لو أن فيلم رعب لمصاصى الدماء مدته ساعتان، ما استطاع أحد أن يكمله. فما بالكم بفيلم رعب مستمر على ارض غزة ل 408 ايام حتى اليوم - ضحاياه 43764 حتى اول أمس، أى 108 شهداء فى اليوم و5 شهداء كل ساعة وشهيد كل 12دقيقة، وحسابة الشهداء ورائحة الدم لا يتوقفان. ما يفجع الانسان هو اعتياد العالم على المجازر بشكل يجرد الجميع من انسانيته.
فلم تعد أشلاء اللحم الحى المتطايرة (اصبح جسم الشهيد يوزن بالكيلو لاختلاط الاجسام بعد أن فتتتها قنابل زنة الطن) تثيرترويع الكثيرين. نحن امام حرب تطهير عرقى وابادة جماعية بامتياز الهدف منها قطع دابر الفلسطنيين ونسلهم ليس فقط فى غزة ولكن حتى الضفة الغربية. فذبح 17385 طفلا فلسطينيا لايمكن ان يكون أبدا دفاعا صهيونيا عن النفس، وقتل11891 امرأة لا علاقة له بتأمين مستوطنات غلاف غزة، وقنص2421 مسنا غزيا لا يوفر أمنا للجيش البربرى الصهيونى.
كلها مزاعم اسرائيلية كاذبة يعلم العالم علم اليقين كذبها لكنه لا يحرك ساكنا. فمتى يشبع نتنياهو من الولوغ فى دم الفلسطينينن واللبنانيين.هل خطة الجنرالات بإقامة منطقة عازلة شمال غزة خالية من أى فلسطينى، يمكن أن تنهى حرب الابادة. أم هل نشهد تصعيدا للمجازر ضد الغزيين لتتوقف يوم 20 يناير القادم مع تنصيب ترامب رئيسا لأمريكا، وفقا لما وصفه مايك إيفانز كبير المستشارين الإنجيليين لترامب لصحيفة يديعوت احرونوت: «يرغب ترامب فى أن تكمل إسرائيل العمل من الآن وحتى 20يناير :القضاء على حماس وحزب الله» فهل تستطيع ذلك وأمطار صواريخ ومسيرات حزب الله تنهمر على مدن العمق الاسرائيلى، وتستمر كمائن المقاومة بغزة فى قنص الاسرائيليين. فهل من سبيل لتهدئة؟ للاسف ليس هناك مؤشرات على إنضاج صفقة يتلهف عليها جوعى وجرحى وعطشى غزة.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







