص العمل، وجذب استثمارات كبيرة فى صناعة المكونات، ولكن فى الوقت نفسه فهى تزيد من شدة المنافسة، كما أننى أعتقد أنه خلال الفترة القادمة سيحدث تغير تام فى شكل مصنعى الأجهزة المنزلية المحليين، حيث إن المستثمر الأجنبى يدخل السوق وهو يمتلك قوة مالية كبيرة وفنيات وإدارات فى البحوث والتطوير وأسواق خارجية كبيرة.
فى اعتقادك إلى أى منتج سيميل المستهلك المصرى؟
السوق سيشهد تحولاً كبيرًا خلال الفترة المقبلة، فالمستهلك المصرى لن يهمه المحلى أم المستورد، لكن كل ما يعنيه هو السعر والجودة، وأن يكون مطمئنًا لخدمة ما بعد البيع، حيث إنه يشترى سلعة معمرة أى يحتاج على الأقل 10 سنوات عمل من ذلك المنتج، ووجود تلك الشركات العالمية فى السوق المصرية يبعث برسالة طمأنة إلى المستهلك المصرى فى خدمات ما بعد البيع تحديدًا.
كيف ترى الوضع الحالى لبرنامج رد الأعباء التصديرية؟
فلسفة البرنامج تقوم على رد الأعباء وهى تمثل 10 % تقريبًا من التكلفة وهدفه زيادة تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق الدولية، والمصدر لديه كثير من الأعباء والمشاكل التى تؤثر فى سعر منتجه وهى مشاكل واضحة للجميع ولا يتم حلها، لذلك رأت الدولة تعويضه عن تلك المشاكل، وكان عبارة عن 10 % من التكلفة ووقت انتشار فيروس كورونا زاد إلى 15 % وذلك بناء على نسبة التصنيع المحلى فى كل شركة، ومنذ عام 2016 كانت هناك بعض المشاكل فى انتظام الصرف وتوفير القيمة الخاصة به، إلا أن أطلقت الدولة عددا من المبادرات التى حسنت كثيرا من طريقة صرف تلك الأعباء.
فى ظل تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد المصرى داخليًا وخارجيًا.. كيف يمكن الوصول إلى 145 مليار دولار صادرات؟
أى استثمار حقيقى يحتاج إلى تحديد الأهداف بالتالى وضع الاستراتيجيات المناسبة لتحقيق تلك الأهداف، وهنا نتساءل ما استراتيجية التصدير فى مصر للوصول إلى ذلك الرقم، وأؤكد أنه لو استمر نمو التصدير المصرى بنفس معدلاته حاليا التى لا تتجاوز 10 % فيكون من الصعب للغاية تحقيق ذلك الهدف خاصة أن صادراتنا لا تتجاوز 35 مليار دولار فى الوقت الحالي، وبالتالى يجب تحديد المطلوب سواء كان فى جذب استثمارات خارجية بغرض التصدير، أو تشجيع الشركات المصرية على تنمية صادراتها، وعلى سبيل المثال الصادرات الهندسية تمثل 10 % من إجمالى الصادرات المصرية وتنمو سنويًا بأكثر من 20 %.
هل يساعد وجود وزارة للاستثمار على زيادة حجم التصدير؟
وجود وزارة للاستثمار كان أمرا ضروريا لجذب استثمارات مختلفة فى جميع المجالات، ومع المهندس حسن الخطيب وهو رجل على أعلى مستوى ويعلم كل شيء عن القطاع، ويحتاج فقط إلى توافر الأدوات التى تمكنه من تنفيذ خططه لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، أما المطلوب فهو وجود برنامج رد أعباء قوى واضح صريح يتم فيه صرف مستحقات المصدرين فى فترة لا تتجاوز الـ 3 شهور بنسب متوافقة مع الأعباء الفعلية للتصدير، والأمر الثانى هو الشحن حيث إنه برغم موقعها الاستراتيجى الكبير إلا أن الخطوط الملاحية لا زالت غير مناسبة لحجم التصدير الذى نريده، فعلى سبيل المثال تصديرنا لإفريقيا يأخذ وقتا مثل وقت استيراد تلك الدول لمنتجاتها من الصين وبالتالى قد نفقد ميزة التنافس والقرب من تلك الأسواق لذلك طالبنا أكثر من مرة بوجود خطوط ملاحية سريعة مباشرة ومنخفضة التكلفة لبعض الدول المستهدفة وليس كل دول القارة ولكن لدول مثل كينيا والسنغال وغيرها.
أما الطلب الثالث فهو ضرورة وجود معامل مصرية معتمدة لإصدار شهادات مطابقة وهو أمر لاغنى عنه فى صادرات القطاع الهندسي، حيث إن عدم وجود هذه المعامل ومع زيادة تكلفة شحن منتجاتنا يصعب كثيرًا من المهمة التصديرية وبالتالى فإن هذه المعامل تضمن فتح أسواق جديدة وخاصة أسواق الخليج.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







