تسعى مهمة "فيريتاس" إلى كوكب الزهرة، التي تأجلت ثلاث سنوات بالفعل بسبب مشكلات مؤسسية، إلى تجنب تأجيل آخر قد يصل إلى عام ونصف.
فقد استأنفت الأعمال على المهمة في أكتوبر الماضي بعد أن أمرت وكالة ناسا بإيقاف العمل عليها في السنة المالية 2024. وكان قد تم تأجيل المهمة في عام 2023 لتكون بعد عام 2031، وهو تأجيل لمدة ثلاث سنوات، بسبب مشكلات تتعلق بـ "اختلال توازن القوى العاملة" في مختبر الدفع النفاث، الذي يعد المركز الرئيسي للمهمة، بعد تطوير مهمة الكويكب "سايكي".
تقديم موعد الانطلاق
ورغم أن قيادة المهمة كانت تأمل في تقديم موعد الإطلاق قبل عام 2031، فإن سوزي سمريكار، الباحثة الرئيسية لمهمة "فيريتاس"، أكدت في اجتماع مجموعة تحليل استكشاف الزهرة (VEXAG) السنوي أن الفريق يعمل الآن نحو إطلاق المهمة في يونيو 2031. وأعربت سمريكار عن تفاؤلها بعد استئناف العمل قائلة: "من الرائع أن نحصل على تمويل الهندسة مرة أخرى للمضي قدماً."
مخاوف تأجيل الإطلاق
ومع ذلك، عبرت سمريكار عن قلقها من إمكانية تأجيل الإطلاق مرة أخرى. إذ أن الفرصة التالية لإطلاق مهمة "فيريتاس" ستكون في نوفمبر 2032، مما قد يتسبب في مزيد من التأخيرات.
ويشكل هذا التأجيل تحديات كبيرة في تطوير وتشغيل المركبة الفضائية، خاصة أن المهمة تتضمن العديد من الأدوات التي ساهمت بها وكالات الفضاء الفرنسية والألمانية والإيطالية، والتي استمر تطويرها أثناء فترة التوقف.
وأوضحت سمريكار أن تأجيلاً آخر قد يضع تلك الأدوات في مراحل غير متوافقة مع سير العمل في المهمة الرئيسية. كما أن تأجيل الإطلاق يعني أن الفريق الذي عمل على هذه الأدوات قد لا يكون متاحاً في الوقت الذي يتعين فيه دمج هذه الأدوات مع المركبة الفضائية بعد سنوات.
تعارض المهام
هناك أيضاً مخاوف من تعارض بين مهمة "فيريتاس" ومهمة "إن فيجن" الأوروبية، خاصة في ما يتعلق بالعمليات، وإذا تم إطلاق "فيريتاس" عام 2031، فإنها ستكون قد أكملت مرحلة "إيروبراكينغ" لدخول مدارها العلمي حول الزهرة عندما تصل "إن فيجن". لكن إذا تأجل الإطلاق حتى نهاية 2032، فقد تتداخل المهمتان ويصلان في نفس الوقت تقريباً في عام 2033، مما سيشكل ضغطاً على الفريق المسؤول عن مرحلة "إيروبراكينغ".
من ناحية أخرى، ستؤثر هذه التأخيرات على البحث العلمي، حيث لن تتمكن مهمة "فيريتاس" من مراقبة بعض المواقع التي ستنزل فيها مركبات أخرى، مثل "دافينشي" التابعة لناسا، التي من شأنها أن تساعد العلماء في معايرة البيانات المجمعة من "فيريتاس" مع الواقع الأرضي. ومع استمرار التأخيرات، هناك خطر فقدان بعض أعضاء الفريق العلميين الرئيسيين الذين قد ينتقلون إلى مشاريع أخرى.
اقرأ أيضًا| نورثروب غرومان تستعد لإطلاق مركبة روبوتية لصيانة الأقمار الصناعية في 2026
بينما تسعى "فيريتاس" لتجنب مزيد من التأجيلات، تواصل مهمات أخرى مثل "دافينشي" و"إن فيجن" تقدمها. حيث أكد توماس ويدمان من المرصد الباريسي في اجتماع "VEXAG" أن مهمة "إن فيجن" لا تزال تخطط للإطلاق في ديسمبر 2031، بينما تتطلع مهمة "دافينشي" إلى فرص للإطلاق في السنوات المالية 2031 و2032.

تغيير «بروتوكول الأرض» للتعامل مع رسائل الكائنات الفضائية| تفاصيل
ناسا تطور مهمة تجريبية لنظام الدفع النووي الكهربائي «NEP»
منصة أقمار اصطناعية من فئة Starship لإنشاء مراكز بيانات مدارية







