مؤشـرات.. «مبشـرات» :انخفاض العجز.. زيادة بالإيرادات.. وطفرة بالفائض الأولى

صورة موضوعية
صورة موضوعية


قدر عال من المرونة أثبته الاقتصاد المصرى فى مواجهة تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية التى تسببت فى خلق اضطرابات بسلاسل الإمداد ، وأوضحت وزارة المالية فى التقرير المالى الأخير حول شهر نوفمبر أن هذه الإضطرابات تسببت فى  ارتفاعات كبيرة فى الأسعار عالميا خاصة أسعار السلع الأساسية والغذائية، حيث انخفض معدل نمو الاقتصاد العالمى إلى ٣,٣ فى عام ۲۰۲۳، مقابل ٣,٥ عام ۲۰۲۲.

أوضحت الوزارة أن معدل النمو الاقتصادى لمصر بلغ ٢,٤% خلال الربع الرابع من العام المالى ٢٠٢٤/٢٠٢٣ مدفوعاً بارتفاع معدل النمو لقطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة، وتجارة الجملة والتجزئة، والنقل والتعليم والصحة، ومتأثراً بانخفاض معدل النمو العالمي، والتوترات الإقليمية فى منطقة الشرق الأوسط.

وأكد تقرير وزارة المالية أنه بالرغم من تأثر معدل النمو الاقتصادى فى السنة المالية ۲۰۲٤/۲۰۲۳ بانخفاض معدل النمو العالمى فإن الاقتصاد المصرى ينمو بشكل مطرد، ويتسم هيكله بوجود تنوع شديد فى الأنشطة اقتصادية مما يضمن استدامة مصادر النمو الاقتصادي.



اقرأ أيضًا| غدا.. انتهاء الاكتتاب العام «للمصرف المتحد»

إجراءات إصلاحية
كما أكدت الوزارة فى تقريرها استمرار الحكومة منذ سنوات فى تنفيذ العديد من الإجراءات الاصلاحية بهدف وضع الاقتصاد المصرى على مساره الصحيح ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفى السياق نفسه أكدت الوزارة التزامها بالعمل  على استمرار تحقيق مستهدفات الضبط المالى واستدامة مؤشرات المالية العامة ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتعظيم الموارد، بالإضافة إلى دعم شبكة الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية مثل التعليم والصحة مما يزيد من إنتاجية المواطن  وتحسين مستوى معيشته، ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.

تحسن ملحوظ
وكشف تقرير وزارة المالية، أنه نظرا للإصلاحات التى اتخذتها الوزارة وفى مقدمتها إطلاق حزمة الإصلاحات الضريبية، وتطوير وتحسين الخدمات الضريبية وتعزيز الشفافية؛ جاءت الفترة من يوليو إلى أكتوبر الماضيين لتعكس تحسناً ملحوظاً فى المؤشرات المالية.

أشار التقرير إلى انخفاض العجز المالى الكلى بنحو ٩٧ مليار جنيه بما يمثل ١,٣% من الناتج المحلى الإجمالي، ليحقق - ٢,٦٥% من الناتج المحلى الإجمالى خلال الفترة يوليو - أكتوبر الماضيين مقابل ـ ٣.٩٣٪ من الناتج المحلى الإجمالى خلال نفس الفترة من العام المالى السابق، كما ارتفع بشكل ملحوظ الفائض الأولى بنحو ۸۷ مليار جنيه بما يمثل ٠.٥% من الناتج المحلى الإجمالى وهو أعلى فائض أولى تم تحقيقه خلال نفس الفترة تاريخياً، ويمثل 3 أضعاف الفائض الأولى المحقق خلال نفس الفترة من العام المالى السابق محققا نحو ۱۳۰.۲ مليار جنيه بما يمثل ٠.٧٦% من الناتج المحلى الإجمالى خلال الفترة يوليو - أكتوبر الماضيين مقابل ٤٣ ملياراً و٦٠٠ مليون جنيه بما يمثل ٠.٣١% من الناتج المحلى الإجمالى خلال نفس الفترة من العام المالى السابق، الأمر الذى ما يمكن إرجاعه فى الأساس إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية بشكل ملحوظ بنحو  ٣٨.٣٪ خلال تلك الفترة  مقابل العام السابق وهو معدل النمو الأعلى منذ ٢٠ عاما فى ضوء نمو حصيلة كافة أنواع الضرائب بشكل متكامل، مدفوعاً بتعافى النشاط الاقتصادى وحل أزمة النقد الأجنبي، بالإضافة إلى مساهمة ميكنة النظم الضريبية فى تطوير الإدارة الضريبية، وزيادة الحصينة الضريبية من خلال توسيع القاعدة الضريبية.

كما ساهم فى زيادة الفائض الأولى إجراءات ضبط الإنفاق العام خلال تلك الفترة حيث انخفضت المصروفات بنحو ۰.۹% كنسبة إلى الناتج المحلى الإجمالى فى ضوء تحسن إدارة الدين من خلال توزيع أعباء مدفوعات الفوائد على السنة المالية، بالإضافة إلى تنويع مصادر التمويل من خلال تقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد والالتزام بالحدود القانونية, فضلاً عن جهود خفض الاستثمارات العامة الممولة من الخزانة بالالتزام بسقف الإنفاق الاستثمارى تريليون جنيه للعام المالى الحالي.

ارتفاع الإيرادات
وكشف التقرير عن ارتفاع الإيرادات العامة خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر الماضيين بنحو ١٧٤ مليار جنيه بنسبة نمو بلغت ٣٦.٧٪ لتحقق إجمالى بلغ ٦٤٨ ملياراً و٣٠٠ مليون جنيه، حيث ارتفعت الإيرادات الضريبية بنحو ١٥٥ ملياراً و٢٠٠ مليون جنيه بنسبة زيادة ٣٨.٣٪  مقابل نفس الفترة من العام المالى السابق لتسجل قرابة ٥٦٠ ملياراً و٨٠٠ مليون جنيه.

وأوضح التقرير أن السبب وراء تلك الزيادة ارتفاع المتحصلات الضريبية من الجهات السيادية بنحو ٣٧ ملياراً و٤٠٠ مليون جنيه بنسبة زيادة ٣٥.٢٪  لتسجل ١٤٣  ملياراً و٧٠٠ مليون جنيه مقابل ١٠٦ مليارات و٣٠٠ مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام المالى السابق،  بالإضافة إلى ارتفاع المتحصلات الضريبية من الجهات غير السيادية بنحو ١١٧ ملياراً و٩٠٠ مليون جنيه بنسبة زيادة ٣٩.٤%  لتسجل ٤١٧ ملياراً و١٠٠ مليون جنيه خلال فترة الدراسة مقابل نحو  ۲۹۹ ملياراً  و٢٠٠ مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام المالى السابق.

وأشار التقرير إلى أن المتحصلات من الإيرادات الضريبية تمثل حوالى ٨٦.٥٪  من إجمالى الإيرادات أما الإيرادات غير الضريبية تمثل ١٣.١٪.