زيادة دقائق إلى نومك قد تُحسن حياتك وتزيد من رفاهيتك

 النوم قد تُحسن حياتك
النوم قد تُحسن حياتك


أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة بايلور الأمريكية، أن مجرد إضافة بعض الدقائق الإضافية إلى فترة النوم يمكن أن تؤثر إيجابًا على حياة الأشخاص، حيث تُعزز مشاعر الامتنان، وتزيد من المرونة النفسية، وتُحسن السلوكيات الاجتماعية.

وتُعد هذه الدراسة خطوةً مهمة في فهم تأثير النوم على الرفاهية العقلية، مما قد يدفع نحو تحسين الصحة النفسية والجسدية بأبسط الطرق، بحسب ما جاء من ميديكال إكسبريس.

اقرا أيضأ|للتخلص من الأرق.. باحثون يصممون جهازًا لتنظيم نشاط المخ

واستهدفت الدراسة فحص تأثير التغييرات الطفيفة في مدة النوم على الصحة النفسية، مستندة إلى مفاهيم علم النفس الإيجابي الذي يُركز على سبل تحسين الحياة اليومية.

 شملت الدراسة 90 شابًا بالغًا قُسّموا إلى 3 مجموعات، مجموعة نامت في وقت متأخر، وأخرى نامت مبكرًا، ومجموعة حافظت على نمط نومها المعتاد، على مدى أسبوع، تم مراقبة نوم المشاركين باستخدام أجهزة متقدمة لقياس النشاط البدني.

وأظهرت نتائج الدراسة، أن المشاركين الذين أضافوا نحو 46 دقيقة إضافية من النوم كل ليلة، لاحظوا تحسنًا كبيرًا في مشاعر الامتنان والمرونة الشخصية، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في مستويات الرضا عن الذات، كما أوضح الدكتور مايكل سكولين، الأستاذ المشارك في علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة بايلور، أن هؤلاء المشاركين أظهروا مزيدًا من مشاعر الرضا والامتنان، مع تحسن عام في المزاج.

على النقيض من ذلك، سجلت المجموعة التي قللت من مدة نومها، بانخفاض قدره 37 دقيقة في المتوسط، تراجعًا في مشاعر الرضا والمزاج العام والمرونة النفسية، مما يُبرز أهمية حتى أقل التعديلات في مدة النوم على الصحة النفسية.

وأشارت النتائج كذلك إلى أن النوم الكافي يُعزز السلوكيات الإيجابية في المجتمع، حيث أبدى المشاركون الذين حصلوا على نومٍ كافٍ تعبيرات أكبر عن الامتنان والانخراط الاجتماعي، دعمًا لهذه الفكرة، وأشارت دراسة أخرى على 2837 بالغًا بمتوسط عمر 55 عامًا، إلى أن الأشخاص الذين ينامون من 7 إلى 9 ساعات يوميًا كانوا أكثر إقبالًا على التبرع بنسبة تتراوح بين 7% و45%.

وتبرهن هذه الدراسة على أن النوم الجيد ليس فقط أداة للراحة بل يؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية والسلوك الاجتماعي، فتوفير دقائق إضافية من النوم قد يكون له آثار إيجابية واسعة على حياة الفرد، مما يعزز قيم الامتنان، ويُحفز المرونة النفسية، ويزيد من الاستعداد للعطاء والمشاركة المجتمعية.