مجمع البحوث يوضح منهجية التعامل مع نصوص القرآن والسنة

جانب من لقاءات اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث فى أسيوط
جانب من لقاءات اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث فى أسيوط


الذى يتعامل مع القرآن الكريم عليه أن يلتزم بقواعد وضوابط أولها أن يكون حافظا واعيا بالقرآن، وأن يكون ملما بتفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة وغيرها من القواعد التى حاضر حولها علماء اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث ونخبة من علماء الأزهر، لطلاب وطالبات جامعة أسيوط حول «منهجية التعامل مع نصوص القرآن والسنة». 

قال د.محمد عبد المالك نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي: إن القرآن الكريم هو الكتاب الذى أُنزل على نبينا وجعله الله معجزة باقية، فيه من القصص ما استلهم منها الناس العبرة والحكمة، وفيه من المعجزات ما أكدت نبوة رسولنا الكريم. وأكد أن الذى يتعامل مع القرآن الكريم عليه أن يلتزم بقواعد وضوابط أولها أن يكون حافظا واعيا بالقرآن، وأن يكون ملما بتفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة. وأوضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يغلق باب الاجتهاد، حتى يظل المسلم فى حالة اجتهاد دائم فى التفسير واستنباط الأحكام. 

وأضاف د. مرسى محمد حسن أستاذ الحديث وعلومه وعميد كلية أصول الدين فرع أسيوط، أن ضوابط فهم السنة النبوية هو النظر إليها على أنها وحى من الله تعالى، ولا يصح إطلاقا أن نقبل القراءة الحداثية للسنة النبوية، حيث يقول أصحاب هذا التوجه أن السنة النبوية تاريخ لا يصلح لكل زمان ومكان، وهذا لنزع القداسة عن السنة النبوية. وأضاف أن من الضوابط أيضا أن نأخذ من الحديث الصحيح منه، متصل السند الضابط تمام الضبط، وهذا يقابل عند المحدثين مرتبة الحديث الصحيح، وكل له ضوابط من حيث الصحة والضعف والقبول عند المحدثين. وعن استنباط الأحكام من النصوص الشرعية أوضح الشيخ يوسف محمد المنسى عضو الأمانة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، أن استنباط الأحكام تستوجب الفهم الصحيح للنص لمعرفة دلالة ألفاظ الأمر والنهى فى النص، وأن أكون عالما بلغة القرآن الكريم حتى أكون قادرا على حفظ النص وحفظ فهم النص، موجها الحضور بسؤال أهل الذكر فى حال عدم التمكن من استنباط الأحكام. 

 وتحدث د.حسن يحيى الأمين العام للجنة العليا للدعوة حول إزالة اللبس عن فهم الشباب لبعض النصوص، التى يقرأها المشككون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا إياها بالقراءة المسمومة، والتى ترى أن الإسلام دين دموي نشر بحد السيف كما جاء فى قراءة المشككين لحديث رسول الله «أُمرتُ أن أُقاتل الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله» فى محاولة منهم لفصل الشباب عن دينهم ووطنهم. وكان رد المحاضرين أن هذا يرجع إلى عدم الفهم الصحيح للنص، وإلى من يوجه الأمر، وسببه، لافتين إلى أهمية معرفة ضوابط منهجية التعامل مع النص، موضحين من خلال نصوص القرآن والسنة، الأمر بالسلام والأمن والإحسان وعدم الإسراف والجور على الأمم الأخرى ومنها قول الله تعالى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم) أى لا ينهاكم عن الإحسان إليهم.