قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة اختيار الحكم الدولى السابق ياسر عبدالرؤوف رئيسا للجنة الحكام وإغلاق ملف الخبير الأجنبى أو تركها للمجلس الجديد للجبلاية موفق للغاية لأنه رجل يتمتع بالشفافية حتى فى ظهوره التليفزيونى فى قناة الزمالك الفئوية كان « حقانى» ولم يكن يخاف أن يكشف أخطاء الحكام لصالح الأبيض وأذكر أننى سمعت الحكم الدولى الشهير السابق سمير محمود عثمان يتحدث فى أحد البرامج الفضائية عن رغبته فى الاستعانة بعبدالرؤوف فى اللجنة لو تولى مسئوليتها مما يؤكد أن الاختيار هذه المرة صادف أهله.
القصة ليست فى البرنيطة وسداد الراتب بالدولار للخواجة الأجنبى ولكن القصة فى كيفية أن ندعم الحكم «ابن البلد» ونسانده حتى يستعيد التحكيم المصري هيبته وقوته فى الوطن العربى وإفريقيا مثلما كان فى السابق ولما لا وقد شاهدنا حكامنا يديرون السوبر المصري بالإمارات بمنتهى الكفاءة وهذا هو المطلوب دائما أن تكون الصافرة وفقا للقانون واللوائح وليس الألوان والانتماءات التى أصبحت على المشاع بعد انتشار فيروس السوشيال ميديا.
نعم هناك كوارث وأخطاء تحكيمية فى تلك المنظومة ولكن لابد من العمل فورا على التطوير والتثقيف لحكامنا وكذلك الفار الذى يحتاج لتحديث الخطوط والسيستم من أجل تلافى المشاكل والأزمات الموجودة وليس عيبا أن نتعلم من المدارس العربية التى طورت من نفسها حتى نصل إلى أفضل مستوى يجعل الصورة حلوة فى ملاعبنا المصرية وهذا لن يحدث إلا بتكاتف «أهل البيت» الحكام أنفسهم لرأب الصدع بينهم والعمل من أجل هدف أيا من كان الموجود على كرسى لجنة الحكام.
الوضع فى انتخابات الاتحادات الرياضية أصبح صعبا للغاية ومن الصعب جدا أن نعرف هوية الفائز بمقاعد مجالس الإدارات لأن «كله بيلعب كله» مثلما كررت من قبل أكثر من مرة ولا يوجد من يستطيع أن يقول بثقة إن المرشح الفلانى متقدم أو المنافس العلانى متأخر خاصة أن الأمر لا يتعلق بقوة المرشحين أو نفوذهم وسلطاتهم على الجمعيات العمومية أو قدراتهم وخبراتهم السابقة ولكن يتدخل فى الاختيار العلاقات والصداقات والمجاملات أحيانا كثيرا على حساب المصلحة العامة وهو ما لا أتمناه شخصيا.
منذ بداية الانتخابات والسخونة فى قمتها، ظهر ذلك جليا فى اتحاد الرماية التى فاز بها اللواء حازم حسنى بفارق صوت واحد فقط وسيتواصل فى اتحادات أخرى لديها معارك حامية الوطيس لأن بعض المرشحين لا يستندون على تاريخ إدارى وخبرات سابقة بقدر ما توجد رغبة فى الجلوس على الكرسى الذى أصبح مطمعا للكثيرين ممن تقدموا بأوراق ترشيحهم رغم الفشل الذريع فى الفترات التى تولوا فيها أمور الاتحادات ليصلوا بالألعاب الرياضية لحافة الهاوية.
أعجبنى جدا جدا الرأى الذى قاله الأسطورة محمود الخطيب رئيس النادي الأهلى أنه يدرس كل مرشح بدقة وبمنتهى العناية من أجل أن يكون الاختيار فى مصلحة الرياضية المصرية وهذه العبارة درس من «بيبو» لنفسى ولغيرى ولكل مسئولى الأندية أن يتم التعامل مع الانتخابات بشفافية لأن من يأتى لإدارة لعبة معينة سيكون له باع كبير وقدرة على تطوير المنظومة والوصول إلى الأهداف التى تنشدها مؤسسات الدولة الوطنية للوقوف على منصات التتويج العالمية.
الوجوه الموجودة التى مكثت سنين كثيرة لا تعتبر أن الجمعية العمومية لها دور ولكن من أجل الانتخابات والمصلحة يصل الأمر لتقديم كل ما يمكن من كلمات ووعود براقة للحصول على الصوت الانتخابى من أجل الاستمرار فى المكان والغريب أن فى جميع الجولات الانتخابية لم يذكر مرشح برنامجه لتطوير اللعبة أو توفير موارد للصرف ولكن الشىء الوحيد المتفق عليه هو كيفية رفع أسعار اشتراكات الأندية فى البطولات للاعتماد عليها فى الانفاق على أنشطة الاتحاد وهو ما يكبد الأندية مبالغ طائلة هى فى أمس الحاجة لها للصرف على الألعاب الرياضية وإفراز أبطال للمنتخبات الوطنية.
بلا شك أن معركة انتخابات الاتحادات قوية جدا ويجب أن تختار الجمعيات العمومية من يستحق التواجد فى إدارة الرياضة بمنتهى الشفافية للمصلحة العامة وليس العلاقات الشخصية وهو ما نتمناه جميعا.
رسالة لكل مسئول يخوض معركة الانتخابات: اللى مسنود على تاريخه وإنجازاته هيكسب ومن يعتقد أن هناك من سيصل به إلى الكرسي بالتأكيد سيخسر بشكل لا يتوقعه.. والله الموفق والمستعان.

من رحم «النكسة» وٌلد «العبور»
عمرو الخياط يكتب: المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية
الكونجرس الأمريكى ضد الحرب.. من يؤيدها؟!







