شدد الرئيس السورى بشار الأسد على أن التصعيد الإرهابى الذى يحدث يعكس أهدافاً بعيدة المدى فى محاولة لتقسيم المنطقة وتفتيت دولها وإعادة رسم الخرائط من جديد وفقاً لمصالح الولايات المتحدة والغرب، وأكد أن ذلك لن يؤثر مطلقاً على عزيمة سوريا وجيشها فى مواجهة الإرهاب والقضاء عليه فى كامل الأراضى السورية.
جاء هذا خلال محادثة هاتفية له مع الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان الذى أكد من جهته رفض إيران الكامل لكافة محاولات استهداف وحدة سوريا واستقرارها، وحذر من أن استهداف استقرارها يؤثر أيضاً على استقرار المنطقة وأشار بيزشكيان إلى أن «الأهداف الأمريكية الصهيونية من استهداف دول وشعوب المنطقة واضحة»، مؤكداً استعداد إيران لتقديم كافة أشكال الدعم لسوريا من أجل القضاء على الإرهاب وإفشال أهداف داعميه .
اقرأ أيضًا | 50 مدينة إسبانية تغنى دعما لغزة
فى حين يواصل الجيش السورى تصديه لهجوم مسلحين بشمال شرق حماة ويشن غاراتٍ جوية على إدلب وحلب وأفادت مصادر عسكرية سورية أمس بأن قوات الجيش السورى المتمركزة فى قرية الفان الوسطانى شمال شرق حماة تصدت لهجومٍ عنيف شنته المجموعات المسلحة على القرية.
كما شن الطيران الحربى السورى الروسى المشترك، ضرباتٍ متتالية على تجمعات الإرهابيين على أطراف بلدة السفيرة فى ريف حلب الشرقى، موقعاً عشرات القتلى والجرحى فى صفوفهم وتم تدميرعربات وآليات كانت بحوزة الإرهابيين الذين تم استهدافهم بالطيران الحربى السورى الروسى المشترك، وكذلك تم إسقاط عددٍ من المسيرات التى أطلقها المسلحون بريف حماة الشمالى.وكشف الجيش فى بيان عن أنه تم القضاء على ما يزيد على 400 إرهابى بينهم جنسيات أجنبية متعددة خلال الساعات الماضية.
وأكد على أن «كل ما يُشاع من سيطرة التنظيمات الإرهابية على مناطق وبلدات وقرى هو عارٍ من الصحة ويندرج ضمن الدعاية الكاذبة التى تشنها تلك التنظيمات فى محاولة لرفع معنويات أفرادها الذين بدأوا بالفرار فى العديد من المواقع والبلدات نتيجة الضربات الموجعة».
من جانبه، أعلن الجيش الروسى أنه يساعد القوات السورية فى «صد» فصائل معارضة فى ثلاث محافظات بشمال البلاد، فى إطار دعم موسكو لدمشق وقال الجيش الروسى فى بيان مُقتضب على موقعه: إن «الجيش السورى، بمساعدة من القوات الجوية الروسية، يواصل عمليته الهادفة إلى صد العدوان الإرهابى فى محافظات إدلب وحماة وحلب» وفى سياق متصل نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر عسكرى رفيع فى الجيش السورى أمس قوله: إن فصائل موالية لإيران دخلت الأراضى السورية من العراق لمساعدة القوات السورية فى القتال، سياسياً، توالت أصوات الدعم الدولى لسيادة سوريا ووحدتها فى مواجهة المليشيات المسلحة .
واكد الرئيسان الروسى والايرانى تقديم دعم غير مشروط لسوريا فى مساعيها لاستعادة النظام الدستورى والسيادة الاقليمية، وأكدت طهران أمس على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية أن البلاد تعتزم الإبقاء على وجود «المستشارين العسكريين» الإيرانيين فى سوريا لمساندة الجيش وأن «أى انفلات أمنى وانتشار للإرهاب فى سوريا لن يقتصر على أراضيها وعلى دول الجوار إيقافه».
وفى موسكو، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمترى بيسكوف: إن روسيا تواصل اتصالاتها مع الرئيس الأسد ودعمها لدمشق على خلفية تدهور الوضع فى سوريا، وستصوغ موقفاً بشأن ما هو مطلوب لتحقيق الاستقرار فى الوضع كما أكدت بكين «دعمها النظام السورى فى جهوده للحفاظ على الاستقرار» .
وسعقد مجلس الامن جلسة طارئة اليوم لمناقشة الهجوم على حلب فى المقابل، دعت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة فى بيان مشترك إلى «خفض التصعيد فى سوريا، وحماية المدنيين والبنية التحتية لمنع المزيد من النزوح وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية» وأشار البيان إلى أن التصعيد الحالى «يؤكد فقط على الحاجة الملحة إلى حل سياسى بقيادة سوريا للصراع».
وفى أنقرة، شدد وزير الخارجية التركى هاكان فيدان الذى تدعم بلاده فصائل معارضة للنظام فى شمال سوريا، على أن الهجوم الواسع الذى تشنه هيئة تحرير الشام وحلفاؤها منذ أيام ضد مناطق سيطرة الحكومة، ليس «تدخلاً أجنبياً».
وقال فيدان: «من الخطأ فى هذه المرحلة، محاولة تفسير هذه الأحداث فى سوريا على أنها تدخل أجنبى»، منتقداً غياب الحوار بين نظام الرئيس بشار الأسد ومعارضيه.
اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران| باكستان تعلن التوصل للنص النهائى والتوقيع خلال ساعات
الصين - كوريا الشمالية| صداقة لا تقهر وتعزيز الشراكة
اتفاق أمريكا - إيران.. هــــــــــــــــــــل يستطيـــع الصمــــود ؟






