تتزين مدينة المحلة استعدادًا لافتتاح أكبر مصنع غزل فى العالم داخل شركة مصر للغزل والنسيج ديسمبر الجاري، الذى يعمل تجريبيا منذ نحو شهر.. ورفعت الشركة حالة الطوارئ استعدادًا للحدث الأهم، وتجرى حاليا أعمال طلاء المبانى والاستعدادات النهائية، ويأمل العمال فى العودة للريادة والمنافسة عالميًا مرة أخرى.
وخلال العقود الماضية عانت شركات الغزل والنسيج من خسائر متراكمة وتهالك للمعدات، الأمر الذى أدى إلى توقف عدد من الشركات عن العمل، ومع انطلاق خطة تطوير مصانع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة بتكلفة استثمارية تقدر بحوالى 1.1 مليار يورو، عاد الأمل من جديد لوقف نزيف الخسائر وتحقيق أرباح ومكاسب من عملية تشغيل المصانع، وتضمن تطويرا للماكينات والمعدات والإنشاءات ورفع كفاءة البنية التحتية، بجانب إجراء عملية دمج للشركات التابعة لها من 31 شركة لتصبح 9 شركات فقط مع إنشاء شركة تابعة متخصصة فى عمليات البيع والتسويق.
واعتمدت الجمعية العامة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، الموازنة التقديرية للعام المالى 2024/2025، وتستهدف القوائم المالية المجمعة زيادة فى إجمالى الإيرادات تصل إلى ما يقرب من 9 مليارات جنيه بمعدل نمو 200% عن المحقق فعليا فى عام 2022/2023، ونمو الصادرات المستهدفة بنسبة 370% لتصل إلى 2.3 مليار جنيه، بالإضافة إلى تقديم كل الإمكانيات لها بهدف تحسين وتطوير ورفع كفاءة الأداء فى صناعة الغزل والنسيج.
وداخل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، يتم العمل والإنتاج بعد الانتهاء من تجارب التشغيل الأولية بمصنع غزل 1، والعمل حاليا بالطاقة القصوى لجميع الماكينات انتظارًا للافتتاح الرسمى المقرر له ديسمبر الجاري، حيث يحتوى المصنع على 376 ماكينة، الذى يُعد أكبر مصنع للغزل فى العالم، من حيث المرادن تحت سقف واحد والبالغ عددها 183 ألف مردن، حيث يقام على مساحة 62,5 ألف م2، بطاقة إنتاجية 30 طنًا فى اليوم من الخيوط الرفيعة التى تستخدم فى إنتاج الأقمشة عالية الجودة، على أن يتم تصدير أكثر من 80% من الإنتاج للخارج نظرًا لجودة المنتجات والإقبال الكبير عليها من الأسواق العالمية، والكميات المتبقية سوف يتم ضخها للسوق المحلى لتوفير متطلبات الشركات والمصانع وتوفير العملة الصعبة التى كانت تستخدم من أجل التصدير.
اقرأ أيضًا | قريباً.. تشغيل محطة الطاقة الشمسية وإضافة مُنتجات جديدة بالألومنيوم

أحدث الماكينات
وتم استيراد جميع المكونات من الخارج بتكلفة تقترب من 880 مليون جنيه، ويضم المصنع، أحدث المعدات والماكينات فى هذا المجال بالاستعانة بخبرة كبرى الشركات العالمية، هذا إلى جانب قدرته على التعامل مع مختلف أنواع الأقطان، وخاصةً طويل التيلة وفائق الطول، بما يساهم فى استغلال ما تمتلكه مصر من ميزات تنافسية فى إنتاج القطن على مستوى العالم.
واتجهت الدولة لتطوير منظومة الغزل والنسيج وتحديث البنية التحتية وبناء مصانع جديدة وتطوير مصانع ومبان قائمة بالفعل التى يصل عددها إلى 65 موقعا بالمحافظات المختلفة، والاستعانة بأحدث الماكينات العالمية فى مراحل الإنتاج المختلفة، لزيادة الطاقة الإنتاجية الحالية 4 مرات، حيث من المستهدف إنتاج 188 ألف طن غزل سنويا، وفى مصانع النسيج من المستهدف إنتاج 198 مليون متر سنويًا صعودًا من 50 مليون متر سنويًا الطاقة الإنتاجية الحالية، أما الطاقة الإنتاجية المستهدفة فى الملابس الجاهزة والمشغولات والوبريات تبلغ 50 مليون قطعة سنويًا فى مقابل 8 ملايين قطعة يتم إنتاجها حاليًا، فضلا عن مضاعفة إنتاج الوبريات سنويا من ألف طن إلى 15 ألف طن، ومن المقرر تصدير أكثر من 80% من الإنتاج الجديد إلى الأسواق الخارجية.
أما فيما يخص مصنع غزل 4 الذى يعد أول مصنع يعمل ضمن خطة التطوير يتم العمل داخل المصنع منذ العام الماضى ومنتجاته جميعها يتم تصديرها للخارج فى الوقت الحالي، لعدد من الدول أبرزها تركيا وألمانيا والبرتغال والمملكة العربية السعودية، لتوفير عملة صعبة، وتبلغ مساحة المصنع (24635 مترا مربعا بإجمالى عدد مرادن 71808 مرادن غزل كومباكت، وطاقة إنتاجية 15 طن غزل يوميا.
استعادة الريادة
المهندس محمد شيمى وزير قطاع الأعمال، أكد أهمية المشروع القومى العملاق لتطوير صناعة الغزل والنسيج، وما يحظى به من اهتمام ومتابعة مستمرة من قبل القيادة السياسية ورئاسة مجلس الوزراء تعظيما لما تمتلكه الشركات التابعة من مقومات وإمكانيات، وصولًا لاستعادة الريادة المصرية فى قطاع الغزل والنسيج الذى يمثل أحد أهم الصناعات فى الاقتصاد المصري.
وأوضح الوزير، أن مصنع «غزل ١» الجديد يعد خطوة مهمة نحو تطوير وتوطين صناعة الغزل والنسيج فى مصر، ويمثل نقلة نوعية فى هذا القطاع الحيوي، ويعكس التزام الدولة بتعزيز قدراتها الإنتاجية فى هذا المجال.
وأشار الوزير إلى ضرورة إعادة إحياء القطاع الصناعى التاريخى للغزل والنسيج، الذى يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، ويسهم فى تحقيق نقلة نوعية فى مستوى الجودة والإنتاج، كما يمثل خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة، ودعم الاقتصاد الوطني، ويعد من أضخم المشروعات الصناعية التى يتم تنفيذها فى قطاع الأعمال العام، وتطوير صناعة الغزل والنسيج يعد جزءًا أساسيًا من استراتيجية الوزارة لرفع كفاءة الشركات التابعة لها وتعزيز قدرتها التنافسية فى الأسواق المحلية والدولية.
خطة التطوير
وأوضح الوزير، أن خطة التطوير شاملة تتضمن إنشاء مصانع جديدة وتحديث المصانع الحالية، وآلات ومعدات حديثة، وتدريب العاملين على أحدث التقنيات، وهناك متابعة دقيقة للمشروعات القائمة لتذليل أى تحديات وتسريع وتيرة الإنجاز، وتحقيق الأهداف المرجوة فى التوقيتات المحددة.
وشدد الوزير، على ضرورة الالتزام بالتوقيتات الزمنية المحددة والمتابعة الدورية والميدانية لسرعة الانتهاء من مختلف الأعمال سواء الخاصة بالمصانع الجديدة أو الجارى تطويرها وإعادة رفع كفاءتها، والالتزام بتطبيق معايير الجودة فى المنتجات، وتحسين وتنشيط الجهود التسويقية والبيعية بما يتماشى مع الطاقات الإنتاجية المستهدفة والاستثمارات الضخمة التى يتم ضخها، وتكثيف العمل لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة، والتعاون مع شركاء الصناعة من القطاع الخاص وتوفير ما يلزمهم من المنتجات التى تمثل لهم مستلزمات إنتاج وإتاحة الفرصة للشراكة فى مختلف المراحل الإنتاجية.
قلعة المحلة
وأكد المهندس أحمد شاكر العضو المنتدب للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، أنه تم تخصيص حوالى 40% من إجمالى استثمارات خطة تطوير المشروع القومى لصناعة الغزل والنسيج ليقام على أرض قلعة الصناعات بالمحلة، حيث يتم إنشاء 5 مصانع جديدة وإعادة تأهيل وتطوير 3 مصانع أخرى، ومحطة الكهرباء ويتم تدريب العاملين على أحدث الماكينات الحديثة داخل مركز التدريب والمعامل الخاصة بالغزل والنسيج.
وأضاف شاكر أن هناك صالة إنتاج ملحقة بمصنع غزل 1 تستخدم فى الاستفادة من العوادم الناتجة عن مصانع الغزل الجديدة التى تم تطويرها، وتضم 3000 مردن بطاقة إنتاجية مستهدفة 17 طنًا يوميا من الخيوط السميكة، والمستخدمة فى إنتاج الأقمشة السميكة مثل الجينز، كما تتم الأعمال النهائية داخل مصنع «تحضيرات النسيج ١» تمهيدا لبدء التشغيل التجريبى خلال الفترة المقبلة.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







